السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر
اتحاد الكتاب
والإعلاميين الكلدان، السبت، الإجراءات الأمنية تجاه النوادي الاجتماعية وإغلاقها
يمثل تجاوزا على حقوق المسيحيين، فيما طالب
مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي بالاعتذار بعد اعتداء قوة عسكرية على صورة الكاردينال عمانوئيل دلي في احد
النوادي القديمة.
وقال رئيس الاتحاد نوزاد
بولص في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الإجراءات الأمنية التي اتخذت
تجاه النوادي الاجتماعية وإغلاقها وخاصة نادي المشرق القديم في بغداد يمثل تجاوزا
على حقوق المسيحيين وضربة موجهة ضدهم"، مبينا أن "هذا النادي أسس عام
1944، وأبوابه مفتوحة منذ ذلك الوقت".
وأضاف بولص أن
"حكومة المالكي لا تؤمن بحقوق المواطنين المسيحيين والأقليات كالايزيديين
وغيرهم، خاصة بعد اعتداء قوة عسكرية على صورة الكاردينال عمانوئيل دلي في نادي
المشرق، والذي يمثل شخصية عالمية ورمزا عراقيا ومسيحيا لجميع مسيحيي الشرق
الأوسط"، مطالبا
مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي
بـ"الاعتذار عن هذا الاعتداء".
وكانت قوات مسلحة يرتدي
إفرادها زي
الشرطة الاتحادية قد هاجمت، في (4 أيلول 2012)، العديد من النوادي
الاجتماعية في بغداد وقامت بالاعتداء على مرتاديها بالضرب وإطلاق الرصاص في الهواء
لإخافتهم، فيما ذكر شاهد عيان أن أفراد الشرطة حاصروا العديد من رواد النوادي
وانهالوا عليهم بالضرب المبرح.
وأكد مصدر أمني مخول، في
(5 أيلول 2012)، أن القوات الأمنية باشرت بغلق النوادي الاجتماعية والمطاعم
الليلية غير المرخصة في بغداد، نافيا ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تعرض أصحاب
هذه النوادي وروادها إلى المضايقات من قبل تلك القوات.
ونفى
مجلس محافظة بغداد،
أول أمس الخميس (6 أيلول 2012)، علمه بخطة الجهات الأمنية بمهاجمة النوادي
الاجتماعية، معتبراً أن هذه الخطط لا تنفذ إلا من قبل السلطات الدكتاتورية، فيما
حذر من هجرة الأقليات إلى الخارج.
فيما انتقدت هيئة حقوق
الإنسان المدنية، في (5 أيلول 2012)، تلك الإجراءات، وفيما اعتبرت ذلك مخالفا
للتشريعات الدستورية والأعراف السياسية، دعت إلى إيقاف تلك الإجراءات واحترام
الحريات، في حين كشفت
لجنة الأوقاف والشؤون الدينية البرلمانية، عن مقترح قانون
لمكافحة الخمور، مؤكدة أنها ستستضيف الوزارات المعنية لصياغة المقترح.
كما اعتبرت القائمة
العراقية بزعامة أياد
علاوي، أول أمس الخميس (6 أيلول 2012)، الاعتداء على أصحاب
النوادي الاجتماعية وروادها في بغداد "انتهاكاً" لحقوق الإنسان وللدستور
وللأخلاق والقيم العسكرية، وفي حين دعت إلى الانتباه لـ"المخالب" التي
تسعى لتمزيق النسيج العراقي، طالبت
الأجهزة الأمنية برفض الممارسات التي
"تسيء" للمهنة والشرف العسكري.
لكن القيادي في المجلس
الأعلى الإسلامي
صدر الدين القبانجي اعتبر، أمس الجمعة (7 أيلول 2012)، أن
الإجراءات التي اتخذتها القوات الأمنية بحق النوادي الليلية في العاصمة بغداد تمثل
موقفا صحيحا وينطلق من الدستور، داعيا إلى غلقها في جميع أنحاء البلاد وإحياء
"سنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
وتتعرض محال بيع
المشروبات الكحولية وأصحابها إلى عمليات تصفية وتفجير منظمة في العديد من المناطق
العراقية وبينها العاصمة بغداد منذ العام 2003، وقد سجلت العشرات من تلك الهجمات
في
العراق لاسيما مدينتي
البصرة وبغداد، وهذه هي المرة الأولى التي تهاجم فيها
قوات أمنية النوادي الاجتماعية والمواقع التي تباع فيها المشروبات الكحولية.
يذكر أن مجلس محافظة
بغداد قام في (26 تشرين الثاني 2010)، بإغلاق جميع النوادي الليلية ومحال بيع
المشروبات الكحولية في بغداد بحجة أنها لا تملك إجازة بممارسة المهنة، فيما رد
مئات المثقفين العراقيين على القرار المذكور باعتصام في
شارع المتنبي وسط العاصمة
العراقية، كما وقع أكثر من ألفي شخص بياناً يطالب السلطات الثلاث بإلغاء القرار
الذي اعتبروه محاولة لإعادة الحياة إلى الوراء عبر تطبيق قرارات النظام السابق.