السومرية نيوز/
بغداد
اكدت وزارة
النفط العراقية، الثلاثاء، أن
المجتمع الدولي لن يسكت على أي محاولة إيرانية لإغلاق
مضيق هرمز، فيما لفتت إلى ان
العراق يسعى لايجاد منافذ تصديرية
جديدة مبينة أن جميع الصادرات النفطية من حقوله الجنوبية ستتوقف إذا ما اغلق المضيق.
وقال مدير عام
دائرة العقود والتراخيص النفطية في الوزارة
عبد المهدي العميدي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "
إيران إذا نفذت تهديداتها بغلق مضيق هرمز
فان الأمر يعد مخالفا للقانون والشرعية الدولية كونه ممر مائي عالمي ولا يحق لأي
طرف إغلاقه"، مؤكدا أن "غلق المضيق سيؤثر على الصادرات النفطية لدول
الخليج وصادرات العراق النفطية من المنطقة الجنوبية" .
وأضاف
العميدي أن "دولا كبرى ومنها
الولايات المتحدة لن تسمح بإغلاق المضيق مما
سيؤدي إلى أعمال عسكرية كبيرة في المنطقة"، مستدركا بالقول "نأمل بحل
هذه المشكلة بشكل ودي وسلمي وبما لا يؤثر على تصدير النفط الخام من المنطقة".
وأشار
العميدي الى أن "جميع الصادرات النفطية العراقية من الحقول النفطية الجنوبية
ستتوقف في حال إغلاق المضيق، ويبقى العراق معتمدا على صادراته النفطية من حقول
كركوك وبكمية تقدر بـ600 ألف برميل يوميا"، لافتا إلى أن "العراق لا يمتلك
حلولا آنية وسريعة لحل المشكلة".
وجدد العميدي
"سعي الوزارة لايجاد منافذ تصديرية جديدة من خلال مد أنبوب نفطي للتصدير من
البصرة باتجاه ميناء بانياس السوري والذي سيتم تمويله عن طريق الشركات المستثمرة
والبنوك".
وكشف مدير العقود
والتراخيص النفطية عبد المهدي العميدي في العاشر من كانون الأول من عام 2011 عن
عزم الوزارة إنشاء أنبوب بطول 1800 كم لنقل النفط العراقي من البصرة إلى ميناء
بانياس السوري، بطاقة 2500000 برميل يوميا، مشيرا إلى أن المشروع سيطرح على شركات
استثمارية أو بنوك لتنفيذه.
وهددت إيران بغلق
مضيق هرمز الذي يصدر ما يقارب 30% من النفط عبره، بعد تصاعد حدة الخلاف بينها بين
الولايات المتحدة الأميركية، ووسط مناورات إيرانية وتهديدات بغلق المضيق على لسان
نائب الرئيس الإيراني
محمد رضا رحيمي بغلق المضيق في حال فرضت عقوبات اقتصادية
عليها.
ومضيق هرمز هو أحد
أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها حركة للسفن ويقع في منطقة
الخليج العربي
فاصلاً ما بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط
الهندي من جهة أخرى، فهو المنفذ البحري الوحيد للعراق والكويت والبحرين وقطر وتطل
عليه من الشمال إيران محافظة بندر عباس ومن الجنوب
سلطنة عمان محافظة مسندم التي تشرف
على حركة الملاحة البحرية فيه باعتبار أن ممر السفن يأتي ضمن مياهها الإقليمية
وعرضه 50 كيلومتراً وعمقه 60 متراً، ويعبره ما بين ثلث و40% من النفط المنقول
بحراً في العالم.
ويسعى العراق من
خلال تطوير حقوله النفطية ضمن جولتي التراخيص الأولى والثانية، إلى التوصل إلى
إنتاج ما لا يقل عن 11 مليون برميل يومياً في غضون السنوات الست القادمة، و12
مليون برميل يومياً بعد إضافة الكميات المنتجة من الحقول الأخرى بالجهد الوطني،
كما عرضت
وزارة النفط ثلاث حقول غازية للاستثمار الأجنبي وهي حقول المنصورية
والسيبة وعكاز، فيما ستكون الشركات التي ستقوم بتطوير الحقول النفطية ملزمة بمنع
حرق أي كمية من الغاز المصاحب للنفط، كما ستلزم ببناء منشآت لتصنيع الغاز المصاحب،
وتسليمه إلى العراق من دون مقابل.
وحددت حصة العراق
بثلاثة ملايين و800 ألف برميل يومياً، لكنه لا يصدر حالياً سوى مليوني و165 ألف
برميل يومياً، ويتم تحديد حصة التصدير بالاتفاق بين الدول ومنظمة أوبك، وبالاعتماد
على بعض المعايير أهمها احتياطي كل دولة، ويطالب العراق بزيادة حصته اعتماداً على
ما يقول إنها "اكتشافات نفطية جديدة" لديه.
يذكر أن العراق
يصدر نفطه الخام من مينائي البصرة وخور العمية على الخليج العربي، فضلاً عن ميناء
جيهان التركي على البحر المتوسط، ويتم التصدير بالشاحنات الحوضية إلى
الأردن،
وتبلغ نسبة الصادرات العراقية من
نفط البصرة 90%، في حين تصدر النسبة المتبقية من
نفط كركوك، وينتج العراق حالياً نحو مليونين و850 ألف برميل من النفط الخام
يومياً، ويصدر منها ما يقارب من مليوني و200 ألف برميل يومياً.