السومرية نيوز/
بغداد
حذر محافظ
نينوى، الاربعاء، من
كارثة حقيقية
ستحل في الثروة الحيوانية، وفيما عزا تدهور الواقع الزراعي إلى قلة التخصيصات المالية،
دعا إلى تنفيذ مشروع لحفر 400 بئر ارتوازي
في مناطق التصحر وإنشاء احزمة خضراء وتأهيل القرى المهجورة وتشكيل لجان مشتركة بين
اللجنة الزراعية في البرلمان والوزارات المعنية والحكومات المحلية لوضع خطة إستراتيجية.
وقال النجيفي في كلمة القاها خلال مؤتمر الواقع
الزراعي لمحافظتي نينوى وصلاح الدين الذي اقيم، اليوم، في
مبنى البرلمان ببغداد،
وحضرته "السومرية نيوز"، إن "هناك ضعف في الامكانيات والصلاحيات التي
تعيق تنفيذ المشاريع العملاقة"، محذرا من "كارثة حقيقية في الثروة الحيوانية".
وعزا النجيفي "تدهور الواقع الزراعي إلى
أن بعض المشاريع التي تنفذ لن ترى النور بسبب
قلة التخصيصات المالية"، مشيرا إلى أن "القطاع الزراعي يعاني من مشاكل ادارية
وبيئية وداخلية".
ودعا محافظ نينوى إلى "القيام بمشروع لحفر
400 بئر ارتوازي في مناطق التصحر وإنشاء احزمة خضراء وتأهيل القرى المهجورة بسبب اتربة
التصحر فضلا عن تشكيل لجان مشتركة بين اللجنة الزراعية والوزارات المعنية والحكومات
المحلية لوضع خطة إستراتيجية".
وكان رئيس
مجلس النواب اسامة النجيفي افتتح،
اليوم الاربعاء (10 تشرين الاول 2012)، مؤتمر الواقع الزراعي لمحافظتي نينوى وصلاح
الدين، المشاكل والحلول، الذي اقيم في مجلس النواب وبالتعاون مع
لجنة الزراعة والمياه
والاهوار.
واعتبر
رئيس البرلمان
أسامة النجيفي في كلمته التي استهل بها افتتاح المؤتمر، عدم توفر توجه وبرنامج علمي
رصين منذ ثمانين عاما والاعتماد على الاستيراد اهم عوامل اضعاف الامن والقرار الوطني
المستقل، مطالبا المؤسستين التشريعية والتنفيذية بتحقيق ثورة زراعية حقيقة وإعداد استراتيجية
جديدة ومراجعة السياسات الحالية، فيما دعا إلى التعاون مع دول حوض
الرافدين بإقامة
مشاريع مشتركة تخدم أهداف الجميع
فيما أكد رئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار
البرلمانية حامد الخضري في كلمته، قدرة
العراق
على تامين الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية وتصديرها، وفيما شدد على الحاجة إلى
الجهد السياسي في القطاع الزراعي، طالب بحل قضية المياه وتفعيل الاتفاقيات الخاصة بالدول
المتشاطئة.
وشهد المؤتمر طرح العديد من الدراسات والمقترحات
التي ركزت على اسباب تدهور القطاع الزراعي وأبرزها الظروف البيئية والمناخية التي ادت
الى التصحر وعدم توفر البذور ذات الانتاجية الكبيرة واغراق السوق المحلية بالمبيدات
التي لا تؤثر على الامراض والحشرات وعدم تنفيذ المشاريع التي تم اقرارها واستمرار التجاوز
على الاراضي الزراعية.
وتم خلال المؤتمر طرح العديد من المقترحات لمعالجة
التدهور الزراعي من خلال تأسيس الواحات الصحراوية وحفر الابار المائية واحياء المجمعات
الطبيعية والاستفادة من خبرات المنظمات والمؤسسات الدولية.
واوصى المؤتمر بعقد مؤتمر موسع لدراسة الواقع
الزراعي في جميع محافظات العراق وعقد مؤتمرات تخصصية لبحث مشاكل محددة فضلا عن الاهتمام
بمعالجة مشكلة التصحر بالاضافة الى اهمية تنسيق
وزارة الموارد المائية مع محافظتي نينوى
وصلاح الدين لاعداد دراسات في المياه الجوفية وضرورة تفعيل الارشاد الزراعي وضرورة
ان يعمل مجلس النواب على زيادة التخصيصات المقررة للقطاع الزراعي والمائي من اجل تنفيذ
الخطط الاستثمارية .
ويعاني العراق من موجة جفاف بسبب شح الأمطار،
فضلا عن قلة منسوب مياه الأنهر التي تدخل الأراضي العراقية ولاسيما من نهري دجلة والفرات،
ويحمّل العراق
تركيا وسوريا وإيران مسؤولية نقص مناسيب مياه الأنهر الداخلة إليه بسبب
إقامتهم مشاريع أروائية وسدود عليها.
وكانت
وزارة الزراعة أعلنت، مطلع تشرين الثاني
2011، عن منع استيراد المحاصيل الزراعية الأجنبية، مؤكدة أن القرار سيعطي فرصة للإنتاج
المحلي للمنافسة في السوق العراقية من جديد.
وأطلقت
الحكومة العراقية، في آب 2008، مبادرة
شاملة للنهوض بالواقع الزراعي في البلاد، وحددت سقفاً زمنياً مدته عشر سنوات لبلوغ
العراق مرحلة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الإستراتيجية.
وتشمل المبادرة دعم الفلاحين بالبذور والأسمدة
والمبيدات الزراعية، واستصلاح الأراضي وضمان شراء الإنتاج من المحاصيل الإستراتيجية
بأسعار السوق، إضافة إلى تخصيص صناديق إقراض متنوعة منها
صندوق تنمية النخيل القائم
منها والجديد، وصندوق تقنيات الري الحديثة، وصندوق الثروة الحيوانية، وصندوق لدعم المشاريع
الإستراتيجية، فضلا عن صندوق إقراض صغار الفلاحين.
وكانت وزارة الزراعة كانت أصدرت، في شهر نيسان
من عام 2010، قراراً بحظر استيراد الخضروات، إلا أنها عادت وفتحت باب استيراد بعض أنواعها،
بسبب عدم قدرة الإنتاج المحلي على تلبية حاجة السوق العراقية بشكل كامل.
يذكر أن
المنظمة العربية لتنمية للثروة الحيوانية قد بينت خلال
إحصائية قد نشرتها في عام
2005 بان هناك تناقص في إعداد الثروة الحيوانية في العراق وصلت نسبته الى 33%
مقارنة بعام 1998، فيما كشفت منظمة (فاو) في إحصائية لها عام 2004 إن نسبة 40 % من الثروة الحيوانية في
العراق قد تم تهريبها بعد حرب 2003 إلى الدول المجاورة.