السومرية نيوز/
بغداد
حمل
رئيس الوزراء نوري المالكي، الاربعاء، حكومة اقليم
كردستان العراق مسؤولية تأخير الموازنة، مبينا ان الحكومة اعدت الموازنة منذ مدة طويلة إلا ان سبب التأخر بارسالها للبرلمان يعود لتخلف الاقليم عن الوفاء بالتزامه بتصدير ٤٠٠ ألف برميل يوميا.
وقال
مكتب المالكي في بيان نشر على موقعه الالكتروني، واطلعت "
السومرية نيوز"، عليه ان "رئيس الوزراء نوري
المالكي عقد بمكتبه الرسمي اجتماعا مع رؤساء الكتل النيابية بحضور نائبه لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني ووزير المالية وكالة صفاء الدين
الصافي"، مبينا ان "المالكي استعرض ظروف أعداد الموازنة لهذا العام والعامين السابقين خصوصا في مجال اعتمادها على الموارد النفطية بنسبة تزيد على 90%".
واضاف المكتب ان "المالكي اكد خلال الاجتماع ان الحكومة أعدت الموازنة منذ مدة طويلة لكن حصل تأخير في تقديمها الى
مجلس النواب وذلك بسبب تخلف حكومة
اقليم كردستان عن الوفاء بالتزامها بتصدير ٤٠٠ ألف برميل يوميا طبقا لتعهدها في هذا المجال"، مشيرا الى ان "ذلك جعل الحكومة امام وضع غير معروف لبناء الموازنة فهي اما ان تقدمها مع نفط
كردستان في الوقت الذي لم تتسلم منه شيئا أو بدون هذه الكمية، ما يجعلها غير قادرة على الوفاء بإعطاء حصة الإقليم من الموازنة".
واكد المكتب انه "تم تقديم مقترحات عديدة خلال الاجتماع لحل المشكلة ومحاولة التفرغ والالتفات الى مواجهة الارهاب ومنها تجاوز الاستحقاقات عن السنوات السابقة و خسائر العام الماضي التي بلغت نحو تسعة مليارات دولار نتيجة إخفاق حكومة الإقليم بالوفاء بما تعهدت به وهو القيام بتسليم ٢٥٠ ألف برميل يوميا، حيث لم يتم تسليم برميلا واحدا منها طيلة العام، إضافة الى خسائر عام ٢٠١٢ على ان يتم مناقشة ذلك فيما بعد".
وتابع المكتب ان "المناقشات تركزت على الموازنة لهذا العام ٢٠١٤، على ان يلتزم الإقليم بتسليم المقدار الذي تعهد به لهذه السنة أي ٤٠٠ ألف برميل يوميا"، مشيرا الى ان "المجتمعين تبادلوا وجهات نظر مختلفة كأسلوب للحل وتم الاتفاق على ضرورة الانتهاء من هذه المشكلة بأقرب وقت لتمرير الموازنة وحشد الجهد الوطني لمكافحة الارهاب".
وامهل رئيس مجلس النواب
اسامة النجيفي، في 9 كانون الثاني 2014)، الحكومة حتى امس الثلاثاء لارسال الموازنة العامة، فيما عزت
اللجنة المالية اسباب تاخر ارسال الموازنة الى كميات النفط غير المعروفة التي يصدرها اقليم كردستان من دون علم المركز.
فيما عزا رئيس الوزراء نوري المالكي، في 12 كانون الثاني 2014، تأخر الموازنة العامة الى الإشكالات حول الموارد النفطية مع الإقليم، مشيرا الى ان اقليم كردستان تأخر بارسال اجوبة حول عدد من المسائل، كما هدد بخفض التمويل الذي تقدمه
الحكومة المركزية لإقليم كردستان إذا سعى الكرد لتصدير النفط إلى تركيا بدون موافقة بغداد.
واستدعى نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني، الاحد الماضي (12 كانون الثاني 2014)، القائم بالأعمال التركي في بغداد وابلغه اعتراض
الحكومة العراقية على السماح بضخ النفط العراقي من
إقليم كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي لأغراض التصدير وبدون موافقة الحكومة العراقية.
وكشفت مصادر مطلعة بقطاع الطاقة في إقليم كردستان، في (14 كانون الأول 2013)، عن بدء اختبارات لضخ النفط في خط أنابيب جديد من كردستان العراق إلى تركيا، لكن من غير المقرر حتى الآن إرسال أي صادرات، فيما أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز، في الثاني من كانون الثاني 2014 عن بدء ضخ النفط من إقليم كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي.
ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.