السومرية نيوز/
ديالى
على مقربة من
نقطة تفتيش رئيسة في
المدخل الشمالي الغربي لمدينة
بعقوبة مركز
محافظة ديالى، يقف شرطي يدعى
كريم محمد ويسميه رفاقه كرومي بكامل جاهزيته وهو يعمد الى اجراء تفتيش دقيق للمركبات تطبيقا لاجراءات احترازية اتخذتها الاجهزة الامنية في تنفيذ خطية عيد
الفطر الامنية لتأمين المدن ومنع وقوع اي خروقات تعكر صفو اجواء العيد.
ويقول كريم
محمد الملقب بـ"كرومي"، في حديث لـ"
السومرية نيوز "، "على مدار ايام عيد الفطر المبارك كنا في حالة استنفار قضوى وعملنا مستمر على مدار الساعة من اجل تنفيذ المهام الموكلة الينا ونجحنا في تفتيش مئات المركبات في الايام الماضية من اجل ضمان امن عدم وقوع أي خروقات".
ويضيف كرومي البالغ من العمر 34عاما أنه "فخور بنفسه لانه يشعر بانه الشخص الذي نال اكثر تهاني بالعيد بعضها جاء من نواب او مسوؤليين حكوميين او شيوخ عشائر او رجال دين او اناس بسطاء ومن كافة فئات المجتمع".
ويشير كرومي الى ان "الواجب الامني منعه من تلقيه تهاني العيد من اسرته لكنه رغم ذلك يشعر بانه واجب ذو اهمية كبيرة تحتم عليه التضحية من اجل الاخرين".
اما
احمد جاسم شرطي رفيق كرومي في الواجب الامني فيقول: إن "المهمة الامنية التي انيطت بنا جعلتنا نبقى في الواجب خلال ايام عيد الفطر المبارك من اجل تنفيذ عمليات التفتيش والتدقيق على المركبات التي يشتبه بها وضمان عدم دخول أي مركبة مفخخة او تحمل متفجرات".
ويؤكد جاسم أن "اغلب منتسبي القوى الامنية افتقدوا اجواء العيد من الاهل لكن تهاني ودعوات الاسر التي تمر بنا محتفلة بالعيد زادت من معنوياتنا واشعرتنا باهمية عملنا لانه وفر الامن والطمائنية وزرع الفرحة والابتسامة على شفاه الاف الاطفال".
لكن
حسين كاظم شرطي في ذات النقطة التفتيش التي يعمل بها كرومي كان الاوفر حظا مع جميع رفاقه فقد جاءت زوجته مع اطفاله الثلاثة الى نقطة التفتيش في صباح اليوم الاول من عيد الفطر ليكون لدقائق معدودة مع اسرته في لحظات سعيدة".
ويقول
كاظم إن "علينا التضحية في سبيل الاخرين لأن الارهاب يسعى الى قتل فرحة العيد عبر اعمال دنئية نسعى وفق امكانياتنا الى احباطها"، لافتا الى ان "الاهالي طيبون جدا ودعواتهم لنا بالسلامة تمدنا بالقوة والاستمرار في العمل لساعات طويلة".
اما وسام حميد شرطي فيؤكد أن "رؤية الاطفال وهم يمرون بقربك وايديهم تلوح بالفرح والسرور احتفاء بقدوم العيد تثير في نفوسنا الكثير من الاشياء التي تدفعنا الى مواصلة العمل الامني رغم افتقادنا لروية الاهل والاحبة في العيد".
ويضيف حميد أن احد الاطفال قدم له علبة ماء بارد "وقال لي خذ عمو انت عطشان"، ما دفعني الى احتضانه وتقبيله لانه كان في عمر ولدي
البكر ما بدد عامل ابتعادي الموقت عن اسرتي خلال العيد".
بدور يقول الناطق الاعلامي باسم شرطة ديالى المقدم غالب عطيه إن "اكثر من 30 الف عنصر امني ينتمون الى تشكيلات مختلفة في الجيش والشرطة والاجهزة الساندة قضوا ايام عيد الفطر المبارك في تنفيذ مضامين الخطة الامنية لحماية المتنزهات والاماكن العامة والطرق الرئيسية لمضان عدم حدوث أي خروقات".
ويضيف عطيه أن "واجب الاجهزة الامنية في حماية الاهالي منعهم من قضاء اوقات مع اسرهم في العيد لكنهم في ذات الوقت يشعرون بأن واجبهم ضروري لحماية الجميع وضمان تحقيق الاستقرار والامان للاسر المحتلفة بالعيد وضمان عدم حدوث أي خروقات تؤدي الى تعكير اجواء الفرح والسرور".
ويؤكد الناطق الاعلامي باسم شرطة ديالى أن "عيدية منتسبي الاجهزة الامنية هي بنجاح الخطة الامنية في تحقيق اهدافها العامة"، لافتا الى ان "تهاني العيد من قبل الاهالي لمنتسبي الاجهزة الامنية كانت تمثل تاكيد على محبة وثقة عالية بهم في انهم ركيزة اساسية في تحقيق الامان واللذود عنهم في مواجهة الشر والاشرار".
وكانت شرطة ديالى اعلنت قبيل عيد الفطر المبارك عن انطلاق خطة أمنية بمشاركة أكثر من 30 ألف منتسب، ينتمون الى تشكيلات الشرطة والجيش والاجهزة الساندة لتنفيذ مضامين خطة عيد الفطر الامنية التي تضمن عدم حدوث أي خروقات.