السومرية نيوز/
كركوك
أعلن
مجلس محافظة كركوك، الاثنين، عن
مواصله
منتدى كركوك للمدن الانتقالية إعماله لليوم الثاني، مبينا أنه ناقش
الانسجام بين الحكومات المركزية والمحلية في ضوء الدساتير والتشابه بين ايرلندة
الشمالية وكركوك.
وقال
رئيس المجلس حسن توران بهاء الدين
خلال المنتدى الذي حضرته "السومرية نيوز"، إن "منتدى كركوك للمدن
الانتقالية واصل إعماله لليوم الثاني، حيث ناقش مسالة الانسجام بين الحكومة
المركزية والحكومات المحلية على المواد الدستورية، سيما فيما يتعلق بالصلاحيات
الممنوحة للمحافظات وكيفية تطبيق المواد الدستورية".
وأضاف
بهاء الدين أن "هناك
صلاحيات واسعة في الدستور العراقي منحت استقلالية للمحافظات في مجالين هامين،
الأول استقلال مالي بتخصيص ميزانيات مستقلة للمحافظات في ضوء النسبة السكانية لها،
والأمر الثاني إعطاء المحافظات صلاحية سن تشريعات محلية تتناغم مع الدستور العراقي
لسن تشريعات في مجال تقديم أفضل الخدمات للمواطنين".
وأشار بهاء الدين إلى أن
"جمهورية كوسوفو قدمت نبذة عن حقوق الإنسان العالمية طبيعة حقوق المواطن في
أي بلد والواجب التمتع بها لبناء نظام ديمقراطي مبني على أساس احترام حرية الفرد
وحق الحياة الرغيدة وتحرر الأفكار والآراء وحق الحصول على هويته الوطنية
والدينية"، لافتا إلى أن "فريق من حكومة ايرلندا الشمالية للإعمال
السلمية قدم صورة عن أوجه التشابه بينه وبين محافظة كركوك".
وانطلقت أعمال منتدى كركوك للمدن
الانتقالية، أمس الأحد (7 تشرين الأول 2012)، بمشاركة عشر دول لمناقشة واقع
المحافظة اقتصادياً وخدمياً وتبادل الخبرات، فيما أكد مجلس المحافظة أن هدف
المؤتمر إعادة كركوك لمكانتها الاقتصادية الحقيقية.
وشهد المنتدى عرض ورقة معدة من قبل
شخصيات من قوميات المحافظة تم اختيارهم من قبل مجلس المحافظة لإعطاء نبذة عن خلفية
المدينة الثقافية والمجتمع والعلاقات والتراث، وشمل جدول أعمال المؤتمر الأول
جلسات نقاشية.
يشار إلى أن مدينة كركوك هي من بين
الأعضاء المؤسسين لمنتدى المدن الانتقالية بالإضافة إلى مدن متروفيكا ونيقوسيا
ولندن ديري وموستار وتأسس بأشراف
البروفيسور بادريك اومالي بجامعة بوسطن الأميركية
عام 2009، وقد تم عقد المؤتمر الأول في مدينة ميتروفيكا في كوسوفو والثاني في
مدينة لندن ديري في ايرلندا الشمالية.
وكان مجلس
محافظة كركوك أعلن في وقت
سابق عن استعداده لعقد مؤتمر دولي عن المدن الانتقالية في (7 تشرين الأول 2012)
بمشاركة دولية.
ولاقى المؤتمر انتقادات من جهات عدة،
حيث انتقد النائب عن محافظة كركوك عبد الله الغرب، في (3 تشرين الأول 2012)، نية
الأحزاب الكردية عقد مؤتمر في كركوك باسم (المدن الانتقالية)، داعيا الأطراف في
كركوك لمنع عقده، فيما اعتبر نشر قوات من
الاسايش في المحافظة "عرقلة"
لعمل قيادة عمليات دجلة.
فيما دعا تيار المشروع العربي في
كركوك في (1 تشرين الأول 2012)
الحكومة العراقية إلى منع عقد المؤتمر، فيما اعتبر
مجلس كركوك أن المنتدى لا يتبنى أي برنامج أو فكر سياسي بل يركز على الجوانب
الإنسانية.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال
العاصمة
بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين
والصابئة، تعد من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور
العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة
للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني
كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية
والمحلية والمدنيين على حد سواء.