وفيما يتعلق بالمظاهرات الجارية، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين غربيين وشرق أوسطيين قولهم إن حركة الاحتجاجات المستمرة منذ 3 أشهر تمثل دافعًا دائمًا للتغيير من شأنه أن يتحدى أسس الدولة، لكنهم رأوا أنها لا تمثل تهديدًا مباشرًا للحكومة في
طهران.
وأضافت، أن متانة حركة الاحتجاجات كانت مفاجئة، بالنظر إلى سرعة قيام النظام الإيراني بإخماد مظاهرات مماثلة خلال أعوام 2009 و2017 و2019.
واندلعت الاحتجاجات الحالية، في سبتمبر، بعد وفاة شابة بسجن لشرطة الأخلاق كانت محتجزة بزعم انتهاكها قواعد اللباس الصارم.
وفي "
إسرائيل"، قالت الصحيفة إن المسؤولين هناك راقبوا عن كثب صراع الحكومة الإيرانية مع المظاهرات.
وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم يعتقدون أن الاضطرابات ستستمر -على الأرجح- لأن المحتجين يركزون بشكل كامل على حقوق الإنسان والحريات، وليس على المخاوف الاقتصادية.
وأضاف المسؤولون أنه من الملاحظ أن المحتجين طالبوا بإنهاء حكم المرشد الأعلى الإيراني، آية الله
علي خامنئي، وليس فقط تغيير النظام، مشيرين إلى أن الأصوات المعارضة للنساء، خاصة من عائلة
خامنئي نفسه، بما في ذلك أخته، كان لها تأثير كبير.
ورأت الصحيفة الأمريكية أن استمرارية حركة الاحتجاجات ورد السلطات العنيف، قد غيّرا سياسات
واشنطن وأوروبا تجاه
إيران، مما أدى إلى تهدئة الدعوات للمشاركة الدبلوماسية مع طهران، مما جعل آمال إحياء الاتفاق النووي الإيراني شبه معدومة، بينما فرض
الاتحاد الأوروبي المزيد من العقوبات على طهران بسبب الاحتجاجات.
الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال العقد الأخير تشكل تحديًا مستمرًا للنظام في طهران، لكنها لا تعرض القادة المتشددين لخطر السقوط.
وقالت الصحيفة، في تحليل إخباري: "أشادت
الإدارة الأمريكية علنًا بالمحتجين الإيرانيين على أنهم أبطال، لكن المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين قالوا إن الافتقار إلى قيادة موحدة يخفف من تأثير الحركة".
وأضافت: "يشارك في هذا الشعور أيضًا بعض المسؤولين الأوروبيين
المقيمين في طهران، الذين أخبروا الدبلوماسيين أن الحكومة الإيرانية ليست معرضة لخطر الإطاحة بها قريبًا بسبب الاحتجاجات."
ووفقًا لتحليل "وول
ستريت جورنال"، شرع النظام الإيراني في إستراتيجية أكثر وضوحًا لاحتواء الاحتجاجات خلال الأسابيع الأخيرة، بعد معاناته في الشهرين السابقين، حيث قامت السلطات بإعدام متظاهرين اثنين تم القبض عليهما مع آلاف آخرين، من بينهم رجل أُعدم علنًا برافعة في مدينة مشهد شرق البلاد.
وقالت: "في الوقت نفسه، تحدث مسؤولون إيرانيون عن إجراء تغييرات لإرضاء المحتجين، من بينها بيان الحكومة بأنها قامت بحل شرطة الأخلاق، التي لطالما طبقت قواعد اللباس الصارمة، ورفض المتظاهرون وأنصارهم التغييرات باعتبارها غير كافية".
وحذَّر المسؤولون الإسرائيليون، من أن إيران ستزيد من نشاطها العسكري المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط كوسيلة لصرف الانتباه عما يحدث داخل البلاد، ورفع الروح المعنوية لدى الحرس الثوري الإيراني.