وارتفع سعر عقود الخام بما يصل إلى 2.3% في لندن، قبل أن يقلص قدراً من هذا الارتفاع. وفي أحدث تصعيد في حرب
إيران، أعلنت
القيادة المركزية الأميركية أن الجيش الأميركي دمر خمس ناقلات إيرانية رداً على محاولات استهداف سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية ليلاً، بحسب "بلومبرغ".
عطّل الصراع التدفقات التي تعبر
مضيق هرمز الحيوي، غير أن إمدادات بملايين البراميل يومياً واصلت عبور الممر الملاحي، في الأغلب على متن ناقلات تبحر من دون بث إشارات التتبع.
في الوقت نفسه، تزايدت مشتريات
الصين، أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم، من الخام منذ بداية الشهر. وكان توقفها عن الشراء ضمن عوامل أساسية كبحت الأسعار في المرحلة الأولى من الحرب، وبالتالي، فإن عودتها إلى الشراء دفعت بعض المؤشرات الرئيسية للأسواق إلى أعلى مستويات منذ أسابيع.
صعود سعر النفط والمكررات يهدد بجولة جديدة من التضخم
وارتفع سعر "برنت" بأكثر من 60% منذ بداية العام، لكن باستثناء صعود وجيز في يوليو، ظل سعر العقود الآجلة دون مستوى 100 دولار لأكثر من ثلاثة أشهر، مع تمكّن منتجي
الخليج العربي من زيادة الصادرات.
وعلى الجانب الآخر، صعدت أسعار المنتجات المكررة، مثل
الديزل، بوتيرة أشدة مع امتداد نطاق الصراع في الشرق الأوسط إلى البحر الأحمر قرب
السعودية، إلى جانب الحرب بين
روسيا وأوكرانيا.
شركة أبحاث طاقة كبرى تحذر: غلاء البنزين والديزل قد يستمر لأشهر
ويهدد ارتفاع أسعار "برنت" والمنتجات النفطية المكررة معاً بالتسبب في جولة جديدة من التضخم المدفوع بصعود التكاليف لتواجهها البنوك المركزية في مختلف أنحاء العالم.
وقال داريل فليتشر، المدير الإداري للسلع لدى "بانوكبيرن كابيتال ماركتس" (Bannockburn Capital Markets)، لـ"بلومبرغ": إن "المسار الأقل مقاومة هو صعود قوي وثابت مع دخول الحرب شهرها السابع".
وأضاف: "تظل الصورة الأساسية للمنتجات داعمة للصعود مع تدهور المخزونات والاحتياطيات العالمية. ووفق النمط المعتاد، تواصل
الولايات المتحدة وإيران هجماتهما المضادة وتحذيراتهما".
مخزونات النفط العالمية تواصل الانخفاض مع اضطراب التدفقات
وقبل اندلاع حرب إيران، كان نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً يمر عبر مضيق هرمز ويتجه إلى العملاء في أنحاء العالم.
ورغم استمرار تدفق الناقلات عبر هرمز مع إطفاء أجهزة التتبع، لا يزال خطر تعرض السفن لهجمات قائماً. وأشار مسؤول يوم الأربعاء إلى أن
مؤسسة البترول الكويتية ترسل الناقلات عبر المضيق "كلما كان ذلك آمناً"، بحسب "بلومبرغ".
ويؤدي استمرار اضطراب الإمدادات إلى أن تواصل المخزونات انخفاضها عالمياً. وتُقدّر شركة تحليل البيانات "فورتيكسا" (Vortexa) أن كمية النفط الموجودة على متن سفن في البحر انخفضت بما يزيد عن 150 مليون برميل منذ منتصف تموز.
وفي تهديد آخر لسوق الوقود المكرر، التي تعاني بالفعل شحاً في الإمدادات، أعلنت السعودية عن استهداف عدد من منشآت ومرافق الطاقة جنوب المملكة، ما أفضى إلى وقف بعض العمليات التشغيلية. وفي الوقت ذاته، أعلن تحالف دعم
الشرعية في
اليمن أن جماعة الحوثي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران بالسعودية.
وقال تاماس فارغا، المحلل لدى شركة الوساطة "بي في إم" (PVM)، لـ"بلومبرغ": "المخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات وأضراره، نتيجة تصعيد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، تزايدت بدرجة كبيرة. وستؤثر الضغوط التضخمية على الطلب على النفط، لكن المعروض غير قادر على مجاراة الطلب في الوقت الراهن".