السومرية نيوز/ بغـداد
مع وصول مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى إلى
أنقرة لإجراء اجتماع مع نظرائه الأتراك هناك، تتوقع التكهنات أن سبب الزيارة مرتبط بتحضيرات تجريها
تركيا من أجل شن عملية عسكرية واسعة النطاق انطلاقا من الاراضي التركية داخل
سوريا او استخدام قاعدة "انجيرليك" الجوية التركية.
وأجرى
المنسق الأمريكي للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الجنرال جون آلن أمس الثلاثاء (السابع من تموز 2015) محادثات في أنقرة مع مسؤولين أتراك على خلفية شائعات عن تدخل محتمل لتركيا في سوريا، بحسب ما أفاد مصدر رسمي.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس طالباً عدم كشف هويته: "يجري اليوم الجنرال جون آلن محادثات في أنقرة"، موضحاً أن موضوع المحادثات هو "بالطبع محاربة تنظيم داعش'".
والتقى الجنرال الأمريكي السابق، الذي ترافقه مساعدة
وزير الدفاع للشؤون السياسية كريستين وورموث، قادة عسكريين ووكيل وزير الخارجية التركي،
فريدون سينيرلي
أوغلو.
من جانبها أفادت صحيفة "حرييت" التركية، بأن جون ألين أجرى مباحثات في العاصمة التركية أنقرة، بشأن التعاون في مواجهة تنظيم "داعش"، مع
مساعد وزير الخارجية التركي فريد سينيرلي أوغلو ومع مسؤولين سياسيين وعسكريين أتراك.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية إنه سيتم التطرق خلال المباحثات إلى إمكانية استخدام
القوات الجوية الأمريكية في عملياتها الجوية ضد "داعش" قواعد تركيا العسكرية وبالأخص القاعدة الجوية "انجيرليك" في جنوب تركيا.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تؤكد فيه وسائل الإعلام التركية منذ نحو عشرة أيام أن الحكومة المحافظة في أنقرة تفكر في شن عملية عسكرية في عمق الأراضي السورية لصد الجهاديين بعيداً عن حدودها ومنع تقدم القوات الكردية التي تسيطر على جزء كبير من
المنطقة الحدودية مع تركيا.
وكان الجيش التركي قد عزز منذ عدة أيام إجراءاته بمحاذاة الحدود الممتدة على طول 900 كيلومتر بين تركيا وسوريا. كما أكد
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، الذي تقوم حكومته بتصريف الأعمال منذ أن فقد حزبه، حزب العدالة والتنمية، غالبيته المطلقة بالبرلمان في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم السابع من حزيران، أن بلاده لا تفكر في عملية وشيكة داخل سوريا.
وأضاف أوغلو: "يجب ألا ينتظر أحد أن تدخل تركيا غداً أو في المستقبل القريب إلى سوريا. إنها تكهنات"، مستبعداً أي عملية أحادية الجانب.
ومنذ أن طرد المقاتلون الأكراد في
منتصف حزيران مقاتلي تنظيم "داعش" من مدينة تل أبيض السورية الحدودية، تتخوف أنقرة من إقامة منطقة حكم ذاتي كردية في شمال سوريا.
وتتهم تركيا "قوات حماية الشعب" الكردية السورية القريبة من حزب
العمال الكردستاني، الذي يخوض تمرداً مسلحاً على أراضيها، بـ "التطهير العرقي" في القطاعات التي تسيطر عليها بغية تسهيل إقامة منطقة حكم ذاتي. لكن الأكراد نفوا هذه الادعاءات بقوة.