السومرية نيوز/
ديالى
نجحت امراة طاعنة في السن تسكن منزلا متواضعا في الضواحي الشرقية لمدينة
بعقوبة مركز
محافظة ديالى في ابتكار نوعية جديدة من السدود ساهمت في انقاذ غرفتها من خطر سيول الامطار ما دفعها الى اعلان تجربتها على الملأ ، في تجربة بناء سدود اذا ما نفذت باتقان فستنقذ نصف منازل بعقوبة من الغرق.
الحاجة أم الاختراع ..
وتقول سهامة محمد وتكنى ام
علاء وتبلغ من العمر 60 عاما في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "الحاجة دفعتها الى اختراع وابتكار سد ترابي صغير يحيط بباب غرفتها الصغيرة بعدما داهمته مياه سيول الامطار قبل ايام معدودة واغرقت كل شيء".
وترى ام علاء أن "السد الترابي رغم بساطته، إلا انه اثبت جدارته في مواجهة سيول الامطار ودفعني للنوم مطمئنة، بعدما قلقت لبعض الوقت من ان اموت وانا غريقة بفعل
نعمة السماء التي حولها المسؤولون للأسف الى نقمة على سكان الارض".
وتدعو ام علاء وهي تظهر ابتسامة، اهالي منطقتها الى "تجربة السدود الترابية لمنع تدفق مياه الامطار الى منازلهم"، ونبهت الى "عدم نسيان انها صاحبة الفكرة"، مبينة أن "التجربة اذا ما نفذت ربما تنقذ اكثر من نصف منازل بعقوبة من الغرق".
غرقة ام علاء باتت افضل حالا من منازل كثيرة ..
اما
جواد علي، جار ام علاء، فقد ابدى سروره بتجربتها وانقاذها لغرفتها من الغرق وهي افضل حالا من الكثير من المنازل التي غرقت بفعل سيول الامطار الجارية".
ويضيف
جواد أن "تفكير ام علاء رغم بساطته، إلا انها كانت افضل من بعض المسؤوليين المحليين الذين لانسمع منهم سوى الوعود والعهود دون تحقيق أي منجز حقيقي على الارض وما أن تهطل الامطار حتى تظهر الحقيقة المرة".
الشروع بتطبيق مضامين "سد سهامة"
ويشير جواد الى أنه "شرع بتطبيق مضامين ما اسماه بـ(سد سهامه)، وبدء في وضع اكياس مملموء بالتراب في محيط
بوابة منزله الرئيسي لتفادي اقتحام مياه الامطار لمنزله كما حدث نهاية الاسبوع الماضي وتسببت باضرار مادية جسيمة".
اما
حميد عبدالله موظف حكومي في بعقوبة فيرى أن "الكثير بدء يؤمن بضرورة بناء سدود ترابية في محيط المنازل السكنية كإجراء وقائي من خطورة المياه التي قد تؤدي الى حصول انهيارات وتكبد الاسر خسائر بشرية ومادية في ان واحد".
ويضيف
عبدالله أنه "سمع عن ما قامت به امراة طاعنة في السن ونجحت في مواجهة سيول الامطار التي غمرت غرفتها قبل ايام"، لافتا الى انها "تجربة بدات تشهد رواجا واخذت الكثير من الاسر احاطة ابواب منازلها بالسدود الترابية لمواجهة الفيضانات".
وكانت دائرة مجاري محافظة ديالى، كشفت، اليوم الاربعاء (20 تشرين الثاني 2013)، أن جحم الامطار التي هطلت على عموم مناطق المحافظة لم تتجاوز الـ10 ملم، مؤكدة أن الوضع تحت السيطرة، ونفت تسجيل أي حالات لطفح المجاري او بروز المستقعات خاصة في مراكز المدن.
وشهدت اغلب مناطق ديالى، نهاية الاسبوع الماضي، وخلال الـ24 ساعة الماضية، هطول امطار غزيرة للغاية ادت الى غرق احياء وازقة سكنية واسواق شعبية اضافة الى غمر عدة قرى دفعت العشرات من الاسر للنزوح.