السومرية نيوز/
بغداد
أكد
مجلس النواب العراقي، الأحد، أن
المجلس الوطني للمياه سيكون مسؤولا عن التوجيه والإرشاد وتقديم المشورة الإستراتيجية للحكومة العراقية، داعيا برنامج
الأمم المتحدة الإنمائي إلى مساعدة
العراق لمعالجة مشكلة المياه، فيما أشار إلى أهمية تشكيل المجلس لإيجاد الحلول الناجعة والعملية والعلمية لتلك المشكلة.
وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب
قصي السهيل في بيان صدر، اليوم، عقب استقباله وفدا من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إنه "جرى خلال اللقاء استعراض المشاكل التي يعاني منها العراق في مجال المياه وقانون تشكيل المجلس الوطني للمياه"، مبينا أن الأخير "سيكون مسؤولا عن التوجيه والإرشاد وتقديم المشورة الإستراتيجية للحكومة العراقية".
وأضاف
السهيل أن "الاجتماع بحث إمكانية إقامة ورشة عمل مشتركة يُعرض فيها تجارب الدول المتطورة التي تتواجد فيها مجالس كهذه للاستفادة منها في مشروع القانون بالإضافة إلى نوع الدعم الممكن أن يوفره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعملية إقرار القانون".
ودعا النائب الأول لرئيس
مجلس النواب "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والوكالات الدولية الأخرى إلى ضرورة مساعدة العراق لمعالجة مشكلة المياه وتحديد الاحتياجات والأولويات والاتفاق على آليات العمل وبناء فهم مشترك للتعامل مع القضايا المختلفة"، مشيرا إلى "أهمية تشكيل المجلس الوطني للمياه في العراق من اجل ايجاد الحلول الناجعة والعملية والعلمية للمشاكل التي يعاني منها العراق في مجال المياه".
من جانبه أبدى الوفد برئاسة
المدير الإقليمي بيتر باجلور "استعداده للتعاون مع مجلس النواب وتقديم جميع أنواع الدعم لإقرار هذا القانون".
وقرر
مجلس الوزراء العراقي، في (4 حزيران 2011)، الموافقة على تشكيل المجلس الوطني للمياه برئاسة رئيس
مجلس الوزراء نوري المالكي وعضوية الجهات ذات العلاقة بهدف تفعيل عمل
وزارة الموارد المائية وبناء سد في فوهة
شط العرب، والسعي لإيجاد حلول لأزمة المياه التي يعاني منها العراق نتيجة قيام الدول المتشاطئة ببناء السدود والمشاريع الإروائية دون التشاور مع العراق.
وشهد العراق خلال السنوات الثلاث الماضية أزمة حادة في المياه العذبة، تجلت صورها بجفاف العشرات من الجداول والأنهر الفرعية في وسط وجنوب العراق، مما اضطر المئات من الأسر إلى هجر قراها والتوجه نحو مراكز المدن، كما أدى انخفاض مناسيب المياه العذبة في شط العرب، أقصى جنوب العراق، إلى زحف مياه
الخليج المالحة نحو مدينة
البصرة وتهديد مساحات واسعة من بساتين النخيل والحمضيات.
وكانت وزارة الموارد المائية العراقية، حذرت العام الماضي، من خطة أعلنت عنها سوريا بإقامة مشروع بدعم
كويتي لإرواء نحو 200 ألف هكتار من أراضيها عبر سحب مياه من نهر دجلة لمسافات طويلة داخل الأراضي السورية، واعتبرت الأمر يعد التفافا على الاتفاقات الدولية للمياه، فيما أكد باحثون أن إقامة هكذا مشاريع من قبل سوريا ستعرض العراق لمشاكل جمة منها التأثير على استصلاح الأراضي الزراعية ونوعية مياه الشرب وقلة مستوياتها داخل الأنهر.
يذكر أن كلاً من العراق وسوريا اتهمتا
تركيا في شهر أيلول من العام الماضي بتقليل حصتيهما من المياه من 500 متر مكعب في الثانية المتفق عليها عام 1987، إلى أقل من 120 متراً مكعباً في الثانية، بحسب الخبراء، بينما عزت الحكومة التركية السبب إلى قلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض مناسيب المياه في سد
أتاتورك.