السومرية نيوز/ بغداد
انتقد النائب عن
التحالف الكردستاني
شوان محمد طه، الثلاثاء، تهديد
التحالف الوطني برفع الدعوى ضد
إقليم كردستان على
خلفية تصديره للنفط دون موافقة المركز، مطالبا بضرورة إقرار قانون النفط والطاقة.
وقال طه في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إنه "حتى هذه اللحظة
الحكومة العراقية تعتمد على قانون النظام
السابق أي أن
الحكومة المركزية ونحن لا نعترف بالحكومة المركزية"، معتبرا أن
"هناك شيء اسمه حكومة اتحادية وبناء على ذلك علينا أن نضع قانون جديد للنفط
والطاقة".
وأضاف طه أن "الدستور العراقي نص
في بعض مواده على صلاحية الإقليم والمحافظات بشأن بعض الأمور المتعلقة
بالثروات".
ودعا النائب عن ائتلاف دولة القانون
منصور
التميمي امس الاثنين، الحكومة العراقية إلى وقف ميزانية إقليم
كردستان العراق
واستقطاع حصتها من النفط من ضمن الموازنة العامة، فيما طالب
المحكمة الاتحادية
بالتدخل لحسم هذه الملفات بين المحافظات والإقليم والحكومة الاتحادية.
وكانت وسائل الإعلام نقلت عن النائب
في ائتلاف دولة القانون عبد السلام
المالكي كشفه عن عزم عدد من أعضاء
مجلس النواب
رفع دعوى قضائية في المحكمة الاتحادية ضد حكومة
اقليم كردستان بسبب تصدير النفط
الى تركيا بطريقة غير قانونية، معتبرا أن حكومة اقليم
كردستان تجاوزت الصلاحيات
الدستورية الممنوحة لها بتصديرها النفط الى تركيا دون علم الحكومة المركزية إضافة
الى عدم تسديد الإقليم للمستحقات المالية المترتبة عليه من تصديره ما يقارب 175
ألف برميل من النفط يوميا.
وكشف المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي، في (19 حزيران الماضي)، أن رئيس الحكومة
نوري المالكي يتحرك حالياً
لمنع صفقة قد تتم بين إقليم كردستان ومحافظ
نينوى مع شركة أكسون موبيل لاستثمار
النفط في المناطق المتنازع عليها بالمحافظة، وفي حين بين أن هنالك وثائق ومعلومات
تدل على وجود "صفقة مشبوهة"، أكد أن هذه الصفقة إن تمت ستترتب عنها آثار
خطيرة على وحدة البلد.
وأعلنت الحكومة العراقية أعلنت، في
(19 تموز الحالي)، عن تسلم رئيس الحكومة نوري المالكي رسالة جوابية من الرئيس
الأميركي باراك أوباما بشأن نشاط شركة اكسون موبيل في إقليم كردستان
العراق، واصفة
الرسالة بأنها " إيجابية ومقنعة"، وتوعدت باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة
بتطبيق القانون ومنع الشركة من تنفيذ تلك العقود في حال لم تلتزم بتعهداتها
وبتوصيات الحكومة العراقية إضافة إلى توصيات الإدارة الأميركية لها بهذا الشأن.
واعتبرت حكومة إقليم كردستان، في (3
تموز الحالي)، أن مسألة النفط "قضية وطنية"، مؤكدة عزمها توقيع المزيد
من العقود مع شركات كبيرة بمستوى أكسون موبيل الأميركية.
وأكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في الثاني من نيسان 2012، أن حكومة كردستان حرمت العراقيين من
ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن
تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى
أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى
إيران، وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردية، في الثالث من
نيسان 2012، على الشهرستاني بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة
أنها تهدف إلى التغطية على "عجز" الحكومة المركزية في توفير الخدمات
للمواطنين، فيما اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت
وأكدت على لسان وزير الموارد الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم
قبل التوصل إلى اتفاق "شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية.
وأعلنت
وزارة النفط، في تشرين الثاني
2011، عن توقيع شركة اكسون موبيل ستة عقود استكشافية مع إقليم كردستان بشكل سري من
دون علمها، فيما حذرتها بفسخ العقد التي وقعته في 29 تشرين الأول 2010 لتطوير حقل
غرب القرنة.
إلا أن الشركة أكدت، في 28 شباط 2012،
أنها وقعت عقداً مع حكومة كردستان للتنقيب عن النفط ضمن حقولها بعد أكثر من ثلاثة
أشهر من تجاهل تساؤلات وزارة النفط المركزية، في خطوة ستهدد حتماً استثمار الشركة
في حقل غرب القرنة، بعد سلسلة التحذيرات التي وجهتها الحكومة المركزية في حال تأكد
توقيع العقد.
ويدور نزاع منذ فترة طويلة بين
الحكومة المركزية في بغداد وحكومة المنطقة الكردية شبه المستقلة بشأن حقول النفط
في الشمال، حيث تعتبر بغداد العقود الموقعة بين حكومة الإقليم وشركات النفط
العالمية غير قانونية.