السومرية نيوز/
الانبار
قبل بدئها، أعلن رجل الدين عبد الملك
السعدي، موقفه غير
المؤيد للانتخابات البرلمانية المقبلة واعتبرها غير شرعية، لكن كتلاً معروفة وشخصيات بارزة أعلنت معارضتها الواضحة للفكرة وأكدت أهمية الانتخابات لتغيير أوضاع البلد نحو الأفضل، فهل تتم الاستجابة لهذا الموقف وتعاد كرة انتخابات 2005 التي شهدت غياب معظم المكون السني.
في محافظة الانبار أثارت تصريحات السعدي ردود فعل متباينة بين مؤيد لها ومطالب بإيجاد حل آخر غير الانتخابات للتوجه إليه والخروج من الوضع الحالي، فيما طالب مواطنون رجال الدين السنة بالاتفاق على موقف موحد والخروج إزاء الانتخابات على آمل بروز قوى سياسية أخرى أكثر اعتدالاً.
الشارع مقتنع بضرورة التغيير
ويقول القيادي في قائمة متحدون خالد العلواني في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "الشعب بكل طوائفه وصل إلى قناعة بأن الحكومة الحالية ليست عادلة ولم تقدم شيئاً للسنة والشيعة و الأكراد وغيرهم، و المشكلة مع الحكومة أنها لا تريد إعطاء الآخرين حقوقهم المدنية والإنسانية والقانونية"، مشدداً بالقول إن "مرجعياتنا لاتريد منح غطاء شرعي للانتخابات المقبلة بسبب رؤيتها للحكومة الحالية التي لا تريد منح السنة حقوقهم رغم زخم المشاركة في الانتخابات السابقة".
ويضيف أن "
الشارع العراقي والسني بوجه خاص لديه قناعة بضرورة تغيير الوضع الراهن عبر صناديق الانتخابات"، داعيا الى "وضع تعهدات تضمن نزاهة الحملات الانتخابية وعد وفرز الأصوات وإعلان النتائج".
الشيخ طالب
الدليمي أحد شيوخ
قبيلة الدليم في
الرمادي يرى أن "تصريحات السعدي جاءت في وقت يحاول الكثير من السياسيين التسلق على منصات الاعتصام وكسب ود المواطنين لأغراض انتخابية"، مبيناً أن "رؤية السعدي صحيحة وتهدف الى ترك المجال مفتوحاً للمواطنين بالمشاركة في الانتخابات من عدمها دون تحريم المشاركة أو الدعوة للمشاركة فيها".
ويضيف الدليمي أن "الانتخابات المقبلة ستكون مختلفة ولن يسمح للرموز الحالية بتولي الحكم مرة أخرى، كونها فشلت في الثماني سنوات الماضية في حقن دماء الناس أو توفير الخدمات وشابتها المئات من قضايا الفساد".
وبدا الدليمي "متفائلاً بتوجهات التيار الصدري الوطنية، فضلا عن
المجلس الأعلى ودرس الأكراد الذي تعلموه من تعاملهم مع
المالكي"، لافتاً الى أن "الشارع السني أقرب من الذهاب إلى الانتخابات، لكن بشرط خلوها من التزوير والتأويل في الدستور والقانون الانتخابي كما حصل بالانتخابات الماضية".
دعوات من مفتي الديار للمشاركة لمنع صعود
المفسدين
مفتي الديار العراقية الشيخ رافع الرفاعي، من جهته يدعو "العراقيين بمختلف ألوانهم إلى المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة لمنع اعتلاء المفسدين مرة أخرى"، مؤكداً "أهمية انتخاب الشخص المناسب للمشاركة في قيادة البلاد إلى بر الأمان".
ويتابع الرفاعي في حديثه لـ"السومرية نيوز"، أن هناك ضرورة ملحة للانتخابات وعلى الجميع المشاركة فيها من أجل قطع الطريق أمام المفسدين الذين يحاولون سرقة حقوق الشعب والصعود إلى المناصب لسرقة أهل
العراق"، مشددا على أن "ساحات الاعتصام يجب أن تكون بعيدة عن الدعاية الانتخابية وان ينتخب المواطن الأصلح لبلده".
شارع منقسم
الشارع الانباري بدا منشطراً إلى قسمين، الأول مؤيد بشكل تام للسعدي والثاني مطالب بحل بديل شرعي عن الانتخابات من أجل تغيير الواقع الحالي.
ويقول المواطن سلام أحمد 34 عاماً، إن "الأشهر المقبلة ستكون صعبة جداً من الناحية الأمنية وبشكل مفتعل، لمنعهم من المشاركة في الانتخابات لصالح طرف آخر مستفيد"، مؤكداً أن "معظم أهالي الانبار مصرون على المشاركة في الانتخابات، إن لم يكن من أجل التغيير، فهي من أجل عدم تلبية طموحات مريضة تريد الاستمرار بالحكم".
أما المواطن عبد الله خليل 48 عاماً، فيشير الى أن "الشيخ السعدي عليه أن يطرح بديلاً شرعياً للتغيير"، مبيناً أن "المواطنين لن يذهبوا الى الانتخابات إذا تيقنوا أن الانتخابات ستحرف أو سيطوع القضاء لخدمة طرف دون آخر".
من جانبه يؤكد الشيخ حسين طه إمام وخطيب بمدينة الرمادي، أن "الانتخابات المقبلة ستكون أخطر وأهم مرحلة يمر بها العراق، وعلى حكام العراق الجدد أن يتقوا الله بهذا الشعب الذي لا فرق فيه بين سني وشيعي إلا بمقدار حرصه وحبه لبلده".
ويصف حسين رأي الشيخ السعدي بالـ"محترم"، مضيفا "قد تكون مشاركتنا في هذه الانتخابات الأخيرة في حال فكر أحد بسرقة الاستحقاقات الانتخابية".
ويرى أن "انعدام الثقة بالانتخابات كبديل للتغيير معناه البحث عن بديل آخر للتغيير إلى حال أحسن يبدأ بإعلان الانسحاب من الحكومة والعملية السياسية مرورا بإعلان الإقليم والحصول على حكم نضمن به كرامتنا ودماء أبناءنا".
وكانت صحيفة الشرق الاوسط
السعودية، قد أوردت السبت (14 كانون الاول 2013) تصريحات لرجل الدين الشيخ عبد الملك السعدي، أكد فيها أنه "لايعترف بشرعية الانتخابات ولايحث على انتخاب احد".
يشار إلى أن الانتخابات البرلمانية تعد الحدث الأكبر في العراق، كونها تحدد الكتلة التي ترشح
رئيس الوزراء وتتسلم المناصب العليا في الدولة، ومن المقرر إجرائها في نهاية شهر نيسان 2014، وإثر ذلك بدأت الحركات السياسية تنشط في عدة اتجاهات لتشكيل تحالفات من أجل خوض الانتخابات.
يذكر أن نائب رئيس الجمهورية
خضير الخزاعي اصدر، في (4 تشرين الثاني 2013)، مرسوماً جمهورياً حدد فيه الـ30 من شهر نيسان المقبل موعداً لإجراء انتخابات
مجلس النواب.