السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبر النائب عن التحالف الوطني فالح الساري، الاثنين، أن قضية
مزاد بيع العملة الأجنبية غير كافية لإدانة
البنك المركزي العراقي، مؤكداً أن
عملية استهداف البنك لم تكن الأولى وإنما كانت هناك استهدافات سابقة، لاسيما بعد
رفضه إقراض الحكومة خمسة مليارات دولار.
وقال الساري
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "النقاط المؤشرة من
ديوان الرقابة المالية أو اللجنة التحقيقية بشأن
عمل البنك المركزي هي مؤشرة على قضية المزاد"، مبيناً أن "الذي تم
تأشيره بأن معظم المبالغ التي تباع بالمزاد لم تقابلها فواتير عن طريق المنافذ
الحدودية، وهذا وحده غير كاف لأدانه المحافظ أو نائب محافظ".
وأضاف الساري أن "استهداف البنك
لم يكن جديدا، وإنما كانت هناك استهدافات سابقة عندما تم الطلب من البنك بأن يقرض
الحكومة خمسة مليارات دولار"، مؤكداً أنه "عندما رفض هذا المبدأ بدأت
هناك أشكال متعددة لإخراج المحافظ".
وكانت
اللجنة المالية في
مجلس النواب
العراقي طالبت، اليوم الاثنين (15 تشرين الأول 2012)، متهمي محافظ البنك المركزي
بتقديم الأدلة، فيما أعربت عن خشيتها أن تكون هذه الاتهامات "استهدافاً
سياسياً" للبنك.
وكان عضو اللجنة التحقيقية بشأن عمل
البنك المركزي
هيثم الجبوري أكد، أمس الأحد، (14 تشرين الأول الحالي) صدور مذكرات
اعتقال ومنع سفر بحق محافظ البنك المركزي
سنان الشبيبي ومسؤولين في البنك، وفيما
اعتبر أن بقاء المحافظ في الخارج سيثبت تهم الفساد.
وكانت عدد من وسائل الإعلام نقلت، أمس
الأحد (14 تشرين الأول 2012)، عن مصادر رقابية أن القضاء العراقي أصدر مذكرة
اعتقال بحق محافظ البنك سنان الشبيبي بتهم فساد، مشيرة إلى أن الشبيبي هرب خارج
البلاد بعد صدور المذكرة، فيما نفى البنك تلك الأنباء، مؤكداً أن المحافظ يشارك
حالياً في مؤتمر سنوي بطوكيو وسيعود إلى بغداد اليوم الاثنين، (15 تشرين الأول
الحالي).
واتهمت
القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، أمس الأحد (14 تشرين الأول 2012)، بعض القوى السياسية بـ"محاولة
النيل" من استقلالية البنك المركزي العراقي، معتبرة أن استقلالية البنك
ضرورية للحفاظ على سعر صرف الدينار وحماية العملة ومنع التضخم، فيما حملت الحكومة
مسؤولية التحقيق في عمليات غسل الأموال والكشف عن المستفيدين منها.
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي
كشف، في (7 تشرين الأول 2012)، عن وجود شبهة فساد في عمل البنك المركزي العراقي،
وفي حين أشار إلى أن المجلس بأشر بتحقيق "معمق" في سياسة البنك المركزي
منذ العام2003، تعهد بمتابعة التحقيق "شخصيا" لأهمية القضية.
ويعقد البنك المركزي العراقي جلسات
يومية لبيع وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف العراقية، باستثناء أيام العطل
الرسمية التي يتوقف فيها البنك عن هذه المزادات، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو
على شكل حوالات مباعة إلى الخارج مقابل عمولة معينة.
يذكر أن وتيرة الاتهامات تصاعدت بشأن
عمليات تهريب العملة التي ألقت بظلالها على أسعار بيع الدولار في الأسواق المحلية
وأدت إلى زيادة سعر صرفه قبل اشهر، ففي حين طالب نواب بضرورة أن تبادر الحكومة إلى
إيقاف عمليات بيع العملة في مزادات البنك المركزي، أكد آخرون أن
العراق يخسر
أموالاً كبيرة جراء تهريبها يومياً إلى خارج الحدود، رغم إشادة العديد من المختصين
بالشأن الاقتصادي على ايجابيات المزاد في خفض نسب التضخم والسيطرة على قيمة
الدينار العراقي.