السومرية نيوز/
ديالى
العديد من صفحات المسؤولين المحليين في
محافظة ديالى، على موقع التواصل الاجتماعي"الفيسبوك"، تعرضت الى قرصنة من قبل "هكر" مجهول خلال الاسابيع الماضية، بشكل اثار حفيظة الناشطين الذين وصفوا مايحدث بأنها "حرب فيسبوكية" بين الفرقاء السياسين.
ويشير الناشطون إلى أن "الهكر" يلجأ لكتابة منشور يحاول من خلاله انتقاد تيارات سياسية او مسؤولين محليين بشكل لاذع او الكشف عن خبايا ملفات تتعلق بملف الفساد المالي والاداري.
"هكر" مدعوما سياسيا ..
ويقول الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي
نبراس حميد الملا، في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "ظاهرة الهكر وقرصنة صفحات بعض المسؤوليين المحليين او مؤيدهم هي وسيلة بائسة يعتمدها الضعفاء للاضرار بالاخرين في مسعى لمنع النقد والحوار الصريح".
ويضيف الملا أن "الهكر بات يستهدف كل من ينادي برفض العنف والفساد المالي والاداري ولا نستغرب بأن يكون وراء مايحدث هكر مدعوما سياسيا".
خرق خمسة مواقع خلال ثلاثة اسابيع ..
إلى ذلك يؤكد الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي باسم الصالحي، أن "خمسة من مواقع المسؤولين المحليين بينهم اعضاء في
مجلس ديالى تم خرقها من هكر مجهول خلال الاسابيع الثلاثة الماضية"، لافتا الى أن "اغلب من تم تهكير صفحاتهم سعوا لكتابة تحذير من اي شي يكتب في صفحاتهم غير مسؤولين عنه خاصة اذا ما كانت المنشور يحمل بعد سياسي او اتهامات".
ويرى الصالحي أن " تهكير صفحات المواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة سلبية وباتت للاسف اداة لتشويه سمعة الاخرين ودفعت الكثير للابتعاد عن الفايسبوك خشيه الوقوع في فخ التهكير".
الصوت المعتدل والحوار الصريح عرضة للاستهداف ..
إلى ذلك اعتبر محمد عواد القريشي، ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي، أن "السجالات السياسية انتقلت للفيسبوك وكل منهما يحاول الانتصار على الاخر او الاضرار به"، موضحا أن "تهكير الصفحات واستغلالها في ترويج بعض الكتابات بات اسلوب واضح برز في الاونة الاخيرة".
ويبين القريشي لـ"السومرية نيوز"، أن "مواقع التواصل الاجتماعي المهتمة بالشأن المحلي باتت تعيش صراع سياسي
تغذيه الازمات الراهنة سواء اكانت داخلية او على نطاق البلاد، ما يدفع الصوت المعتدل والحوار الصريح عرضة للاستهداف من قبل الخصوم وخاصة في المعترك السياسي".
هجر مواقع التواصل بسبب ضربات الهكر المتكررة..
أما الصحفي عمر
الدليمي فقد انتقد لجوء البعض الى ادوات السرقة الالكترونية من اجل ايذاء الاخرين عن طريق تهكير صفحات الفايسبوك في محاولة مستهجنة لايقاف صوت النقد البناء.
ويلفت الدليمي لـ"السومرية نيوز"، إلى أن "مواقع التواصل الاجتماعي باتت متنفسا للكثير من اهالي ديالى وحتى المسوؤلين اصبحوا اكثر استخداما لها في محاولة منهم للتواصل مع اكبر عدد من الاهالي لكن ضربات الهكر المتكررة سيكون لها ضرر في هجرة تلك المواقع ".
ويؤكد الدليمي بأن "بعض حوادث الهكر تجري بدوافع سياسية بحتة في ظل احتدام الصراعات السياسية والتي بعضها تستخدم ادوات علنية في الاحتجاج والنقد والبعض الاخر للاسف يلجأ الى ادوات غير نزيهة ومنها اسلوب التهكير".
اعدام جماعي اعتمد لغة الحداثة
اما الصحفي
علي عبد الستار والذي جرى خرق صفحته عدة مرات خلال الاشهر الماضية بفعل الهكر، فأكد أن "مايحدث اسلوب رخيص يعتمده البعض لمواجهة الانتقاد"، مضيفا "لا نستبعد ان يكون الهكر مدعوما من قبل جهة سياسية معينة".
ويضيف
عبد الستار، لـ"السومرية نيوز"، أن "مواقع التواصل الاجتماعي جاءت لفتح فضاء الحرية والحوار وتبادل الاراء"، لافتا الى أن "هناك من شعر
بخطورة الامر وعمد الى بث سمومه عبر استخدام لغة الهكر في مسعى لمنع التواصل وهي اشبه بحملات الاعدام الجماعي التي كان يشنها النظام السابق بحق معارضيه لكن هذه المرة اعتمدت لغة الحداثة".
الصراع على ملف تشكيل حكومة ديالى.. والتسقيط السياسي
اما الناشط السياسي
عبد الجبار الجبوري فقد أقر بأن "احتدام الصراع السياسي على ملف تشكيل الحكومة المحلية قد ألقى بظلاله على مواقع التواصل الاجتماعي من ناحية المواجهة بين مؤيدي هذا الحزب او ذاك والدفاع عن تطلعاتهما في نيل المناصب الحكومية بالفترة القادمة".
ويضيف الجبوري أن "الحوار والنقاش انحراف عن جادة الصواب وبات يعتمد لغة الاساءة للاخرين وهو اسلوب للاسف قد تكون تورطت به قوى سياسية عبر دفع مؤيدها في هذا الجانب لكن تهكير الصفحات بات اسلوب رائج واكثر ضرر بحق الخصوم".
ويبين الجبوري أن "تهكير الصفحات ومن ثم استغلالها في انتقاد التيارات السياسية او الشخصيات المحلية يدلل بأن ما يحدث يراد منها تسقيط سياسي او البحث عن خلق مشاكل تزيد من احتقان الاجواء العامة".
و"الهكر" مصطلح لغوي يطلق على اشخاص يمتلكون مهارات عالية في استخدام الكومبيوترات قادرين على اختراق البرامج والمواقع بشكل يدلل على براعتهم الا ان بعضهم يسعى للتخريب والاضرار .