مع اعلان حلفاء
الولايات المتحدة عن اكبر قدر ممكن من الدعم السياسي والعسكري لاستراتيجيتها الجديدة في افغانستان والرامية الى استعادة زمام المبادرة من
حركة طالبان، يفترض ان يتحقق من دون مشاكل الهدف الذي وضعته
واشنطن نصب عينيها, والمتمثل بارسال ما بين خمسة آلاف وسبعة آلاف جندي اضافي الى افغانستان من قبل هذه الدول الحليفة.
ومن
بروكسل، التي وصلتها للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الاطلسي، قالت وزيرة الخارجية الاميركية
هيلاري كلينتون \"سنشهد تباعا تصريحات علنية\" من قبل الدول الاوروبية \"بشأن ارسال قوات اضافية بالاضافة الى تعزيزات في مجال المساعدة المدنية والمساعدات التنموية\".وشددت
كلينتون على رغبتها في ان تتمكن من شرح القرار الاميركي للدول الاخرى, لا سيما وان بعض بنود الاستراتيجية الاميركية الجديدة, مثل تضمنها موعد بدء الانسحاب الاميركي من افغانستان في صيف الفين واحد عشر, اثار بلبلة في صفوف بعض الحلفاء.
وفي أعقاب اجتماع مع كلينتون، ووزراء خارجية دول
الناتو، وممثلي الدول غير الأعضاء في الحلف التي تشارك بقوات في
أفغانستان، اعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس
فوغ راسموسن ان حلفاء الولايات المتحدة في افغانستان وعدوا بارسال سبعة الاف جندي على الاقل كتعزيزات اضافية لمكافحة تمرد
طالبان. ولفت راسموسن الى ان \"خطة الطريق\" تهدف إلى إلقاء الأعباء والمسؤوليات الأمنية على عاتق القوات الأفغانية بأسرع ما يمكن خلال العام المقبل، وهو ما يعني أيضا تعزيز تدريب القوات الأفغانية.
من جهته رحب وزير الخارجية البريطاني
ديفيد ميليباند باعلان حوالى عشرين دولة خلال الاسبوع الجاري عزمها ارسال قوات اضافية الى افغانستان, ومن بينها
بريطانيا التي قررت ارسال الف ومئتين جندي اضافي. غير انه دعا شركاءه الى بذل اقصى قدر من الجهود لتعزيز وجودهم العسكري والمدني في افغانستان نظرا لاهمية التحدي، مذكرا بأن افغانستان كانت موئل الارهاب الدولي.
غير ان وزيري خارجية
فرنسا برنار كوشنير والمانيا غيدو فيسترفيلي التزما خط الحذر الذي حددته حكومتاهما. واكتفى كوشنير بالقول للصحافيين \"عززنا قواتنا لتونا\", من دون ان يؤكد ما اذا كانت
باريس تعتزم ارسال مزيدا من المدربين العسكريين الى افغانستان. اما نظيره الالماني فقال ان بلاده مستعدة لفعل المزيد في مجال اعادة البناء المدني ولا سيما عبر تدريب الشرطة, مشددا على وجوب العمل على اساس ان يتم الانسحاب في السنوات المقبلة.
وكان
وزير الدفاع الاميركي
روبرت غيتس اعلن الخميس ان الرئيس
باراك اوباما وافق على امكان نشر ثلاثة الاف جندي اضافيين لدعم الجنود الثلاثين الفا الذين امر بارسالهم الى افغانستان. وقال خلال جلسة استماع في
الكونغرس إن الجيش الاميركي قد يسلم المسؤولية الامنية في بعض المناطق الافغانية الى الزعماء المحليين وميليشياتهم لا الى الجيش الافغاني.