السومرية نيوز/
صلاح الدين
دعا قادة الحراك الشعبي في
سامراء، السبت، الحكومة إلى عدم المساس بالمعتصمين، لأنه قد يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها، فيما اعتبروا اعتقال العلواني سابقة "خطيرة" ودعاية انتخابية، وعلى العشائر البقاء في الاعتصام والدفاع عن أنفسهم إذا استوجب الأمر.
وقال عضو اللجان الشعبية المنضمة للحراك الشعبي حسين
غازي في بيان تلقت "
السومرية نيوز" نسخة منه، "نطالب بتحقيق مطالبنا المشروعة وحقوقنا وفق المادة 38 من الدستور"، مشيرا الى أن "المعتصمين يستغربون من إقدام الحكومة على استهداف الرموز الدينية والوطنية ورموز وقادة ساحات الاعتصام"، داعيا الحكومة والعشائر وقادة الحراك الشعبي الى "احتواء الأزمة ونزع فتيل الفتنة".
وأضاف ان "اعتقال
احمد العلواني يعد سابقة خطيرة وخرقا قانونيا ودستوريا لما يتمتع به من حصانة بصفته عضو برلمان، ولأنه يعد احد قادة الحراك الشعبي في
العراق"، لافتاً الى أن "وما تقوم به الحكومة ما هي إلا دعاية انتخابية على حساب دماء أهلنا التي تسال، في حين نرى الحكومة تكيل بمكيالين عندما تشاهد الميليشيات تتجوال وتفتح مراكز وفروع لها في
بغداد وبعض المحافظات".
ودعا "القوى الأمنية من الشرطة والجيش العراقي إلى التزام الحياد والمهنية وعدم الانجرار خلف القرارات الفردية التي يراد بها إشعال الفتنة"، مطالبا بـ"إطلاق سراح العلواني والتزام الحكومة بتحقيق المطالب بدل من إرهاب المواطنين وتهديد ساحات الاعتصام".
وطالب أهالي
الانبار بـ"الثبات واعتماد الحكمة والعقل، وعلى الحكومة عدم المساس بالمعتصمين، لان هذا قد يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها".
وفي ذات السياق قال الناطق الرسمي باسم الحراك الشعبي في
العراق محمد طه الحمدون، إن "اعتقال العلواني دلالة واضحة على أن الحكومة مقبلة على إشعال فتنة، لا بد على العشائر أن تتحرك لاطفاء الأزمة، وعلى السياسيين أما أن يكونوا مع الحكومة أو مع أهلهم فيختاروا هم أي الأمرين أصلح"، مؤكداً أهمية "إطلاق العلواني سراح فورا وأجراء تحقيق برلماني ودولي في الحادث".
وطالب بـ"تدخل المنظمات الدولية للتحقيق في اعتقال احمد العلواني ومقتل شقيقه، لان الدماء بدئت تسيل والظلم واضح، وعلى العشائر أن تبقى في خيم الاعتصام والثبات على المبدأ، والدفاع عن أنفسهم إذا استوجب الأمر".
وكان مصدر في شرطة محافظة الانبار أفاد، صباح اليوم، بأن قوة امنية اعتقلت النائب احمد العلواني بعد مقتل واصابة 15 من حمايته وعائلته
وسط مدينة الرمادي، فيما تم فرض حظر للتجوال بالمدينة على خلفية تلك الاحداث.
وأوضح جهاز مكافحة الإرهاب أن قوة تنتمي له تحمل مذكرات قبض قضائية نفذت، فجر اليوم، عملية دهم وتفتيش في المنطقة التي يسكنها النائب العلواني لاعتقال مطلوبين هربوا من ساحة الاعتصام، إلا أن القوة فوجئت بوابل من الرصاص من منزل العلواني والمنازل المجاورة له، وانتهت الاشتباكات باعتقال العلواني بعد أن نفدت ذخيرته وسلم نفسه، وكان شقيقه من بين القتلى.
ودفع اعتقال العلواني، الآلاف من أبناء
مدينة الفلوجة الى التظاهر احتجاجا على اعتقاله، فيما اتهموا الحكومة بممارسة "الطائفية"، بينما دعت رئاسة
مجلس محافظة الانبار إلى عقد اجتماع طارئ لمناقشة عملية الاعتقال