السومرية نيوز/
البصرة
أشاد باحثون في جامعة البصرة خلال ندوة عقدها مركز دراسات البصرة والخليج العربي، الخميس، بالحملة الأمنية والعسكرية التي تشهدها
محافظة الأنبار، وتوقعوا أن تسفر عن سقوط تنظيم (داعش)، وبالتالي تحسن الوضع الأمني في
العراق.
وقال مدير قسم الدراسات السياسية والاستراتيجية في مركز دراسات البصرة والخليج العربي الدكتور آزر ناجي الحساني في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "عدداً من الأساتذة والباحثين في جامعة البصرة شاركوا في الندوة التي أقامها المركز حول الحملة العسكرية التي يجري تنفيذها في
الأنبار"، مبيناً أن "الندوة تضمنت قراءة خمسة بحوث عن الحملة ومبررات تنفيذها وأهدافها وتداعياتها المحلية والاقليمية والدولية، فضلاً عن إنعاكاساتها على
الأمن الوطني والوحدة الوطنية".
ولفت الحساني الى أن "الحملة العسكرية والأمنية في الأنبار لا تنطوي على اعتبارات طائفية بدليل ان القوات المشاركة فيها عناصرها يتميزون بتنوعهم الديني والمذهبي"، مضيفاً أن "الحملة تعد ضرورية لتجفيف منابع الإرهاب وتحسين الوضع الأمني، وذلك لأن المنطقة الغربية تعد من أبرز معاقل قوى الإرهاب والتطرف في العراق".
بدوره، قال الباحث في المركز الدكتور جواد كاظم حطاب في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحملة التي تنفذ في الأنبار كان ينبغي أن تكون قبل أكثر من عام، فقد أدى ترك المنطقة الغربية خلال الفترة السابقة مفتوحة أمام التنظيمات الإرهابية الى تنامي نفوذها في المحافظة"، معتبراً أن "الحملة الأمنية والعسكرية وإن كانت متأخرة إلا انها من المتوقع أن تسفر عن نتائج إيجابية تنعكس بشكل ملموس على الوضع الأمني في العراق".
وأشار حطاب الى أن "الصراعات السياسية تعد من أبرز أسباب عرقلة جهود مكافحة الإرهاب في العراق، خاصة وان بعض السياسيين العراقيين ليس من المستبعد تورطهم بدعم تنظيمات إرهابية، أو التعاطف معها على الأقل"، مضيفاً أن "الحملة التي تشهدها الأنبار تعد فرصة للحكومة حتى تظهر قدرات العراق الدفاعية والعسكرية، كما ينبغي أن تنتهز الحكومة الفرصة لتحدد الدول الداعمة للارهاب في العراق، ومن ثم تتحرك ضدها باتجاه
مجلس الأمن".
وبحسب عميد كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور
عبد الجبار أحمد عبد الله، وهو أحد المشاركين في الندوة، فإن "الحملة في الأنبار لها أبعاد اقليمية ودولية بالإضافة الى بعدها المحلي، إذ انها جاءت نتيجة لقرار دولي بإسقاط (داعش) عن المعادلة السورية، وإنهاء وجود التنظيم في المنطقة، وبعد ذلك سيكون الحديث عن تسوية سلمية للأزمة السورية"، معتبراً في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الارهاب طالما هو صنعة عالمية عابرة للحدود فلا بد من وسائل تتعدى الحدود المحلية والاقليمية لمحاربته، وبالتالي على العراق الإستفادة من الجهود الدولية في القضاء على الارهاب".
وأكد عبد الله أن "الدول التي تتحفظ على ما يجري في الأنبار عليها أن تراجع حساباتها، وعلى
الحكومة العراقية أن تبيد الإرهاب بالمطلق خلال حملتها، كما ينبغي أن تتعامل بطريقة مختلفة تماماً مع الاحتجاجات الاجتماعية التي رافقت إنطلاق الحملة".
يذكر أن محافظة الأنبار تشهد منذ (21 كانون الأول 2013) عملية عسكرية واسعة النطاق في صحراء المحافظة، تشارك فيها قطعات عسكرية قتالية تابعة للفرقتين السابعة والأولى من الجيش العراقي، فضلاً عن طائرات مروحية تابعة لطيران الجيش.
وبدأت العملية بعد مقتل 16 عسكرياً عراقياً أثناء مداهمتهم وكراً لتنظيم القاعدة في منطقة الحسينيات ضمن وادي حوران (420 كم غرب الانبار)، ومن بين الضحايا
قائد الفرقة السابعة اللواء الركن محمد الكروي، فيما أطلق رئيس الحكومة
نوري المالكي على هذه العملية تسمية "ثأر القائد محمد"، وبعد ذلك إتسع نطاق المواجهات ليمتد الى
مدينة الرمادي (مركز المحافظة)، وكذلك
مدينة الفلوجة.
وتدخلت العديد من عشائر الأنبار الى جانب القوات الأمنية، كما قامت
وزارة الدفاع بتحريك قطاعات عسكرية من بعض محافظات الوسط والجنوب باتجاه الأنبار، وكذلك فعلت
وزارة الداخلية.