السومرية نيوز/
صلاح الدين
حرب من نوع آخر تشنها جهات مجهولة في
محافظة صلاح الدين، تكتيك جديد يستهدف منازل قيد الإنشاء بعبوات ناسفة لتحولها إلى ركام، منازل لا يسكنها أو يعمل فيها أحد ساعة التفجير، سوى أنها تعود لمنتسبين في
الأجهزة الأمنية أو موظفين في دوائر الدولة، وبهذه الجريرة تتحول
أحلام العوائل إلى أنقاض لا نفع لها.
ظاهرة تفجير منازل قيد الإنشاء أو بعد إخلائها من قبل ساكنيها، بدأت تتسع في محافظات
ديالى ونينوى والأنبار وكركوك وصلاح الدين، إلا أن الأخيرة لها حصة الأسد من هذه الظاهرة، بل أنها في هذه المحافظة طالت أيضاً منازل مدنيين ميسوري الحال.
"
السومرية نيوز" حصلت على
إحصائية للمنازل التي جرى تفجيرها في صلاح الدين، وبلغت "20 منزلاً ما بين منزل قيد الإنشاء وآخر تم إخلاء ساكنيه قبل تفجيره، خلال شهر آب الماضي فقط"، بحسب ما كشف مصدر أمني في مدينة
تكريت مركز محافظة صلاح الدين.
فيما أشار مصدر أمني آخر في مديرية شرطة قضاء بيجي (40 كم شمال مدينة تكريت)، إلى "العثور على منشورات تحذيرية وزعت من قبل جهات مسلحة مجهولة في قضاء بيجي وناحية تخير جميع العاملين والمنتسبين والموظفين في الدوائر الحكومية والأجهزة الأمنية ومصفى بيجي بين ترك وظائفهم وأعمالهم أو نسف منازلهم".
فيما يرى سياسيون ومتابعون للوضع الأمني في صلاح الدين أن حرب تفجير المنازل بدأت بالازدياد وبشكل منظم، لا بل انتقلت إلى محافظات أخرى، ويجب على القوات الأمنية البدء بخطط تمنع هذه الظاهرة الخطيرة.
فيما يرى آخرون أن بعض هذه المجاميع بدأت تطالب بمبالغ نقدية مقابل عدم تفجير المنازل ويمكن تسميه هذا العمل بالتخريبي.
عضو
مجلس محافظة صلاح الدين بدورته السابقة ضامن
عليوي مطلك، يصف حرب المنازل بأنها "أعمال تخريبية ولا تخرج عن هذا النطاق ويجب إيقافها من قبل القوات الأمنية والحكومة المحلية".
فيما حملت عضو مجلس المحافظة في دورته الحالية
عديلة خلف، الحكومة مسؤولة هذه الأعمال، محذرة من أن "ازدياد أعداد العاطلين عن العمل من الشباب، واقع استغلته المجموعات المسلحة لتنفيذ عملياتها".
وتضيف خلف "البطالة والانفلات الأمني واليأس الذي يصيب الشباب، هو السبب وراء هذه الأعمال وقد يكون تنظيم القاعدة بعيد عن هذا الفعل"، لافتة إلى أن "بطالة الشباب دفعت البعض إلى استغلالهم لابتزاز البعض ومساومة أصحاب المنازل الحديثة".
رجل أعمال ممن استهدف منزله، أكد أن "هناك من طلب مني فدية مقابل عدم تفجير منزلي الذي كنت أشيده في منطقة البوعجيل قرب مدينة تكريت، وعند رفضي هذا الابتزاز قاموا بتفجير المنزل بعبوات ناسفة، فأعدت تشييده مرة أخرى وكذلك هم أعادوا الكرة لكن هذه المرة فجروه بـTNT وتحول إلى أنقاض لا نفع لها".
أحد الضباط الذي قام مجهولون بتفجير منزله، وصف حرب المنازل بـ"بالظاهرة الخطيرة التي يجب التصدي لها"، مؤكداً أن زملائه الذين يسكنون في مناطق ساخنة "اضطروا إلى الانتقال من مناطق سكناهم خوفاً على عوائلهم".
الصحفي حيدر
جبار، يقول "الغريب في هذه الظاهرة أنها تستهدف منازل مشيدة حديثاً أو قيد الإنشاء وغالباً لا يسكنها أحد، أي أن الضرر مادي فقط"، مضيفاً "برأيي قد تكون هناك مساومات أو مطالب من قبل المسلحين لأصحاب المنازل وهناك الكثير ممن دفع مبالغ مالية مقابل عدم تفجير منزله خوفاً من التهديد وخوفاً على عائلته".