Alsumaria Tv

النص الكامل لموقف المرجع السيستاني من الاحداث التي رافقت التظاهرات

2019-10-11 | 05:55
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
النص الكامل لموقف المرجع السيستاني من الاحداث التي رافقت التظاهرات

تنشر السومرية نيوز النص الكامل لموقف المرجع الديني الاعلى في العراق السيد السيستاني من "العنف" المستخدم ضد المتظاهرين والأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد.

وتلى بيان المرجع السيستاني، ممثله في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، وذلك خلال خطبة الجمعة في كربلاء بتاريخ 11/10/2019 وجاء فيه:


في خطبة الجمعة الماضية أكّدت المرجعية الدينية على ادانتها ورفضها للاعتداءات التي تعرض لها المتظاهرون السلميّون والعديد من عناصر القوات الأمنية، خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في الاسبوع السابق، كما أدانت ما وقع من احراق وإتلاف بعض المؤسسات الحكومية والممتلكات الخاصة في تلك المظاهرات. وعبّرت عن أملها بأن يعي الجميع التداعيات الخطيرة لاستخدام العنف والعنف المضاد في الحركة الاحتجاجية الجارية في البلد، فيتم التجنب عنه في كل الاحوال.

ولكن الذي حصل خلال الايام التالية هو تصاعد أعمال العنف بصورة غير مسبوقة واستهداف اعداد متزايدة من المتظاهرين بإطلاق النار عليهم، وحصول اعتداءات سافرة على بعض وسائل الاعلام لمنعها من نقل ما يقع في ساحات التظاهر.

وفي الوقت الذي أعلنت الجهات الرسمية أنها اصدرت اوامر صارمة بمنع القوات الأمنية من اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين سقط الآلاف منهم بين شهيد وجريح في بغداد والناصرية والديوانية وغيرها، بالاستهداف المباشر لهم من الاسلحة النارية بمرأى ومسمع الكثيرين، في مشاهد فظيعة تنمّ عن قسوة بالغة فاقت التصور وتجاوزت كل الحدود.

إن الحكومة وأجهزتها الأمنية مسؤولة عن الدماء الغزيرة التي أريقت في مظاهرات الايام الماضية، سواء من المواطنين الابرياء أو من العناصر الأمنية المكلفة بالتعامل معها، وليس بوسعها التنصل عن تحمل هذه المسؤولية الكبيرة.

هي مسؤولة عندما يقوم بعض عناصر الأمن باستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين، ولو بسبب عدم انضباطهم وانصياعهم للأوامر الصادرة اليهم أو لعدم كونهم مؤهلين ومدرّبين للتعامل مع الاحتجاجات الشعبية بحيث يُتجنّب عن وقوع الضحايا في صفوف المشاركين فيها.

هي مسؤولة عندما تقوم عناصر مسلحة خارجة عن القانون ـ تحت انظار قوى الأمن ـ باستهداف المتظاهرين وقنصهم، وتعتدي على وسائل اعلام معينة بهدف ارعاب العاملين فيها.

هي مسؤولة عندما لا تحمي عناصرُها الأمنية المواطنين والمؤسسات الحكومية والممتلكات الخاصة من اعتداءات عدد قليل من المندسين في المظاهرات من الذين لم يريدوا لها أن تبقى سلمية خالية من العنف.

إن المرجعية الدينية إذ تدين بشدة ما جرى من اراقة للدماء البريئة واعتداءات جسيمة بمختلف اشكالها، وتبدي تعاطفها مع ذوي الشهداء الكرام ومع الجرحى والمصابين، وتؤكد على تضامنها مع المطالب المشروعة للمتظاهرين السلميين ـ كما بيّنت ذلك في مظاهرات الاعوام السابقة أيضاً ـ تطالب بقوة الحكومة والجهاز القضائي بإجراء تحقيق يتّسم بالمصداقية حول كل ما وقع في ساحات التظاهر، ثم الكشف أمام الرأي العام عن العناصر التي أمرت أو باشرت بإطلاق النار على المتظاهرين أو غيرهم، وعدم التواني في ملاحقتهم واعتقالهم وتقديمهم الى العدالة مهما كانت انتماءاتهم ومواقعهم، ولا بد من أن يتم ذلك خلال مدة محددة ـ كأسبوعين مثلاً ـ ولا يجري التسويف فيه كما جرى في الاعلان عن نتائج اللجان التحقيقية في قضايا سابقة.

إن هذا هو الاجراء الاكثر أهمية وإلحاحاً في الوقت الحاضر، وهو الذي يكشف عن مدى جدية الحكومة وصدق نيتها في القيام بخطوات واسعة للإصلاح الحقيقي. إذ لن يتيسر المضي في أي مشروع اصلاحي ـ بما يتطلّبه من مكافحة الفساد المالي والاداري وتحقيق درجة من العدالة الاجتماعية ـ ما لم يتم فرض هيبة الدولة وضبط الأمن وفق سياقاته القانونية، ومنع التعدي على الحريات العامة والخاصة التي كفلها الدستور، ووضع حدٍّ للذين يهدّدون ويضربون ويخطفون ويقنصون ويقتلون وهم بمنأى من الملاحقة والمحاسبة.

