السومرية نيوز /
بغداد
في بناية متواضعة رغم حداثتها، دشنت أول بورصة عالمية في
العراق في منطقة عرصات
الهندية وسط بغداد، ضمن خطة حظيت بإشادة خبراء الاقتصاد كونها ستطور
الاقتصاد الوطني بعد ربطه بنظيره العالمي.
ويمكن لمكتب البورصة الجديدة في العراق أن يثير فضول وحماسة الكثير من المهتمين بشؤون المال، حيث أصبح لديه 173 زبوناً، ويرتبط مباشرة ببورصة لندن العالمية، وأوجد طريقة متطورة تتيح لزبائنه الاطلاع على حساباتهم أينما كانوا عبر
الانترنت دون الحاجة إلى المجيء.
ويقول مدير مكتب البورصة في العراق
أسامة محمود لـ"
السومرية نيوز" إن "هذا المكتب أول مكتب للتداول في البورصة العالمية يتم افتتاحه في العراق، ويرتبط مباشرة ببورصة لندن"، موضحا أن "المكتب افتتح قبل تسعة اشهر تم خلالها اثبات وجوده في سوق العراق للأوراق المالية وكسب زبائن ومستثمرين وشركات صيرفة وصاغة ذهب".
ويضيف محمود أن "أبرز زبائن المكتب هم مستثمرون ومواطنون اعتياديون جاؤوا بعد توفير عدة امتيازات لهم يستطيعون عبرها التداول في البورصة العالمية"، لافتا الى أنها "تحاول ربط الاقتصاد العراقي بالاقتصاد العالمي".
ويقول إن ارتباط الاقتصاد العراقي بالعالمي "ضعيف"، وهذه البورصة وفرت إمكانية ربطه بالعالم الخارجي وتحريك الاقتصاد الوطني مع الأسعار العالمية للدولار والذهب والفضة، وهو يتداول بالمال والمعادن النفيسة ومصادر الطاقة، ويبين أن "تداول البورصة عالمي على العكس من سوق الأوراق المالية الذي يكون تدواله على نطاق محلي بالعملات".
في حين يؤكد مدير خدمة الزبائن في البورصة محمد دريد أن "الشركات التي يتم التعامل معها في البورصة هي شركات الذهب والصيرفة، لأنها تضع ضمانات تحمي رؤوس أموال المتداولين".
ويقول لـ"السومرية نيوز" إن "البورصة ترغب بربط الاقتصاد العراقي مع الاقتصاد العالمي لرفع شأن العراق أمام باقي الدول".
ويرى الخبير الاقتصادي حسن
الأسدي أن تدشين مكتب البورصة العالمية في بغداد خطوة تستحق الإشادة، ويلفت الى أن "البورصة العرقية تتطور، لكن دون مستوى الطموح".
ويقول الأسدي لـ"السومرية نيوز" إن "عمليات تطوير البورصة تتم من قبل القطاع الخاص لربط السوق العراقية بالسوق العالمية، حيث فتحت الكثير من المكاتب في بغداد والمحافظات".
وستؤدي أعمال البورصة الى زيادة قدرة السوق العراقية على التعامل العالمي وزيادة ثقافة المواطنين بالتعامل مع البورصة العالمية التي لها تأثير كبير على الأسواق العالمية وتطوير الاقتصاد الوطني، بحسب الأسدي، والذي يشير أيضاً الى أن "كل المحاولات الجادة لتطوير الاقتصاد الوطني يقوم بها القطاع الخاص فقط دون أي مشاركة حكومية".
لكن الخبير الاقتصادي يؤكد على أن غياب المشاركة الحكومية يجعل تطوير الاقتصاد الوطني دون مستوى الطموح، كما يحذر من "وجود تعمد في تأخير الاقتصاد العراقي".
وتعد
بورصة لندن التي ترتبط بها بورصة بغداد من أكبر أسواق الأوراق المالية في العالم، وتأسست عام 1801، وتحتوي على عدة مؤشرات أهمها وأكبرها مؤشر "فينينشال تايمز" التابع لأكبر مئة شركة بريطانية.
يشار الى أن سوق العراق للأوراق المالية أسست في حزيران 2004، وكانت تعتمد من قبل على التداول اليدوي، وفي نيسان 2009 اعتمد التداول الإلكتروني بشكل جزئي من قبل بعض الشركات، وبات التداول الكترونياً للشركات المسجلة فيها سنة 2010.
وتتداول في السوق 73 شركة تابعة لثمانية قطاعات هي القطاع المصرفي والقطاع الصناعي والقطاع الفندقي والقطاع السياحي والقطاع الزراعي والقطاع الاستثماري والتأمين، إضافة الى الاتصالات.