السومرية نيوز /
كركوك
تظاهر العشرات من العاملين بمجزرة وساحة بيع المواشي القديمة في
محافظة كركوك، السبت، احتجاجا على قرار غلقها من قبل بلدية كركوك بعد أن تم افتتاح مجزرة كركوك العصرية، فيما أكد عدد من المتظاهرين انهم قدموا شكوى للمحكمة في المحافظة وصدر قرار تريث لستة أشهر.
وقال أحد منظمي التظاهرة ويدعى
حسن خلف في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "بائعي أغنام يصل عددهم الى 600 شخص يعملون في مجزرة وساحة بيع المواشي القديمة في منطقة
العروبة شرقي المحافظة، والتي تعمل منذ أكثر من 35 عاماً وهي تعيل أكثر من 750 عائلة"، مشيراً الى أنه "يصدر قرار مفاجئ بنقل المجزرة الى ناحية
تازة لاسباب منها افتتاح مجزرة حديثة".
وأضاف خلف "نحن نرفض نقل الساحة وسوف نبقى نمارس اعمالنا لحين ايجاد حل من قبل ادارة المحافظة"، مبيناً أن "الأسعار التي نعمل بها في المجزرة الحالية تكاد تكون مجانية ونحن نذبح الرأس الواحد من الماشية بـ3 آلاف دينار، بينما المجزرة الحديثه تنحر رأس الغنم بـ15 ألف والبقر بـ35 ألف دينار".
من جهته، قال احد تجار المواشي ويدعى
رزكار خورشيد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الجميع غير راض ٍ على نقل الساحة الى ناحية تازة"، منوهاً الى أن "على ادارة كركوك ان تفكر في أن المنطقة تشكل خطراً على التجار، فضلاً عن أنها تكلف أجور نقل اضافية، ونحن نطالب بإنشاء مجزرة اخرى في احد احياء كركوك".
وطالب خورشيد، محافظ كركوك بـ"النظر لمشكلتهم الانسانية وعدم السماح بقطع أرزاقهم"، موضحاً أن "المجزرة الحديثة لا تضم خانات للمواشي، وهم يجبروننا على التعامل معها بعد أن أغلقت المجزرة القديمة".
من جانبه، قال متظاهر يدعى
صالح أحمد قصاب اوغلو في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العاملين بالمجزرة القديمة تقدموا بشكوى للقضاء وصدر قرار من القاضي محمد صباح
رشيد بإعطائنا مهلة ستة أشهر لحين إيجاد حل ملائم لنا"، مطالباً بـ"تفعيل القرار القضائي في حل مشكلة 750 فرداً من العاملين في هذا المشروع".
إلى ذلك، قال مدير بيطرة كركوك
أكرم كمال عارف في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المجزرة الحديثة تعتبر صديقة للبيئة وفي موقع بعيد عن الاحياء السكنية التي كانت تشكو من وجود ملوثات"، مؤكداً أهمية "تقديم ما ينفع جميع الاطراف والاهتمام بالنظافة والقضاء على ظاهرة الذبح العشوائي".
وكانت محافظ كركوك أعلنت، في (29 تموز 2013)، عن افتتاح أول مشروع لبيع المواشي وجزرها في المحافظة بكلفة اجمالية تصل الى 10 مليارات دينار، فيما كشفت عن إصدار تعلميات لمنع الذبح العشوائي ودخول المواشي وتربيتها في المحافظة.
وتمتلك كركوك مجزرة واحدة تقع جنوبها، وهي قديمة ويرجع تاريخ إنشائها الى عام 1982 وتقوم بمهمة ذبح ومراقبة عمليات ذبح الأغنام والأبقار وتجهيزها للجزارين في المحافظة، إلا أن المحافظة شهدت بعد عام 2003 ظهور العديد من المراكز التي تقوم بذبح الأغنام والأبقار بعيدا عن الرقابة الصحية والبيطرية والتي تثير مخاوف الأهالي من انتشار الأمراض التي تصيب تلك الأغنام ومنها الحمى النزيفية.