السومرية نيوز/ واسط
حمل خطيب جامع الكوت الأكبر
في
محافظة واسط، الجمعة،
الولايات المتحدة مسؤولية الاعتداء على سفاراتها على
خلفية فيلم مسيء للرسول، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة نبذ العنف، فيما طالب
الحكومة العراقية باستدعاء السفير الأميركي.
وقال القيادي في التيار
الصدري كاظم
الحسيني خلال
خطبة صلاة الجمعة في جامع الكوت الأكبر، "نعلن استنكارنا وشجبنا للإساءة
المتعمدة لشخص الرسول الأكرم محمد (ص) وللإسلام بصورة عامة من خلال قيام الولايات
المتحدة الأميركية بإنتاج وعرض فيلم مسيء له"، معتبراً أن "هذه الإساءة
تأتي رداً على انتشار
الإسلام في عموم دول العالم".
وأضاف الحسيني أن
"جميع الأديان السماوية تتلقى الاحترام من قبلنا ما لم تعتدي علينا أو تتجاوز
على مقدساتنا"، مشدداً على أن "الدين الإسلامي هو دين رحمة وتسامح وليس
كما يصفه بعض المتطرفين بفي لغرب ممن يريدون طمس الصورة المشرقة للإسلام".
ولفت الحسيني إلى أن
"الولايات المتحدة الأميركية تتعمد الإساءة إلينا عن طريق تنظيم القاعدة التي
هي من صنيعتها وتحاول اليوم الاعتداء علينا من خلال المساس بشخصية الرسول"،
مستدركاً بالقول إنه "علينا أن نطالب بحقنا بعيداً من استخدام العنف".
وحمل الحسيني الولايات
المتحدة الأميركية "مسؤولية ما يحصل لسفاراتها وسفك دماء منتسبيها",
مطالباً الحكومة العراقية بـ"استدعاء السفير الأميركي وتقديم وثيقة شجب
واستنكار مع أخذ تعهد من واشطن بعدم تكرار مثل هذه الإساءات".
ولاقى الفيلم الأميركي المسيء لشخص الرسول
محمد (ص) ردود فعل غاضبة في العديد من الدول الإسلامية، كما أدان رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي الإساءات المتكررة للمقدسات الدينية وخاصة ما تضمنه الفيلم
الأميركي "المسيء للمسلمين وقيمهم النبيلة"، داعياً أتباع الديانات
السماوية إلى محاصرة "العنصرين وعدم نشر أفكارهم الخطرة، فيما حذر من
فتح أبواب "العنف والفوضى" بين الشعوب بسبب الفيلم.
وتظاهر العشرات من المواطنين وأتباع التيار
الصدري بزعامة
مقتدى الصدر في محافظات
نينوى والأنبار والبصرة وواسط
الديوانية
وديالى والنجف، للتنديد بالفيلم والمطالبة بطرد السفير الأميركي من
العراق ومقاطعة
البضائع الأميركية والإسرائيلية، وسن قوانين تمنع التعامل مع الدول التي تسيء إلى
الإسلام ورموزه.
وكان آلاف المصريين تظاهروا أمام السفارة
الأميركية في القاهرة وأنزلوا العلم المرفوع فوقها وأحرقوه ورفعوا مكانه راية
سوداء تنديداً بالفيلم، كما شهدت تونس واليمن والمغرب ودول أخرى تظاهرات مماثلة.
لكن الاحتجاجات تحولت إلى تظاهرات دموية في
ليبيا حيث قتل السفير الأميركي كريس ستيفينز واثنان من حراسه وموظف مالي قتلوا
بهجوم مسلح استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي شرق البلاد في (11 أيلول 2012).
وأدانت
وزارة الخارجية العراقية الحادثة
معتبرة أنها اعتداء على حرمة البعثات الدبلوماسية وانتهاك صارخ لمبادئ العلاقات
الدولية، فيما شددت على أن المهاجمين لا يمثلون الشعب الليبي.
وعنوان الفيلم الذي أثار غضب العديد من
المسلمين في العالم هو "براءة المسلمين" من إخراج الأميركي الإسرائيلي
سام باسيل، وهو مستثمر عقاري 54 عاماً، وقد اعتبر في حديث لصحيفة "وول ستريت
جورنال" الأميركية أن "الإسلام سرطان".
ولقي هذا الفيلم دعم القس الأميركي تيري
جونس الذي كان أقدم على حرق نسخ من القرآن الكريم في نيسان 2012، وأثار حفيظة المسلمين
والمسيحيين في آن الذين رفضوا المس بأي معتقدات دينية.