السومرية
نيوز/
البصرة
احتفلت القوة
البحرية العراقية، الخميس، بذكرى تأسيسها الخامسة والسبعين من خلال استعراض
زوارقها التي ينقصها التسليح الجيد، فيما أعلن الأسطول الأميركي الخامس عن
مشاركتها في مناورة تدريبية نفذت في
البحرين.
وقال قائد
القوة البحرية اللواء علي حسين علي خلال كلمة له بالحفل، إن "البحرية
العراقية تحتفل بذكرى تأسيسها الخامسة والسبعين، وهي قادرة على حماية موانئ تصدير
النفط والمياه الاقليمية"، مبيناً أن "
وزارة الدفاع تولي اهتماماً
بالقوة البحرية، بحيث حرصت على تسليحها وتجهيزها بالقطع البحرية العسكرية".
ولفت علي إلى
أن "بحريتنا شاركت في تمارين مشتركة مع بحريات دول أخرى في مجالات مكافحة
الإرهاب والبحث والإنقاذ وكشف ومعالجة الالغام البحرية"، معتبراً أن
"تلك التمارين رفعت من كفاءة الضباط والمنتسبين".
بدوره، قال
الأمين العام لوزارة الدفاع الفريق موحان حافظ في كلمة له إن "البحرية
العراقية بدأت من الصفر تقريباً بعد عام 2003، ويحدونا الأمل بتطورها يوماً بعد
يوم"، مضيفاً أن "الوزارة حريصة على تأمين كل ما يمكن توفيره لها من
معدات وفرص تدريب".
وتضمن الحفل الذي أقيم في قاعدة القوة
البحرية في ناحية
أم قصر فعاليات استعراضية منها اعتراض وتفتيش زورق، فضلاً عن
"احتلال" جزيرة باستخدام ثلاثة زوارق صغيرة الحجم يستقلها بضعة جنود لا
يمتلكون من الأسلحة غير بنادق من نوع (كلاشنكوف).
من جانبه،
قال مسؤول مكتب التعاون الأمني الأميركي الجنرال جي سيفيريا في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "البحرية العراقية شاركت قبل أيام قليلة في
مناورة تدريبية مشتركة مع الاسطول الأميركي الخامس في مملكة البحرين"، موضحاً
أن "التدريبات تركزت على كيفية إزالة الألغام البحرية، وكان اداء الفريق
العراقي جيداً كخطوة أولى".
وأشار
سيفيريا الى أن "البحرية الاميركية تعتبر البحرية العراقية شريكاً في عمليات
التدريب المشتركة التي تجريها في المنطقة"، معتبراً أن "الجيش الأميركي
يتطلع الى شراكة أبدية مع البحرية العراقية، والتي نتوقع أن يكون مستقبلها
باهراً".
وكان من
المقرر أن يتضمن الحفل مؤتمراً صحافياً إلا أن الصحافيين قاطعوه وانسحبوا بشكل
جماعي من
القاعدة البحرية بسبب تفضيل القادة العسكريين تناول وجبة الغداء على عقد
المؤتمر خلافاً لمنهاج الحفل، علاوة على تركهم الصحافيين لأكثر من ساعة في غرفة
صغيرة لا تحتوي على مقاعد للجلوس.
يذكر أن الجيش العراقي عندما أسس في العام 1921 لم يكن يمتلك أية قطعة بحرية لأن الحكومة البريطانية
تعهدت آنذاك بالدفاع عن السواحل والمياه العراقية، لكن في العام 1937 تم تشكيل
أول قوة نهرية تتكون من 250 فرداً، وفي العام 1937 تمكنت تلك القوة من حيازة أربع
سفن عسكرية هي الجاسي وذات الصواري وجنادة وعبد
الرحمن، وفي عام 1958 تعاقد
العراق مع الإتحادالسوفييتي السابق على شراء عدد من الزوارق القتالية السريعة
وأسلحة ومعدات بحرية، وبعد وصولها أعلن في الثالث والعشرين من شهر نيسان في العام
1960عن تأسيس قاعدة بحرية في معسكر المعقل، حيث تشكلت فيها أول قيادة للقوة
البحرية.
وشاركت القوة البحرية في الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، كما شاركت في حرب
الخليج
الثانية في العام 1991، وتكبدت فيها خسائر فادحة تضمنت تدمير معظم
أسطولها، وبعد سقوط نظام الحكم السابق في العام
2003 تم حل الجيش العراقي بجميع تشكيلاته ومنها القوة البحرية التي أعيد تشكيلها
مطلع عام 2004 باسم "قوة الدفاع الساحلي"، وفي العام 2005
استعادت اسمها السابق "القوة البحرية" وفتح مقر لها في وزارة الدفاع، وآخر تم افتتاحه عام 2009 في قاعدة أم قصر البحرية
بمحافظة البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، ويحد القاعدة ميناء أم قصر التجاري من جهة
الشمال والأراضي، والمياه
الكويتية من الجنوب والغرب، بحيث ان أقرب برج مراقبة لحرس
الحدود الكويتية يبعد بضعة أمتار عن موقعها.
وكانت القوة البحرية العراقية تلقت 24 زورقاً صغيراً في العام 2004 كهدية من حكومة دولة الإمارات، كما
استعادت منها في العام نفسه خمسة زوارق
صينية الصنع كانت محتجزة لديها، كما استلمت أربعة زوارق دورية تنفيذاً لعقد أبرمته
الحكومة العراقية مع نظيرتها الإيطالية عام 2008، والزوارق هي فتح 7002 ونصر 7001
والشموخ 704 والمجد 703، فضلاً عن ثلاثةزوارق دورية عراقية الصنع، إضافة إلى خمسة زوارق دورية أميركية الصنع، وجميعها ذات قدرة تسليحية متواضعة
جداً.
ويؤكد خبراء عسكريون أن البحرية العراقية هي أضعف قوة بحرية في المنطقة، وتتفوق عليها من حيث
التسليح والتجهيز حتى أصغر الدول مساحة وأقلها نفوذاً، لأسباب من أبرزها النقص
الشديد في قدراتها التسليحية، وعادة ما يتهم الصيادون تلك القوة بالعجز عن
حماية سفن الصيد خلال إبحارها، خاصة وان الصيادين يتعرضون منذ عام 2003 إلى مضايقات وتجاوزات من قبل الدوريات البحرية الكويتية والإيرانية.