السومرية نيوز /
المثنى
أعلنت
محافظة المثنى، الخميس، أن العشرات من المحتجزين السابقين في مخيم رفحاء اعتصموا أمام فرع
مؤسسة السجناء السياسيين في المحافظة للمطالبة باعتبارهم سجناء سياسيين ومنحهم الامتيازات المترتبة على ذلك، مشيرة الى أن وزير حقوق الإنسان ومحافظ المثنى استمعا الى مطالبهم وأكدا على أهمية نيلهم جميع حقوقهم.
وقالت المحافظة في بيان تلقت "
السومرية نيوز" نسخة منه، إن "العشرات من محتجزي رفحاء اعتصموا أمام فرع مؤسسة السجناء السياسيين في المثنى للمطالبة بالإسراع بتنفيذ قانون 35 المعدل الذي يعد محتجزي رفحاء سجناء سياسيين يتمتعون بالامتيازات والحقوق التي نص عليها قانون المؤسسة"، مبينة أن "وزير حقوق الانسان
محمد شياع السوداني ومحافظ المثنى ابراهيم الميالي استمعا الى مطالب المعتصمين".
وأوضحت المحافظة أن "وزير حقوق الإنسان أكد أنه سيعمل على تنفيذ مطالب المعتصمين بأسرع وقت"، مشيرة الى أنه "شدد على استحقاق محتجزي رفحاء".
وأشارت المحافظة في بيانها الى أن "
محافظ المثنى ابراهيم الميالي شدد خلال اللقاء على الحقوق المعنوية والمادية لمجاهدي الانتفاضة الشعبانية ومحتجزي رفحاء، وأن على الجميع استذكار أبطال هذه الانتفاضة تثميناً للدور البطولي الذي قدمه هؤلاء الثوار".
وبينت المحافظة أن "الميالي دعا الى إنصافهم وإعطائهم حقوقهم المعنوية والمادية، لاسيما وأنهم جزء مهم من تاريخ
العراق المعاصر وضربوا أروع الأمثلة في التصدي للنظام البائد"، على حد تعبيره.
وكان الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية نقلوا منتصف العام 1990 إلى
المملكة العربية السعودية بعد فشل الانتفاضة التي عمت أغلب المحافظات في أثناء انسحاب القوات العراقية من
دولة الكويت التي احتلتها في آب 1990.
وقد تمكنوا آنذاك من فرض سيطرتهم على بعض المحافظات لأيام متتالية، عدا
بغداد التي تمكنت القوات الأمنية من إخماد الانتفاضة فيها بشكل فوري، ثم تحركت قوات
الحرس الجمهوري واستطاعت القضاء على الانتفاضة في بقية المحافظات، وتم إعدام واعتقال المئات من المشاركين في الانتفاضة، فيما هرب آخرون إلى خارج البلاد.
وقامت الحكومة
السعودية في حينها بافتتاح مخيم رفحاء في منطقة صحراوية حدودية لإيواء النازحين، والذين غادر الكثير منهم المخيم خلال التسعينيات لحصولهم على
اللجوء السياسي في
الولايات المتحدة ودول أوروبية، بينما ظل الآخرون في المخيم لحين سقوط نظام الحكم السابق عام 2003، حيث عاد أغلبهم إلى العراق.
وكان يقيم في مخيم رفحاء نحو 38 ألف مواطن عراقي، وكانوا يحصلون على الرعاية تحت إشراف مفوضية
الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويحتوي المخيم على مركز للتموين وآخر طبي إضافة إلى مدارس ابتدائية ومتوسطة وإعدادية للبنات والبنين، وقد أغلق المخيم عام 2008 بعد مغادرة آخر دفعة مؤلفة من 77 لاجئاً عراقياً.