السومرية نيوز/
الانبار
يأمل العديد من ذوي النساء المعتقلات في محافظة الانبار بإطلاق سراحهن، بعد موافقة
رئيس الوزراء نوري المالكي على إطلاق سراح 67 معتقلة من الانبار وبغداد وديالى ونينوى وكركوك وصلاح الدين، غير أن روتين الإجراءات القانونية عطّل خروجهن.
ما هي دواعي اعتقال بعض النسوة في الانبار؟ ومما يشتكي ذويهن تحديداً؟ وهل يجدون الحكومة صادقة في قرار الإفراج، وماذا يريدون؟ إنها أسئلة كثيرة لا يهدأ الجدل بشأنها ويعود الحديث عنها من حين لآخر، خاصة بعد انقضاء شهر على الإعلان عن موافقة
المالكي على إطلاق سراح 67 معتقلة من محافظة الانبار وبغداد وديالى ونينوى وكركوك وصلاح الدين وبابل، لكن القرار لم يدخل حيز التنفيذ.
ويقول المواطن فياض حسين الذي يسكن ناحية الحصوة (20 كم شرقي الفلوجة)، إن والدته البالغة من العمر 54 عاماً اعتقلت خلال حملة الاعتقالات التي نفذتها قوات الأمن لتأمين انعقاد
القمة العربية ببغداد في آذار 2012، بعد العثور على مخلفات حربية صدئة للجيش السابق داخل منزلها".
ويؤكد حسين أن "الدته لم يطلق سراحها رغم ورود اسمها ضمن قوائم المقرر اطلاق سراحهن التي تضم 67 اسم، لكن لم يطلق سراحها أو يتم نقلها إلى مركز احتجاز تمهيدي مخفف"، لافتا إلى أن "الانتظار بات قاسيا جدا لجميع ذوي المعتقلات ولا أحد يعلم سبب التأخير".
قريب آخر لإحدى المعتقلات بالرمادي لايرغب بذكر اسمه، يرى أن "معظم المعتقلات أخذن بجريرة الغير ولم يثبت مشاركتهن في أعمال إرهابية"، موضحاً أن "عدم إطلاق سراحهن رغم قرار الإفراج سيفقد ما تبقى للحكومة من مصادقية، ويجعل مجلس المحافظة وحكومتها المحلية محل شك في كل ما تقوله مستقبلاً.
وفي ذات السياق يقول رئيس لجنة التربية والتعليم بمجلس محافظة الانبار
صهيب الراوي، إن "الحكومة لم تتراجع عن اطلاق سراح المعتقلات، لكن هناك عملية تأخير من
مجلس القضاء الأعلى بسبب إجراءات قانونية وفنية".
ويوضح الراوي في حديثه لـ"
السومرية نيوز"، إن "محافظ الانبار احمد
الدليمي يتابع مع
بغداد عملية اطلاق سراحهن، والحكومة ارسلت كتابا إلى
مجلس القضاء الاعلى لغرض اكمال الإجراءات القانونية، إلا أن التأخير حصل بسبب إجراءات المحاكم المختصة، ولا يوجد تغيير أو الغاء لقرار إطلاق السراح.
وكشف رئيس
مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت، الاثنين (25 تشرين الثاني 2013) عن التوصل لاتفاق مع رئيس الوزراء نوري المالكي على إطلاق سراح 67 معتقلة من عدة محافظات، والاتفاق على إقالة قائد شرطة المحافظة وإيقاف الاعتقالات العشوائية.
واستقبل رئيس الوزراء نوري المالكي، في (5 تشرين الاول 2013)، محافظ الانبار احمد خلف الدليمي الذي فوضه المعتصمون والمتظاهرون في الانبار والمحافظات الاخرى بحمل "مطالبهم المشروعة" الى
الحكومة الاتحادية والعمل على تحقيقها، حيث اكد خلال اللقاء ان هناك مطالب مشروعة تم تطبيقها وأخرى سيتم تطبيقها، داعيا الى تظافر جميع الجهود من اجل تثبيت الامن والاستقرار وحشد الطاقات لمواجهة الارهابيين وكل من يسعى الى الإخلال بأمن الناس وحمل السلاح خارج إطار الدولة.
وانطلقت في محافظات
الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى شهدت يوم (25 كانون الأول 2012)، تظاهرات شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون ، للمطالبة بإطلاق سراح
السجينات والمعتقلين الأبرياء ومقاضاة "منتهكي أعراض" السجينات، فضلاً عن تغيير مسار الحكومة.