السومرية نيوز/ بابل
وصف وزير المالية السابق النائب عن
اللجنة المالية البرلمانية باقر جبر الزبيدي، الجمعة، موازنة العام الحالي 2012 بالـ"خرطوش"، معتبرا أن لجنته لم تكن موفقة في إعداد الموازنة، داعيا الى ضرورة إعادة النظر فيها.
وقال الزبيدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "موازنة العام الحالي 2012 التي أقرها البرلمان مؤخرا أصبحت خرطوشا وليست موازنة"، مؤكدا أن "اللجنة المالية البرلمانية لم تكن موفقة في إعدادها".
ودعا الزبيدي وهو نائب عن
المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة
عمار الحكيم المنضوي مع
التحالف الوطني الى ضرورة "إعادة النظر في إعداد الموازنة وعدم حشر قانون في قانون لأنه يعد خطأ استراتيجيا على أن تتضمن قراءة أولى وثانية ونقاشا ليصار بعد ذلك إلى التصويت عليها".
يشار إلى أن البرلمان أقر الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2012 خلال جلسته الـ25 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثانية التي عقدت في (23 شباط 2012) بقيمة بلغت نحو 100 مليار دولار، وتم احتسابها وفقاً لتصدير النفط الخام على أساس معدل سعر قدره 85 دولاراً للبرميل الواحد وبمعدل تصدير قدره 2 مليون و600 ألف برميل من ضمنها صادرات
إقليم كردستان.
وكان
مجلس النواب صوت خلال الجلسة ذاتها ضمن إقرار الموازنة المالية، على شراء 350 سيارة مصفحة للنواب بقيمة 60 مليار دينار عراقي أي ما يعادل 50 مليون دولار.
وانتقد معتمد المرجعية الدينية في
كربلاء أحمد الصافي، في (24 شباط 2012)، تخصيص مجلس النواب 50 مليون دولار لشراء سيارات مصفحة لأعضائه، منتقدا بشدة مصادقة مجلس النواب على شراء سيارات مصفحة لأعضاء البرلمان واعتبرته "استفزازاً" لمشاعر العراقيين و"امتيازات زائدة"، مؤكدة أن هذه الخطوة ستضعف ثقة الشعب بالقوى السياسية، فيما اعتبر اليوم الجمعة 2 آذار معتمد المرجع الديني
علي السيستاني في كربلاء، ردود فعل عدد من البرلمانيين بشأن رفض الشارع العراقي تخصيص مبالغ مالية لشراء سيارات مصفحة غير مقبولة، داعيا لمناقلة تلك الأموال إلى ضحايا أعمال العنف.
كما واجه هذا القرار انتقادات كثيرة من الكتل السياسية ، إذ اعتبره زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر في (26 شباط 2012) "وصمة عار في جبين البرلمان"، واصفاً ذلك بـ"السرقة" لقوت الشعب العراقي، فيما أكد أن من يستقل تلك المدرعات خائن لشعبه ووطنه وعاص لربه، فيما اعتبرته كتلة الفضيلة البرلمانية في (25 شباط 2012) "استفزازاً" لمشاعر العراقيين و"امتيازات زائدة"، كما أعرب النائب الأول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل، في (25 شباط 2012)، عن استغرابه لقبول بعض النواب شراء سيارات مصفحة لأعضاء البرلمان.
فيما أكد التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، في 29 شباط 2012، امتلاكه وثائق تؤكد رفضه لشراء السيارات المصفحة منذ عام، فيما أشار إلى أنه طالب بتحويل أمولها إلى الفقراء الأرامل والأيتام، كما طالب رئيس
البرلمان العراقي أسامة النجيفي، الثلاثاء (28 شباط 2012)، البرلمانيين بالتخلي عن السيارات المصفحة، ودعا إلى تأجيل تنفيذ قرار شرائها إلى وقت "يكون الشعب فيه أكثر تفهما لعمل البرلمانيين الشاق".
وأكدت
القائمة العراقية، في الـ28 من شباط 2012، أن شراء تلك السيارات جاء ضمن طلب لتخصيص مبالغ مالية لتدعيم الإجراءات الأمنية لأعضاء المجلس، وفيما بينت أن هذه السيارات ستكون ملكا للبرلمان، اتهمت نائبا "ينتمي لثقافة عدي صدام حسين" بتشويه صورة مجلس النواب وتسريب معلومات خاطئة عن الموضوع.
كما أكدت القائمة أيضا، أن الكتل النيابية كافة صوتت لهذا القرار، لكنها أعلنت عن التراجع عن موقفها بسبب المطالب الشعبية التي اعترضت على القرار، فيما ناشدت رئيس مجلس النواب بتخصيص تلك المبالغ لذوي المعتقلين وضحايا "الإرهاب".
وهزت سلسلة تفجيرات، في اليوم الذي صوت فيه مجلس النواب على شراء السيارات المصفحة، العاصمة بغداد وست محافظات أخرى هي
صلاح الدين وبابل ونينوى وديالى والأنبار وكركوك، أسفرت عن سقوط نحو 491 شخصاً بين قتيل وجريح، واعترفت
وزارة الداخلية بوقوع 22 تفجيراً استهدفت 19 منطقة في أنحاء
العراق، كما اتهمت تنظيم القاعدة و"الآخرين" بالوقوف وراءها، مؤكدة أنها تهدف إلى تحريك الفتن الطائفية والسياسية ومنع العراق من أن يكون عملاقاً اقتصادياً، كما استبعدت أن تؤثر التفجيرات على قمة بغداد، فيما تبنى القاعدة في العراق، الجمعة (25 شباط 2012)، تلك التفجيرات، مؤكدا أنها جاءت "انتقاماً لما يتعرض له أهل السنة" في العراق وإيران، ضمن عملية جديدة سماها "نصرة الأسرى المستضعفين".