السومرية نيوز/
بغداد
توصل
العراق وإيران، الاثنين، إلى اتفاقيات
جديدة فی مجالات الصناعة والتجارة تمهيدا لإقامة شركات مشتركة للفولاذ والصلب
والأنابيب وفتح خط لإنتاج المولدات الكهربائية بطاقة 15 ألف مولد، فيما أكدت
إيران
أن وفدا من
وزارة التجارة العراقية سيزور إيران خلال الأيام المقبلة لإعداد مسودة
نهائية للاتفاقية.
ونقلت وكالة الإنباء الإيرانية عن وزیر الصناعة
والمناجم والتجارة الإيراني مهدی غضنفري قوله إنه اجتمع "بثلاثة وزراء
عراقیین هم التخطیط علي یوسف الشكري والصناعة والمعادن احمد ناصر الكربولی
والتجارة خیر
الله حسن بابكر"، مؤكدا انه توصل معهم إلى "اتفاقیات جديدة
لتعزیز التعاون بین البلدین".
وأكد غضنفري "الاتفاق مع الوزراء
العراقيين على التمهید و البرمجة للتوقیع علی اتفاقیة للمواصفات الدولية بین
البلدین وإقامة شركات للاستثمارات المشتركة فی مجال إنتاج الفولاذ والصلب
والأنابيب وإنشاء خط لإنتاج المولدات الكهربائية بطاقة إنتاج 15 ألف مولد وتوفیر
جزء من حاجه العراق للسلع الأساسية من قبل القطاع الخاص الإيراني وتطویر وتحسین
أنظمة المواصفات العراقية بمشاركه إيران" .
وأشار غضنفري الى الاتفاق "على أقامة
یوم الاقتصاد العراقی فی
طهران بالتزامن مع أقامة ملتقی فرص الاستثمارات فی العراق
والتأكيد علی ضرورة تعریف المستثمرین الإيرانيين علی فرص توظیف الاستثمار فی
العراق"، لافتا الى أن "وفدا من
وزارة التجارة العراقية سيزور إيران
خلال الأيام العشرة المقبلة لإعداد المسودة النهائية لهذه الاتفاقية".
ولفت غضنفري الى أن "العراق وإيران یتمتعان
بعلاقات تاریخیة ومشتركات ثقافیة ودینیة كثیرة وأن تعزیز العلاقات الثنائية مطلب
شعبی فی البلدین"، مشيرا إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية حققت
نجاحات كبرى في مجال التطورات العلمية والصناعية والزراعية التي ستلعب دورا مؤثرا
فی تعزیز السلام والأمن والازدهار والرخاء فی المنطقة".
ووصل رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي أمس
الأحد (22 نيسان 2012)، إلى طهران في زيارة رسمية، وكانت آخر زيارة للمالكي إلى
إيران في تشرين الأول 2010، ضمن جولة لعدد من
الدول الإقليمية شملت سوريا والأردن
وتركيا.
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي
والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اكدا، مساء أمس الاحد، على ضرورة تنفيذ
الاتفاقات ومذكرات التفاهم الثنائية الموقعة بين البلدين، وفي حين دعا المالكي إلى
تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين، أبدى نجاد استعداد إيران لتفعيل التعاون
الثنائي في كافة المجالات.
ولاقت زيارة المالكي إلى إيران ردود فعل
متباينة حيث أكدت
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، أمس الاحد، (22 نيسان
2012)، عدم قبولها زيارة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طهران إذا ما
كانت على حساب المصلحة الوطنية، مبينة أن توقيتها يثير الكثير من الاستفسارات والمخاوف
من تكرار سيناريو عام 2010 الذي أدى لتدخل إيراني بتشكيل الحكومة ودعم طرف على
حساب شركائه والتشجيع على فرض الديكتاتورية وإقصاء بعض المكونات، فيما حملت حركة
الوفاق الوطني العراقي بزعامة أياد علاوي، أمس الأحد، رئيس الحكومة نوري المالكي
مسؤولية "جر البلاد" إلى مزيد من التدخلات الخارجية، وفي حين اتهمته
بـ"ترحيل الأزمات واللعب على وتر الطائفية"، اعتبرت التدخلات الخارجية
سببا في سلب حقها بتشكيل الحكومة.
وأكد ائتلاف دولة القانون، أمس الأحد، (22
نيسان 2012)، أن رئيس الحكومة نوري المالكي سيناقش خلال زيارته إلى طهران القضايا
العاقلة بين البلدين واستضافة العراق المتوقعة للقمة النووية الذي عقدت جولتها
الأولى في
اسطنبول، فيما اعتبر الحديث عن وجود نفوذ إيراني في العراق "لغطا
سياسيا".
يشار إلى أن حجم التبادل التجاری بین العراق
وإيران بلغ خلال العام الماضی نحو 10 ملیارات دولار ومن المتوقع أن یرتفع هذا
الرقم خلال العام الحالی إلي 12 ملیار دولار .
يذكر أن العلاقات العراقية الإيرانية شهدت
خلافات كثيرة ترجع إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية
شط العرب الذي يصب
في
الخليج، وكان شاه إيران
محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة
بين البلدين عام 1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل
بين البلدين، وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد وساطات
عربية وقع البلدان اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب
هو الحد الفاصل بين إيران والعراق.