السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت
وزارة الزراعة، الخميس، عن إطلاق
حملة لترقيم الثروة الحيوانية مطلع الأسبوع المقبل بكلفة تبلغ عشرة مليارات دينار،
وفي الوقت الذي أشارت فيه إلى عدم امتلاكها لإحصائية دقيقة للثروة الحيوانية في
العراق، بينت أن حملة الترقيم ستبدأ أولا في
محافظة كربلاء لتشمل جميع المحافظات
العراقية بما فيها
إقليم كردستان.
وقال وكيل وزارة الزراعة
مهدي ضمد القيسي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الوزارة بالتعاون مع الجهاز
المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط ستطلق يوم الأحد المقبل حملة لترقيم
الحيوانات بكافة أنواعها الأبقار والأغنام والماعز والأبل والجاموس والخيول،
وستشمل عموم العراق، بما فيه إقليم كردستان"، مشيرا إلى إن" كلفة الحملة
التي تمول ضمن
المبادرة الزراعية للحكومة العراقية، تبلغ عشرة مليارات دينارـ
ولفترة تمتد حتى نهاية العام الحالي".
وأضاف
القيسي أن "عملية الترقيم
للثروة الحيوانية ستحقق جملة من الفوائد، منها معرفة أعداد الثروة الحيوانية في
العراق، إضافة إلى معرفة الكثافة الحيوانية لإقامة مجمعات زراعية وصناعية
للاستفادة منها في العملية الاستثمارية كمصانع
الحليب واللحوم"، مبينا أن"
الترقيم سيؤسس أيضا لمصانع للعلاجات واللقاحات البيطرية، فضلا عن معرفة حركة
وانتقال الحيوانات داخليا أو التي تدخل إلى العراق من الخارج".
من جانبه أكد مدير عام
الشركة العامة
للبيطرة صلاح
فاضل عباس في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مشروع
الترقيم يعتبر من المشاريع المهمة التي ستستفبد منها جميع المؤسسات ذات العلاقة
بالثروة الحيوانية"، لافتا إلى أن "جميع هذه المؤسسات لا تمتلك البيانات
الدقيقة لأعداد الثروة الحيوانية في العراق وبالتالي فإنها لا يمكنها وضع
استراتيجية لخدمة هذا القطاع".
وأضاف عباس أن "وزارة الزراعة لا تمتلك
احصائية دقيقة لاعداد الثروة الحيوانية في العراق"، مشيرا إلى أن "إحصائيات
الجهاز المركزي للإحصاء لعام 2001 بين أن أعداد الأغنام في العراق تبلغ ستة ملايين
راس غنم، فيما بين إحصاء وزارة الزراعة الذي أجرته الشركة العامة للبيطرة وجود 12
مليون رأس غنم، في حين أشار إحصاء
المنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى وجود
ثلاثة ملايين راس غنم".
وأشار عباس أن "التضارب في أعداد
الثروة الحيوانية أدى إلى قيام الوزارة بإجراء مسح على أعداد الأغنام في العراق،
والذي أشار إلى وجود سبعة ملايين و500 الف راس"، موضحا أن "هذا المسح
استفادت منه الوزارة في وضع خطة لتنمية الثروة الحيوانية وحمايتها في العراق، الا
ان هذه الارقام تؤشر خللا في عملية المسح بسبب استخدام العينات العشوائية في تقدير
القطيع" .
وفي السياق نفسه قال مدير عام الشركة
العامة لخدمات الثروة الحيوانية مصدق دلفي إن "عملية الترقيم ستبدا في
ثمانية
محافظات ابتداءا بمحافظة
كربلاء ليتم بعدها تنفيذ الترقيم في المحافظات الاخرى
التي تم الانتهاء منها من الناحية الفنية واللوجستية منها
محافظة النجف وبغداد في
الوسط وميسان والبصرة في الجنوب، اضافة الى محافظات دهوك والسليمانية واربيل في
الشمال" ، مشيرا الى أن "باقي المحافظات اكتملت نحو 50 بالمائة من تجهيز
الأرقام فيها".
ولفت دلفي إلى أن "عملية الترقيم سوف
تضع استراتيجية كاملة لتنمية الثروة الثروة الحيوانية في العراق وحمايتها،
اضافة الى تحديد الاعلاف الكافية لمربي الثروة الحيوانية التي توزع بشكل مدعوم
لهم".
ويعتبر مشروع الترقيم الذي أخذت به أكثر
دول العالم المتقدمة من شانه متابعة الحيوان من يوم ولادته حتى ذبحه وهي أشبه
بهوية خاصة بالحيوان تحدد إنتاجيته وعمره والتحسين الوراثي الناتج من التلقيح
الاصطناعي.
يذكر أن المنظمة العربية لتنمية للثروة
الحيوانية قد بينت خلال
إحصائية قد نشرتها في عام 2005 بان هناك تناقص في إعداد
الثروة الحيوانية في العراق وصلت نسبته الى 33% مقارنة بعام 1998، فيما كشفت منظمة
(فاو) في إحصائية لها عام 2004 إن نسبة 40 % من الثروة الحيوانية في العراق قد تم
تهريبها بعد حرب 2003 إلى الدول المجاورة.