السومرية نيوز/
السليمانية
أفادت لجنة الصناعة والطاقة والموارد الطبيعية في برلمان
كردستان ناسك توفيق، الاثنين، بأن لجنتها لا علم لها بتصدير النفط الى
تركيا، مؤكدة ان اللجنة دعت وزارة الثروات لارسال ممثل عنها للبرلمان لتوضيح الامر.
وقالت البرلمانية توفيق عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "لجنتنا ليست لديها اية معلومات حول تصدير النفط الى تركيا، ولقد اطلعنا على القرار في القنوات الاعلامية"، مؤكدة "طالبت لجنتا من
وزارة النفط الموارد الطبيعية إرسال ممثل عنها للحضور امام اللجنة لتوضيح العملية".
وأوضحت "وفي حالة عدم حضور ممثل عن الوزارة ستجتمع اللجنة لمناقشة الموضوع"، مبينة "كان من واجب الوزارة الطلب من البرلمان عقد اجتماع طارىء قبل ان تقدم على تصدير النفط، لأنه سيزيد من الضغوطات السياسية والاقتصادية على الاقليم".
وكان مكتب نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، اعتبر في (14 تموز الحالي) أن موافقة تركيا على استيراد النفط الخام من كردستان سيضر بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن عدم تسليم الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة
العراق بثمانية مليارات و500 مليون دولار.
وأعلن وزير الطاقة التركي
تانر يلدز في (13 تموز الحالي) إن تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من الخام يومياً من شمال العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة
إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.
وتهاجم
الحكومة العراقية منذ فترة سياسة إقليم كردستان في مواضيع عدة بينها النفط، في وقت يعتبر الإقليم انتقادات
بغداد غير مبررة، وبهذا الصدد، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني آزاد اجندياني، في (22 حزيران الماضي) الهجمات الإعلامية للحكومة العراقية على إقليم كردستان "ورقة ضغط" تهدف إلى مساومته على تطبيق المادة 140 ومن الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية إلى عدم السماح لمستشاريه "إشهار سيوف الحرب "على كردستان".
ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.
يذكر أن وزارة النفط العراقية قد وقعت في أيلول 2010 اتفاقية مع وزارة الطاقة التركية حول عدم السماح بتصدير النفط الخام أو الغاز الطبيعي إلى أوربا عبر خط أنبوب نابوكو من دون موافقة
الحكومة المركزية في بغداد، ونصت الاتفاقية بأن أي تصدير للنفط والغاز العراقي الذي يتم نقله وتصديره عبر الأراضي التركية لا بد أن يكون بموافقة الحكومة المركزية وأن أي اتفاق خارج هذا الإطار لا يعلن به ولا يعتد به.