السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر
رئيس الوزراء نوري المالكي، الأحد، أن
العراق لم يبلغ بعد الطموح بتأسيس النظام المصرفي، مبينا أن الفصل السابع كان عائقا أمام
الشركات العالمية للدخول للعراق.
وقال
المالكي على هامش الاحتفالية الذكرى العاشرة لمصرف التجارة العراقي، حضرتها "
السومرية نيوز"، إن "العراق لا يستطيع أن يدعي بأن ما بلغه من النظام المصرفي قادر على تلبية كل الطموحات والاحتياجات، إلا أن النظام المصرفي سواء المصرف التجاري العراقي أو المصارف الأخرى قطع شوطا ووضعا أسسا لهذا النظام"، مؤكدا أن "العراق ما زال بحاجة إلى عملية تطوير وتفعيل وتفاعل مع المصارف العالمية وآخر التطورات المصرفية".
وأضاف المالكي أن "واحدة من العقد التي تعرقل بعض الأعمال أو تعطل وتستنزف وقتا هي عدم وجود نظام مصرفي متكامل بالياته وآفاقه وتبادلاته"، مشيرا إلى "ضرورة تحقيق الثقة مع المصارف العالمية لبناء نظام مصرفي سليم".
وأكد المالكي أن "المصرف التجاري العراقي استطاع أن تسترجع مبلغ الديون التي تم اقراضها للمستثمرين والبالغة مليار دولار ونصف المليار من اجل اعادة اقراضها مرة اخرى لمستثمرين آخرين"، لافتا إلى أن "المصرف مر بظروف صعبة وممارسات لم تكن صحيحة ولكن سرعان ما اتخذنا الإجراءات الكفيلة بتصحيح المسار وإعادة الامور الى نصابها الصحيح وبفاعلية وبقوة".
وبين المالكي أن "أحكام الفصل السابع كان عائقا أمام الشركات العالمية للدخول للعراق وكان يعطي رسالة لكل الراغبين بالتعامل مع العراق اقتصاديا بأنه معرض في وضعه وسيادته وأمنه واحتمالية تدخل دولي في شؤونه".
وأسس
المصرف العراقي للتجارة في تموز من العام 2003 برأس مال قدره 100 مليون دولار أمريكي ثم تم رفع رأس المال من الأرباح التراكمية في العام 2008 إلى نصف ترليون دينار وفي النية رفع رأس المال إلى ترليون دينار عراقي .
وسبق وأن تعرض المصرف التجاري العراقي لمشاكل أدت إلى هروب مديره السابق حسين الازري، الذي تربطه صلة برئيس
المؤتمر الوطني احمد الجلبي، إذ سبق لرئيس الوزراء نوري المالكي، أن أعلن في الثاني من أيلول 2011 الماضي، أن
مجلس الوزراء باعتباره المسؤول المباشر عن المصرف التجاري، قرر تشكيل لجنة تحقيقية مشتركة من
هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ووزارة المالية وخبراء، حيث قدمت تقريراً عن وجود مخالفات في المصرف، وأحيل التقرير إلى الجهات القضائية المسؤولة للنظر فيه.
وكان مدير المصرف التجاري العراقي حسين الازري، قد وصل إلى
بيروت في الرابع من حزيران 2011 الماضي هارباً من العراق على خلفية اتهام
مجلس إدارة البنك بالفساد من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي، وفي حين رد مقربون من المصرف أن الموضوع يندرج ضمن التصفية السياسية، حملت
لجنة النزاهة البرلمانية الحكومة مسؤولية هروب الازري خارج البلاد، وأكدت أنها شددت مراراً على عدم السماح لأي مسؤول بالسفر إلا بعد موافقتها.
يذكر أن المصارف العراقية لم تواكب التطورات الحاصلة في عمل المصارف العالمية، وظل الربط بينها يتم عبر استخدام أجهزة الهاتف والفاكس، ولم تدخلها شبكة
الانترنت إلا بعد العام 2004، وتسعى
وزارة المالية إلى تطوير المصارف المرتبطة بها من خلال إدخال تقنيات حديثة وربط المصارف عالميا بشكل آلي، لتسهيل عملية انتقال الأموال من وإلى العراق