السومرية نيوز/
بغداد
بعد سبع سنوات على إقرار قانون الاستثمار، تعود الهيئة برئاسة
سامي الأعرجي
إلى المطالبة بتعديله، وفي الوقت الذي يقول مسؤولون عراقيون بأن الباب مفتوح أمام المستثمرين
الأجانب على مصراعيه في البلاد، يؤكد آخرون أن مشاكل عدة يواجهها هؤلاء على رأسها
"تأشيرة الدخول".
رئيس
هيئة الاستثمار الوطني سامي
الأعرجي يقول، في حديث لـ "السومرية
نيوز"، إن "التجربة العملية التي خاضتها الهيئة من خلال التعامل مع الشركات
الاستثمارية الراغبة بالاستثمار في
العراق أثبتت ضرورة إعادة النظر في عدد من القوانين
وإجراء تعديلات مهمة عليها وفي مقدمتها إجراء تعديل ثاني على قانون الاستثمار رقم
(13) لسنة 2006 المعدل".
ويوضح الأعرجي أن "الهيئة قدمت ورقة عمل إلى البرلمان تحدد الإجراءات
المطلوب اتخاذها لتعديل القانون، فضلاً عن منح صلاحيات اكبر لمندوبي الوزارات في الهيئة
لتفعيل عمل النافذة الواحدة وتوفير البنى التحتية للمشاريع الاستثمارية لضمان نجاحها
وانجازها بالتوقيتات الزمنية المحددة لها".
واقر
البرلمان العراقي في تشرين الأول 2006 قانون الاستثمار العراقي،
الذي قيل عنه في حينه أنه سيفتح الأبواب على مصراعيها أمام
الاستثمار الأجنبي، بسبب
تقديمه الكثير من التسهيلات للمستثمرين الأجانب.
لكن العديد من الشركات الأجنبية ما تزال مترددة بسبب تخوفها من الواقع
الأمني غير المستقر في العراق، إضافة إلى أن القانون لم يكن يمنح المستثمرين حق ملكية
العقار الخاص بالمشروع، وساوی بين المستثمر العراقی والأجنبی فی کل الامتيازات، باستثناء
تملك العقار، إذ يمکّن المستثمر الأجنبی من استئجار الأرض لمدة 50 سنة قابلة للتجديد،
بحسب الفقرة 11 من قانون الاستثمار
في المقابل، يقول رئيس هيئة استثمار بغداد
شاكر الزاملي، في حديث لـ
"للسومرية نيوز"، إن "قانون الاستثمار العراقي منح امتيازات كثيرة للمستثمرين
المحليين والأجانب على حد سواء أبرزها حق استئجار الأراضي لمدة 50 سنة قابلة للتجديد
إلى
100 عام، فضلاً عن حق المستثمرين في تحويل عوائد المشروع الاستثماري إلى خارج العراق"،
مشيراً إلى أن "المستثمرين يتوافدون إلى العراق للحصول على فرص ضمن الخطط الاستثمارية".
وأوضح إن "الهيئة منحت إجازات استثمارية خلال المدة من عام 2010
ولغاية شباط عام 2013 بقيمة تقارب 10 مليارات دولار، من بينها 20 إجازة استثمارية صناعية
بقيمة ملياري دولار، إضافة إلى 47 إجازة استثمارية في قطاع السكن لبناء 120 ألف وحدة
سكنية.
وتابع أن "الهيئة منحت 60 إجازة استثمارية لقطاع التجاري وبنسب انجاز
مختلفة من بينها مول بغداد في
المنصور، و15 فندقاً بخمسة نجوم"، لافتاً إلى أن
"أربع إجازات استثمارية منحت لقطاع التعليم لبناء أربع جامعات كبرى لشركات أمريكية
وبريطانية ولبنانية وماليزية".
إلا أن هذه الاستثمارات عدها البعض متواضعة وغير مشجعة مقارنة بحاجة العراق،
بسبب المشاكل التي يعاني منها قانون الاستثمار لعام 2006.
يوضح المستثمر
عبد الحميد الحلي، في حديث لـ "السومرية نيوز"،
أن "أربع مشاكل رئيسة تواجه الاستثمار تتمثل بزحمة القوانين غير الصالحة للعمل
في دوائر الدولة والتي تتعارض مع قانون الاستثمار رقم 13 لعام 2006، إضافة إلى صعوبة
في الحصول على الفنيين من دول المنشأ والمدربين لصعوبة الحصول على تأشيرة الدخول".
ويتابع الحلي أن "آلية المصارف العراقية ما زالت بعيدة عن عمل النظام
المصرفي العالمي وهي متأخرة 50 عاماً في إجراءاتها عن المصارف العالمية"، مبيناً
أن "هناك تعارضاً لقانون العمل العراقي مع استقدام العمالة الأجنبية".
وفي الوقت الذي يتفق مستشار
الهيئة الوطنية للاستثمار عبد الله البندر
مع من يقول بوجود "مشاكل في تخصيص الأرض للمستثمر والتي تمتلكها عدد من الوزارات"،
دعا إلى تعديل قانون الاستثمار تعزز من صلاحية هيئة الاستثمار وتفعل دور مندوبي النافذة
الواحدة لاختزال العقبات أمام المستثمرين في انجاز إجراءات الحصول على إجازة الاستثمار
وتخصيص الأرض".
وبين البندر، في حديث لـ "السومرية نيوز"، أن "القانون
معروض على
مجلس شورى الدولة لتعديله للمرة الثانية تمهيداً لترحيله للحكومة ومنها إلى
البرلمان لإقراره لتحسين ظروف الاستثمار في العراق".
ويتوجب على المستثمرين أن يقدموا مشاريعهم للهيئة الوطنية للاستثمار،
أو هيئة استثمار الإقليم، أو المحافظة، للحصول على إجازات الاستثمار، ويمكنهم أن يتقدموا
بطلب إجازة الاستثمار إلى "دائرة النافذة الواحدة"، التي استحدثتها الهيئة
الوطنية للاستثمار، والمخوّلة إعلام المستثمر بقرار الهيئة النهائي خلال 45 يوماً للقضاء
على الروتين الإداري في منح الإجازة الاستثمارية، إلا أن هذه الدائرة ما زالت غير مفعلة
مما جعلت الكثير من المستثمرين يعانون خلال حصولهم على الإجازات الاستثمارية.