السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
محافظة الديوانية، الخميس، عن تشكيل لجنة
مختصة لمراقبة أسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية نتيجة قرار إلغاء البطاقة
التموينية، فيما هددت باتخاذ إجراءات رادعة بحق المتلاعبين بالأسعار.
وقال المحافظ سالم
علوان في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المحافظة شكلت، اليوم، لجنة مختصة لمراقبة أسعار المواد الغذائية
في الأسواق وأسعار منتجات المخابز والأفران"، مضيفا أن "اللجنة برئاسة معاون المحافظ وعضوية الشعبة الاقتصادية
في
مديرية الشرطة والدوائر ذات العلاقة في
وزارة التجارة فضلا عن رئيس غرفة تجارة الديوانية".
وأكد علوان أن "إجراءات قانونية رادعة ستتخذ بحق المتلاعبين بأسعار المواد
الغذائية وخاصة الأساسية منها بعد قرار إلغاء البطاقة التموينية"، لافتا الى أن
"إدارة المحافظة باشرت بعمل قاعدة بيانات دقيقة للتجار الذين يتاجرون بالمواد
الغذائية ما يسهل مراقبتهم ومنع التلاعب بالأسعار".
وكان
مجلس الوزراء قرر في جلسته الثامنة والأربعين
التي عقدت، أمس الأول الثلاثاء (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة
حالياً بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل
فرد.
واعتبر
رئيس الوزراء نوري المالكي، اليوم الخميس
(8 تشرين الثاني 2012)، أن نظام البطاقة التموينية بحاجة إلى الإصلاح، مؤكدا أن مجلس
الوزراء قرر توفير المواد الغذائية في الأسواق بالإضافة إلى المبلغ المقرر، ووعد بزيادة
مبلغ بدل البطاقة التموينية إلى 25 ألف دينار.
كما اعتبرت وزارة التجارة، اليوم الخميس، أن
قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء البطاقة التموينية "منفعة للمواطن"، متعهدة
أنها ستضخ المواد الغذائية في الأسواق بسعر مدعوم بعد إلغاء البطاقة، فيما أكدت وضع
مجلس الوزراء لخطة جيدة تمنع حدوث أي حالة تضخم أو ارتفاع في أسعار المواد الغذائية
داخل السوق العراقية.
ولاقى القرار ردود فعل لافتة، أبرزها ما أعلنته
كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، عن رفضها للقرار في حال عدم توفير البدائل المناسبة
لحصة المواطن الغذائية، مؤكدة في الوقت نفسه أن التطبيق الصحيح لهذا القرار سيوفر الكثير
من الأموال المهدورة على شراء مواد غذائية فاسدة، كما اعتبره نائب عن
القائمة العراقية
في
كركوك، أمس الأربعاء (7 تشرين الثاني 2012)، مستعجلاً وغير صائب وأزمة جديدة تضاف
إلى أزمات البلاد، مرجحاً وجود "لوبي ضاغط" من التجار المنتفعين وراء قرار
إلغاءها، فيما اعتبرها "آخر القلاع الآمنة للمواطن".
وأعلن المرجع الديني بشير النجفي، أمس الأربعاء،
رفضه لقرار مجلس الوزراء الخاص بإلغاء البطاقة التموينية، محذراً في الوقت نفسه من
نتائج سلبية كبيرة من تطبيق القرار، كما أكد
التحالف الكردستاني، أن إدارة الحكومة
لملف البطاقة التموينية لم تكن موفقة، داعيا إياها إلى وضع ضوابط على أسعار السلع الغذائية
وزيادة مبلغ تعويض البطاقة التموينية حماية لمصالح المواطنين.
فيما حذر رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، اليوم
الخميس، من خطورة قرار إلغاء البطاقة التموينية، فيما اشترط حصول توافق وطني لاتخاذ
مثل هكذا قرار مصيري، أكد قرب استضافة البرلمان لوزيري التجارة والمالية ومناقشتهما
علنيا بشانه.
وقلصت الوزارة في 2010، مفردات البطاقة إلى خمس
مواد أساسية هي مادة الطحين، والرز، والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، وأكدت أن باقي
مفردات البطاقة التموينية التي يمكن شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي ومسحوق
الغسيل وحليب الكبار سيتم إلغاؤها.
يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده
بهم البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على
العراق في العام
1991 بعد حرب
الكويت، وتشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز، والطحين، والزيت
النباتي، والسكر، والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب المجفف(للكبار)، والحليب
المجفف (للصغار)، والبقوليات كالعدس و الفاصوليا و الحمص، وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة
للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات من دون احتساب حليب الأطفال، في حين
يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية بمبلغ 500 دينار فقط.
وتعتبر محافظة
الديوانية، (180 كم جنوب بغداد)،
من أفقر المحافظات العراقية إذ تبلغ نسبة
الفقر فيها 35% وفقا لإحصائيات رسمية من مجموع سكانها البالغ تعدادهم نحو مليون و200
ألف نسمة .