السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت
وزارة التجارة، الأحد، انها حريصة على اجراء فحوصات مختبرية دقيقة ومتكررة للمواد الغذائية المستوردة لحسابها، فيما اشارت الى أن وجود بواخر في وضع الانتظار محملة بتلك المواد قرب الموانئ لا يعني وجود تأخير.
وذكرت الوزارة في بيان لها تلقت
السومرية نيوز نسخة منه انها "ملتزمة بتعدد وتنوع اجراءات فحص المواد المستوردة من قبلها من خلال مختبرات وزارات التجارة والصحة والتخطيط، ويمنع دخول أي مادة غذائية الى الأراضي العراقية قبل ظهور نتائج الفحص بشكل نهائي والتأكد من مطابقتها للمواصفات التي يعتمدها جهاز التقييس والسيطرة النوعية"، مبينة أن "الوزارة تتعامل بشكل دقيق بعيداً عن الشكاوى والملاحظات التي يقوم بها تجار وموردون عبر وسائل الإعلام من أجل ممارسة ضغط إعلامي بغية تمرير مواد غذائية تكون غير مطابقة للضوابط والمواصفات".
ولفتت الوزارة في بيانها الى أن "وجود بواخر في مناطق بحرية قريبة من الموانئ لا يعني وجود تأخير، بل هو اجراء روتيني"، مضيفة أن "الوزارة تعتمد هذه الآلية (أي إبقاء بواخر بعيداً عن الموانئ في وضع الانتظار لحين ظهور نتائج الفحص) للحد من وصول مواد فاشلة في اجراءات الفحص المختبري الى المواطنين".
وجاء بيان الوزارة رداً على خبر نشرته "السومرية نيوز" قبل يومين (16 تشرين الأول 2015) يفيد بوجود باخرتين محملتين بالرز المستورد لصالح الوزارة في وضع الانتظار في عرض البحر منذ أكثر من اسبوعين بسبب تأخر ظهور نتائج الفحص المختبري، حيث قال مصدر ملاحي حكومي (لا يعمل تاجراً ولا مورداً) إن "باخرتين محملتين بكميات كبيرة من الرز المستورد لحساب وزارة التجارة أحدهما عراقية تدعى (الحدباء) والثانية أجنبية تدعى (فكتوريوس) متواجدتين بشكل اضطراري في منطقة الانتظار ضمن
خور عبد الله منذ 16 يوماً"، مبيناً أن "تأخير رسو الباخرتين وتفريغ حمولتهما ناجم عن تأخر ظهور نتائج فحص عينات من الرز بعد إرسالها الى مختبرات مركزية".
وأكد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "ما يثير الاستغراب أن فترة الانتظار للباخرتين تعادل أضعاف الوقت الذي استغرقتاه في رحلتهما الى
العراق"، مضيفاً أن "العراق سوف يضطر الى دفع تكاليف إضافية تقدر بعشرات آلاف الدولارت الى شركة الشحن
البحري التي تتولى نقل الحمولة بسبب التأخير، والأهم من ذلك أن تكرار حالات الانتظار لأسابيع متتالية يسيء الى سمعة الموانئ التجارية العراقية".
وكان أعلن رئيس
مجلس محافظة البصرة صباح البزوني في (14 تشرين الأول 2015) أن
وزارة الصحة وافقت على انشاء مختبرات محلية بتمويل من موازنة المحافظة لاستخدامها في فحص عينات من المواد الغذائية المستوردة عبر المنافذ الحدودية البرية والبحرية الواقعة في البصرة بدل ارسال تلك النماذج الى مختبرات الوزارة في العاصمة للتحقق من صلاحيتها للاستهلاك، وهو الأمر الذي كان يتسبب بتكدس المواد الغذائية المستوردة داخل المنافذ الحدودية، وأحياناً تلف كميات منها من جراء تأخر ظهور نتائج الفحص، ويبدو من خلال بيان وزارة التجارة أن هذا الاتفاق لا يشمل المواد الغذائية المستوردة لحسابها من أجل توزيعها على المواطنين بموجب البطاقة التموينية.
يذكر أن المحافظة خمسة موانئ تجارية نشطة ترتادها عشرات البواخر الأجنبية شهرياً، هي موانئ المعقل وأبو فلوس وخور
الزبير وأم قصر الشمالي والجنوبي، فيما يقع منفذ
سفوان البري الوحيد بين العراق والكويت في المحافظة، كما تضم منفذاً حدودياً برياً مع
إيران يقع ضمن الحدود الإدارية لقضاء
شط العرب، وتسعى الحكومة المحلية منذ
منتصف العام الحالي الى انشاء منفذ حدودي بري آخر مع إيران يقع ضمن حدود ناحية الثغر.