السومرية
نيوز/
بغداد
دعت لجنة
الزراعة البرلمانية، الخميس، الحكومة لتخصيص مبالغ من موازنة العام المقبل 2013،
لبناء سدود في شمال وجنوب
العراق، وفي حين طالبت المسؤولين العراقيين بالضغط على
إيران وسوريا وتركيا لزيادة حصة العراق من المياه، اكدت على ضرورة لجوء العراق إلى
المحاكم الدولية في حال عدم "انصياع" تلك الدول لمطالبه.
وقال عضو
اللجنة سيروان احمد في مؤتمر صحافي عقده في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "اللجنة تطالب بتخصيص مبالغ من موازنة العام المقبل 2013،
لبناء سدود على مصب
شط العرب على
الخليج العربي لمنع دخول المياه المالحة للشط مع
ضمان الملاحة في جنوب البلاد وبناء السدود لتخزين المياه في
إقليم كردستان".
وطالب احمد
بـ"الضغط على
تركيا وإيران وسوريا لزيادة حصة العراق من مياه نهري دجلة
والفرات وروافد شط العرب وإطلاق مياه نهر الوند"، مشددا على ضرورة "تخلي
المسؤولين في العراق عن أسلوب المجاملات في المباحثات مع تلك الدول ومطالبتها بشكل
مباشر بالتخلي عن بناء السدود".
وأكد احمد أن
"الكثير من المناطق داخل الأراضي العراقية تضررت بسبب تلك الممارسات المخالفة
للأعراف الدولية والتي لا تليق بدول إسلامية"، داعيا إلى "
اللجوء إلى
المحاكم الدولية في حال عدم انصياع تلك الدول لمطالب العراق".
وطالب المجلس
البلدي لقضاء
خانقين في
محافظة ديالى في (26 آب 2012)
الحكومة المركزية بالضغط على
إيران لإعادة إطلاق المياه في الأنهر المشتركة، مؤكدا أن قطع المياه تسبب بضرر
بالغ لجميع شرائح المجتمع في القضاء
وأكدت إدارة
محافظة
ديالى في (13 اب 2012)، أن تكرار عملية قطع مياه نهر الوند من قبل السلطات
الايرانية خلال السنوات الأربع الماضية ساهمت في تدمير اكثر من ستة الاف دونم من
البساتين الزراعية المثمرة، داعية الحكومة المركزية إلى التدخل بشكل دبلوماسي من
اجل منع حصول كارثة في مناطق شمال ديالى.
وهدد وزير
التجارة العراقي في (22 اب 2012)، بقطع التعاملات التجارية مع تركيا إذا ما استمرت
في منع العراق من الحصول على حصته المائية كاملة من نهري دجلة والفرات، مؤكدا أن
وزارته ستضغط على كل من إيران وتركيا لمنح العراق حصته المائية وإيقاف كارثة
الجفاف التي ستحصل، فيما ابدى استغرابه من الصمت التشريعي والحكومي على ما يحصل في
أنهار العراق.
وينبع نهر
الوند من الأراضي الإيرانية، ويدخل العراق جنوب
شرق مدينة خانقين، ويتجه شمالاً
شاطراً المدينة إلى شطرين، قبل أن يلتقي بنهر ديالى شمال مدينة
جلولاء، ويبلغ طول
النهر نحو 50 كم، ويعتبر شريان الحياة لمدينة خانقين بوصفه المصدر الرئيس والحيوي
للأنشطة الزراعية كافة، وتنبسط على طول ضفتيه الأراضي الزراعية المشهورة بزراعة
الشلب والرقي والبطيخ والخضروات الأخرى والبساتين الغنية بأشجار الحمضيات والنخيل
وبقية أنواع الفواكه.
ويعاني نهر
الوند من انخفاض مناسيبه، خصوصاً في فصل الصيف بسبب تحكم الجانب الإيراني به،
الأمر الذي يهدد الواقع الزراعي والاقتصادي والاجتماعي في قضاء خانقين بالخطر، وفي
حين كانت مناسيب النهر في ثمانينيات القرن الماضي عالية، وتصل في موسم الفيضان إلى
10 أمتار مكعبة في الثانية، تراجعت حالياً إلى أقل من متر مكعب في الثانية قبل أن
تنقطع
وكان وزير
التجارة خير الله بابكر أعلن، في (17 آب 2012)، عن امتناعه من توقيع اتفاقية
تجارية مع ايران خلال الاجتماع الذي عقد بين وزارتي البلدين بعد امتناع الطرف
الايراني عن حل مشكلة نهر الوند في قضاء خانقين والأنهر الأخرى.
ودعا رئيس
الحكومة
نوري المالكي، في (27 تموز 2012)، خلال اجتماع لجنة العليا للمبادرة
الزراعية إلى الاستعانة بخبرات أجنبية لوضع خطة شاملة لمعالجة موضوع المياه وإلى
استمرار التحرك على الدول المجاورة ولاسيما تركيا وإيران لتأمين حصة العراق من
المصادر المائية.
وأنشأت تركيا
14 سداً على
نهر الفرات وروافده داخل أراضيها، وثمانية سدود على نهر دجلة وروافده،
كما تحتاج إلى سنوات عدة لملء البحيرات الاصطناعية خلف هذه السدود، في حين أنشأت
سوريا خمسة سدود ثلاثة منها شيدت في منتصف الستينيات.
يذكر أن أزمة الجفاف تفاقمت في جميع المحافظات العراقية
خلال العامين 2007 و2008 وما تلاها بسبب قلة سقوط الأمطار وسوء استعمال مياه السقي
وانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات اللذين يعانيان أصلاً من انخفاض حصصهما في
العراق بنسبة بلغت الثلثين على مدى الـ25 عاماً الماضية.