إن المرجعية الدينية العليا ليس لها مصلحة أو علاقة خاصة مع أيّ طرفٍ في السلطة، ولا تنحاز الا الى الشعب ولا تدافع الا عن مصالحه، وتؤكّد ما صرّحت به في نيسان عام 2006 عند تشكيل الحكومة عقيب اول انتخابات مجلس النواب من أنها (لم ولن تداهن احداً او جهة فيما يمس المصالح العامة للشعب العراقي، وهي تراقب الاداء الحكومي وتشير الى مكامن الخلل فيه متى اقتضت الضرورة ذلك، وسيبقى صوتها مع اصوات المظلومين والمحرومين من ابناء هذا الشعب اينما كانوا بلا تفريق بين انتماءاتهم وطوائفهم واعراقهم). ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
تغطية خاصّة
Play
الحــ.رب في يومها العاشر .. التصعيد يعاشر المنطقة! - تغطية خاصة | 2026
14:30 | 2026-03-09
Play
الحــ.رب في يومها العاشر .. التصعيد يعاشر المنطقة! - تغطية خاصة | 2026
14:30 | 2026-03-09
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٩ آذار٢٠٢٦ | 2026
13:45 | 2026-03-09
Play
نشرة ٩ آذار٢٠٢٦ | 2026
13:45 | 2026-03-09
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 09-03-2026 | 2026
13:30 | 2026-03-09
Play
العراق في دقيقة 09-03-2026 | 2026
13:30 | 2026-03-09
سوشيل رمضان
Play
تطورات خلاف ياسمين عبدالعزيز ومي عمر - سوشيل رمضان2026 - حلقة ٢٠ | رمضان 2026
11:00 | 2026-03-09
Play
تطورات خلاف ياسمين عبدالعزيز ومي عمر - سوشيل رمضان2026 - حلقة ٢٠ | رمضان 2026
11:00 | 2026-03-09
حديث رمضان
Play
الجمود الفكري - حديث رمضان - حلقة ٢٠ | رمضان 2026
09:30 | 2026-03-09
Play
الجمود الفكري - حديث رمضان - حلقة ٢٠ | رمضان 2026
09:30 | 2026-03-09
رمضان والناس
Play
شارع الكفاح بغداد - رمضان والناس - الحلقة ١٦ | رمضان 2026
19:00 | 2026-03-08
Play
شارع الكفاح بغداد - رمضان والناس - الحلقة ١٦ | رمضان 2026
19:00 | 2026-03-08
ليلة رمضانية
Play
الفنان كرار صلاح - ليلة رمضانية - الحلقة ١٧ | رمضان 2026
16:30 | 2026-03-07
Play
الفنان كرار صلاح - ليلة رمضانية - الحلقة ١٧ | رمضان 2026
16:30 | 2026-03-07
اوگف داگلك
Play
رسبت بالجامعة واناشد امي ترا اني رسبت - اوگف داگلك - حلقة ١٧ | رمضان 2026
15:30 | 2026-03-07
Play
رسبت بالجامعة واناشد امي ترا اني رسبت - اوگف داگلك - حلقة ١٧ | رمضان 2026
15:30 | 2026-03-07
تاخذ لو تنطي؟
Play
جولة في حي الاعلام - تاخذ لو تنطي - الحلقة ١٤ | رمضان 2026
13:00 | 2026-03-07
Play
جولة في حي الاعلام - تاخذ لو تنطي - الحلقة ١٤ | رمضان 2026
13:00 | 2026-03-07
من الأخير في رمضان
Play
العراق يلمّ أطراف ثوبه هرباً من نار الحـ رب - من الأخير في رمضان - حلقة ١٣ | رمضان 2026
18:00 | 2026-03-05
Play
العراق يلمّ أطراف ثوبه هرباً من نار الحـ رب - من الأخير في رمضان - حلقة ١٣ | رمضان 2026
18:00 | 2026-03-05
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
البرلمان يُصوت على لجنتين والمبرقع يؤدي اليمين بديلاً عن المالكي
16:25 | 2026-03-09
مجلس النواب يعقد جلسة برئاسة هيبت الحلبوسي
16:19 | 2026-03-09
السوداني يدعو الأمم المتحدة الى إصدار قرار بإيقاف الحرب
15:35 | 2026-03-09
السوداني نحو ولاية ثانية.. نجاحات سياسية وأمنية وتوجه لتغيير واسع في الكابينة الوزارية
14:48 | 2026-03-09
السوداني يهنئ مجتبى الخامنئي ويؤكد تضامن العراق مع إيران
14:40 | 2026-03-09
السامرائي والأتروشي يؤكدان أهمية تعزيز التنسيق بين القوى السياسية
13:25 | 2026-03-09
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية