Alsumaria Tv

جندي يفتخر بتسعة عقود من عمر الجيش العراقي.. ويستبدل السلاح ببيع التفاح

2014-01-06 | 06:36
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
جندي يفتخر بتسعة عقود من عمر الجيش العراقي.. ويستبدل السلاح ببيع التفاح

مع حلول الذكرى الـ93 لولادة الجيش العراقي، خلع قدامى الضباط والجنود بزاتهم العسكرية، ليستبدلوها بثوب عربي أو ملابس منزلية بسيطة يتجولون فيها أو يجلسون مع أصدقائهم ليروون مآثرهم، بحثاً عن تاريخ ممزوج بالمعاناة والحروب، وآخرون يتجولون بعربات تضم بين زواياها الأربع خضراً أو فواكه أو حلويات ويتجولون أو يقفون على أرصفة لبيعها أملا بكسب بعض المال.

السومرية نيوز/ بغداد
مع حلول الذكرى الـ93 لولادة الجيش العراقي، خلع قدامى الضباط والجنود بزاتهم العسكرية، ليستبدلوها بثوب عربي أو ملابس منزلية بسيطة يتجولون فيها أو يجلسون مع أصدقائهم ليروون مآثرهم، بحثاً عن تاريخ ممزوج بالمعاناة والحروب، وآخرون يتجولون بعربات تضم بين زواياها الأربع خضراً أو فواكه أو حلويات ويتجولون أو يقفون على أرصفة لبيعها أملا بكسب بعض المال.

هو مشهد اعتيادي في أغلب محافظات العراق، فمعظم أجيال الخمسينيات والستينيات وصولاً إلى أبنائهم من جيل الثمانينيات، خدموا بالجيش العراقي واشتركوا بجل معاركه التي خاضها على مر العقود المنصرمة، لكن مهما يكن من شيء فالكل بما فيهم السياسيون مجمعون على أن الجيش هو جيش الوطن ويجب الافتخار بذكرى مولده، في توافق نادر بين الجميع في العراق.

الضابط المتقاعد كريم صالح (79 عاماً)، يحمل مسبحة بكفه العريض، ويجلس هادئا على أريكة خشبية متواضعة تحت أشعة الشمس، يقول لـ"السومرية نيوز"، إن "الجيش العراقي فوق كل الاعتبارات الطائفية والقومية، وطالما كان سدا منيعا بوجه كل من تسول نفسه الاعتداء على العراق".

ويشير صالح الى أنه "كان له شرف المشاركة في عدة معارك ضد الجيش الإسرائيلي، وأبرزها حرب 1973، التي ما زال يحمل أثرا منها بكتفه الذي أصيب بشظية كادت تودي بحياته حينها".

ويتذكر صالح الذي قرر الخروج من العراق على حين غفلة في بداية الثمانينيات، عدة مواقف صعبة "رأى فيها الموت الى جانب رفاق له، لكنهم لم يكونوا يأبهون للمصاعب، ولا هم لهم إلا العودة منتصرين على العدو"، موضحا انه "كان يتألم كثيراً نتيجة زج الجيش في حروب غير متكافئة لا طائل من ورائها، وأبعدته عن مهامه الرئيسية، وادت الى انهياره عام 2003، لكن الأمل معقود على الأجيال الجديدة لبنائه من جديد".

في الباب الشرقي وسط بغداد تعالت صيحات كريم طالب (47 عاماً)، عندما لوح له أحد المتبضعين بأنه يريد شراء تفاحاً أحمراً من عربته، فأخذ طالب يصيح منادياً بعلو صوته "أحمر بـ1000" ليقنع الزبون، بينما يعرج في مشيه.

طالب، هو جندي سابق وهو معاق نتيجة إصابة شديدة ألمت به في الحرب الأخيرة عام 2003، لكنه رغم الألم والفقر، يتمسك بموقفه الداعي الى بناء جيش قوي، موضحاً أن "الجيش يربي قلوباً قوية، ويبني رجالاً حقيقيين قادرين على الاعتماد على أنفسهم".

ويلفت طالب الى ان "الجيش الحالي يواجه إرهابا منقطع النظير، لكن جنود الوقت الحالي تطوعوا بملء إرادتهم فلا توجد خدمة إلزامية يعدم او تقطع اذن من لا يؤديها، ووضعهم المادي أفضل بكثير، وهناك فرصة لاستعادة هيبة الجيش رغم كل السلبيات، فالجيش عمره فاق التسعة عقود ويستحق الفخر".

إجماع سياسي على أهمية الجيش والفخر به

ويقول عضو لجنة الأمن البرلمانية شوان محمد طه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العراقيين ينظرون نظرة وطنية لذكرى تأسيس الجيش العراقي الباسل"، مشيراً الى ان "الجيش العراقي له تاريخ حافل ومشرف للدفاع عن سيادة الدولة العراقية، وهو حاليا امام تحديات كبيرة تتمثل بالتصدي للعمليات الإرهابية".

ويؤكد طه "أهمية أن يكون الجيش وطنيا ولا يجر للأمور السياسية، لأن البلد يعيش في منعطف تاريخي معقد للغاية، ويجب ان يبقى الجيش وطنيا وراية على رؤوس جميع العراقيين، كون العراق يمر بمرحلة حرجة تتطلب ان يقدم الجيش كل طاقته لحماية المواطن، لان سيادة الدولة مرتبطة بحماية المواطن والفرد العراقي".

ويلفت طه الى "عدم وجود مقارنة بين الجيش الحالي وجيش النظام السابق، لكن الجيش بحاجة الى دعم وتدريب اكثر، ليؤدي مهامه الأصلية".

وفي ذات السياق يوضح عضو لجنة الأمن النيابية عباس البياتي، ان "الجيش يتحمل مسؤولية الدفاع عن حدود البلد وسيادته واستقلاله، واثبت أنه لكل العراقيين بدون استثناء"، مبينا ان "الجيش كان ظهيرا للشرطة في مكافحة الإرهاب، وتطور بسرعة قياسية خلال السنوات الثمان الماضية واكتسب ثقة كل مكونات الشعب".

ويتابع البياتي حديثه لـ"السومرية نيوز" قائلا، إن "تشكيلات وقيادات الجيش تتكون من كل الشرائح العراقية وهو يخوض معركة مصيرية مع القاعدة وداعش في الانبار واطرافها، وكل العراقيين مصطفين في خندق واحد مع الجيش في هذه المعركة".

ويشير الى ان "الجيش العراقي نشأ في ظل مكافحة الإرهاب، ولم ينشأ في أجواء هادئة ومستقرة، بل كان يسير على خطين متوازيين، الأول على مكافحة الإرهاب، والثاني بناءه بناءاً ذاتيا وتطوير قدراته"، لافتاً الى ان "الجيش العراقي بني في ظروف قلما مر بها جيش أخر في العالم، كونه بني في وسط المعركة وهو يكافح الإرهاب، واكتسب خبرة كبيرة في التصدي لكل من يريد المساس بأمن العراقيين".

جيش أذاب الفوارق وثبت علاقات وطيدة بين مكونات الشعب

ويقول المحلل كريم سليمان، إن "الجيش العراقي طالما كان سندا للشعب، وأسهم بقلب الطاولة على الطامعين، بدءا من الاستعمار البريطاني"، مؤكداً أن "مواقف الجيش كانت حازمة في جلب حقوق الشعب بعد أن عاني الكثير من الويلات في السابق".

ويوضح سليمان ان "الجيش كان مدرسة للرجولة والأخلاق دون أدنى شك، وهو مؤسسة ضمت في أحضانها جميع أبناء الشعب العراقي على مدى عقود طويلة، فابن الجنوب في الشمال وابن الشمال في الجنوب، ما أدى الى خلق أواصر وعلاقات متينة بين كل المكونات بغض النظر عن مسمياتهم".

