السومرية نيوز/
أربيل
هددت حكومة إقليم
كردستان العراق، الاثنين، بوقف
صادراتها النفطية إذا لم تسدد
بغداد مستحقات شركات الإنتاج.
وقالت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم
في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الحكومة قد
توقف صادرات النفط في الشمال في حال واصلت
الحكومة الاتحادية في بغداد احتجاز مدفوعات
مستحقة لشركات إنتاج النفط".
وأضاف البيان أنه "نظراً لتكاليف الإنتاج والاستثمارات
التي يتعين على الشركات المنتجة القيام بها في المنطقة، قررت وزارة الموارد الطبيعية
خفض الصادرات إلى 50 ألف برميل يومياً"، محذراً من أنه "قد توقفها بالكامل
في غضون شهر في حال عدم سداد المدفوعات".
وكانت
وزارة النفط العراقية حذرت، في 13 آذار الحالي، من خسائر كبيرة
في
الخزينة العامة للدولة بسبب تقليص
إقليم كردستان صادراته النفطية، ولفتت إلى أن
حكومة الإقليم تصدر حالياً 65 ألف برميل يومياً، مطالبة إياها بالوفاء بالتزاماتها
التي قطعها بشأن تصدير 175 ألف برميل يومياً والتي وضعت على أساسها الموازنة
العامة للبلاد لعام 2012.
وكانت وكالة "داو جونز" الإخبارية نقلت، في 12 آذار الحالي،
عن مسؤول في الحكومة قوله إن إقليم
كردستان العراق خفض صادراته من النفط الخام عبر
الأنبوب الرئيسي الذي يصب في ميناء جيهان التركي إلى 75
ألف برميل من النفط يومياً بعد أن كان يصدر ما لا يقل عن 175 الف
برميل في اليوم.
واتفقت
الحكومة المركزية في بغداد مع حكومة الإقليم على أن تبلغ صادراته
من النفط في العام الحالي 175 ألف برميل، الذي احتسبت على أساسه موازنة 2012، والتي
قلت حصة الكرد منها هذا العام إلى نحو 11 بالمئة بعد أن كانت تبلغ نحو 17% بسبب
ارتفاع النفقات السيادية والدفاعية في الموازنة.
وكانت حكومة إقليم كردستان العراق قد بدأت منتصف العام 2009 بضخ النفط إلى الانبوب الاستراتيجي الواصل إلى ميناء جيهان التركي
بواقع نحو 100 ألف برميل يومياً، ثم رفع الكمية إلى 175 الف برميل في اليوم في
منتصف 2011.
ويعد موضوع النفط وتقاسم الثروات من أبرز الملفات الخلافية بين بغداد
والاقليم تضاف إليه قضية المناطق المتنازع عليها وضمها إلى إقليم كردستان.
وأعلنت وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان، في 11 آذار الجاري،
أنها تخطط لرفع طاقة الإنتاج النفطي إلى مليوني برميل يومياً بحلول العام 2019،
مؤكدة أن الأمر سيعزز مكانة الإقليم في المعادلات العالمية، فيما أعربت عن أملها
بأن تشهد المرحلة المقبلة إنهاء الخلافات بين بغداد والإقليم بشأن الملف النفطي.
وكشف نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في 9 أيلول
2011، عن انخفاض النفط الخام المصدر من إقليم كردستان من 150 ألف برميل إلى 50 ألف
عبر الأنبوب العراقي التركي، وفيما طالب بأن تكون العقود في كردستان شفافة وليس
"خلف أبواب مغلقة"، شدد على أن تلك العقود لم تعرض على الحكومة المركزية.
يذكر أن العراق ينتج حالياً نحو مليونين و900 ألف برميل من النفط
الخام يومياً، منها ما لا يقل عن مليون و900 ألف برميل مستخرجة من حقول تقع في
محافظة البصرة، فيما تبلغ صادرات العراق من النفط الخام حالياً نحو مليونين و200 ألف
برميل يومياً، ومعظم تلك الكميات تصدر بواسطة ناقلات بحرية من خلال ميناءي
البصرة البكر
العميق والعمية العائمين، وهما يقعان في المياه الإقليمية العراقية وتبلغ طاقتهما التصديرية
1.7 مليون برميل يومياً، ويضخ لهما النفط عبر أنابيب تمتد تحت الماء وتتصل بمستودعات
خزن ساحلية تقع قرب مركز
قضاء الفاو، نحو 100 كم
جنوب مدينة البصرة، في حين تصدر
الكميات المنتجة من الحقول الشمالية إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط
عبر أنبوب ناقل، والكميات المتبقية تصدر إلى
الأردن باستخدام ناقلات حوضية.