وذهب سليمان الى ان "كلمة الجيش أسهمت بجعل نظام البلد جمهوري عام 1958، الى جانب مأثر عديدة جعلت الامور تستقر، وطالما قارع الاستعمار، وشارك في أغلب معاركة الأمة دفاعا عن فلسطين، وحرياً بأبنائه ان يفتخروا بذكرى تأسيسه، على أمل أن يعود جيشاً قوياً يحفظ هيبة الدولة".

جدير بالذكر أن الجيش العراقي تأسس عام 1921، وأولى وحداته تأسست خلال الانتداب البريطاني للعراق، حيث شُكل فوج موسى الكاظم واتخذت قيادة القوة المسلحة مقرها العام في بغداد، تبع ذلك تشكيل القوة الجوية العراقية عام 1931 ثم القوة البحرية العراقية عام 1937 وصل تعداد الجيش إلى ذروته في بداية حقبة التسعينيات، ليبلغ عدد أفراده 1,000,000 فرد، وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 أصدر الحاكم المدني للعراق بول بريمر حينها، قراراً بحل الجيش العراقي فأعيد تشكيل الجيش وتسليحه من جديد.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
علناً
Play
الدولة في مواجهة الفساد - علناً م٥ - الحلقة ٥ | الموسم ٥
16:15 | 2026-07-02
Play
الدولة في مواجهة الفساد - علناً م٥ - الحلقة ٥ | الموسم ٥
16:15 | 2026-07-02
الطريق الى الكأس
Play
مقاعد الدور ثمن النهائي لكأس العالم - الطريق إلى الكأس - الحلقة ١٤ | 2026
15:00 | 2026-07-02
Play
مقاعد الدور ثمن النهائي لكأس العالم - الطريق إلى الكأس - الحلقة ١٤ | 2026
15:00 | 2026-07-02
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 02-07-2026 | 2026
13:00 | 2026-07-02
Play
العراق في دقيقة 02-07-2026 | 2026
13:00 | 2026-07-02
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٤ الى ١٠ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-07-02
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٤ الى ١٠ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-07-02
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٢ تموز ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-07-02
Play
نشرة ٢ تموز ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-07-02
Live Talk
Play
الوعي الاجتماعي أساس بناء مجتمع أكثر تماسك - Live Talk م٢ - الحلقة ٦٠ | الموسم 2
11:00 | 2026-07-02
Play
الوعي الاجتماعي أساس بناء مجتمع أكثر تماسك - Live Talk م٢ - الحلقة ٦٠ | الموسم 2
11:00 | 2026-07-02
ناس وناس
Play
بغداد حافظ القاضي - ناس وناس م٩ - الحلقة ٧١ | الموسم 9
04:00 | 2026-07-02
Play
بغداد حافظ القاضي - ناس وناس م٩ - الحلقة ٧١ | الموسم 9
04:00 | 2026-07-02
مايك السومرية
Play
الفنان باسل العزيز - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٥ | season 2
16:15 | 2026-07-01
Play
الفنان باسل العزيز - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٥ | season 2
16:15 | 2026-07-01
عشرين
Play
الفجر والمعتقلين العشر! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٣ | الموسم 5
15:15 | 2026-06-30
Play
الفجر والمعتقلين العشر! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٣ | الموسم 5
15:15 | 2026-06-30
استديو Noon
Play
استديو نون 29-6-2026 | 2026
07:00 | 2026-06-29
Play
استديو نون 29-6-2026 | 2026
07:00 | 2026-06-29
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
البنزين "المحسن" شحيح في محطات وقود الانبار.. فيديو
03:29 | 2026-07-01
استرداد 19 مليار تعود للخطوط الجوية.. فيديو
15:23 | 2026-06-30
صدور حكم على النائبة عالية نصيف.. فيديو
15:02 | 2026-06-30
بالفيديو: لقاء بين فائق زيدان وإبراهيم قالن
13:17 | 2026-06-30
بلدية الكاظمية: عمل متواصل على مدار الساعة لخدمة زائري عاشوراء
14:53 | 2026-06-25
ممثل السيد الصدر: مواكب العراق تنشر رسالة الوحدة الإسلامية وترفض الطائفية
14:37 | 2026-06-25
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية