السومرية نيوز/بيروت
تعقد محكمة عسكرية أميركية جلسة
اليوم الثلاثاء، للنطق بالحكم بحق آخر جندي من عناصر مشاة البحرية
"المارينز"، من بين 8 جنود جرت محاكمتهم على خلفية اتهامهم بالتورط في مجزرة
بلدة حديثة العراقية عام 2005، وسط حديث عن "صفقة" تم التوصل إليها بين
فريق الدفاع وهيئة المحكمة.
وأقر الجندي
فرانك ووتريتش في
جلسة سابقة الاثنين ( 23 كانون الثاني) الجاري، أمام المحكمة المنعقدة بقاعدة "كامب
بندلتون" قرب "سان دييغو" بالذنب بتهمة "التقصير" في
أداء واجبه، وهي واحدة من مجموعة اتهامات وجهها الإدعاء العسكري إلى الجندي البالغ
من العمر 31 عاماً.
وقال العقيد
جوزيف كلوبل في
تصريح صحافي إنه "من المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها بحق ووتريتش الثلاثاء،
لتسدل الستار على القضية التي أثارت جدلاً واسعاً".
وكان مسؤولون عراقيون اتهموا قوات مشاة البحرية
الاميركية بقتل ما يصل إلى 24 عراقيا بالرصاص في حديثة في 19 تشرين الثاني عام
2005 من بينهم نساء وأطفال في منازلهم بعد أن قتل جندي من مشاة البحرية في انفجار
قنبلة وضعت على جانب طريق.
وأسقطت المحكمة، في جلسات
سابقة، الاتهامات عن ستة من الجنود الثمانية المتهمين بالتورط في
"المجزرة"، بينما صدر حكم بتبرئة جندي سابع، الأمر الذي أثار موجة من
الغضب إزاء الجنود الأميركيين في
العراق.
ويواجه ووتريتش، وهو من
"ميردين" بولاية كونكتيكيت، تسعة اتهامات بالقتل العمد، وتهمتين بإساءة
التعامل باستخدام سلاح قاتل، وثلاثة اتهامات بالتقصير في أداء واجبه في 19 تشرين
الثاني عام 2005، وهو اليوم الذي ارتكبت فيه المجزرة.
وذكر الضابط بالبحرية الأميركية
تشاد ماكين أنه بموجب "صفقة" تم التوصل إليها بين فريق الدفاع وهيئة
المحكمة، أقر ووتريتش بأنه مذنب فيما يتعلق بتهمة "التقصير"، على أن يتم
إسقاط باقي الاتهامات.
وتبعاً لما كُشف عن القضية، فقد
قام الجنود الأميركيون باقتحام عدد من المنازل في بلدة "حديثة" في
محافظة "الأنبار" غرب
بغداد، وقتلوا 19 شخصاً بينهم عدد من النساء
والأطفال، بالإضافة إلى 5 آخرين كانوا في سيارة أجرة أوقفها الجنود قرب المكان، وبحسب
شهود عيان امر
قائد الفرقة السيرجنت فرانك ووتريتش ركاب السيارة التي صودف مرورها
مع انفجار قنبلة أودت بحياة أحد أفراد مشاة البحرية الأميركية، بالنزول من
السيارة، وقام بتصفيتهم الواحد تلو الآخر.
يشار الى ان صحيفة
"
نيويورك تايمز" الأميركية نشرت في 15 كانون الاول 2011 تقريرا حصريا عن
اكتشاف احد مراسليها لملفات سرية مهملة في "خرابة"على أطراف بغداد، في
الوقت الذي كان يشعل فيها أحد الحاضرين النار كوقود لوجبة عشاء يعدها، وتحوي
الملفات المكونة من 400 صفحة تحقيقات مع مجموعة من عناصر "المارينز"
بخصوص مجزرة حديثة بالإضافة إلى صور
ومذكرات مكتوبة بخط اليد تكشف "طبيعة هذه الحرب المجردة من الإنسانية"،
بحسب قول الصحيفة.
وتكشف الملفات كيف أن الكثير من الجنود الأميركيين أصبحوا غير مبالين بقتل
المدنيين العراقيين بل وتصويرهم أيضا، بالإضافة إلى شعورهم بالغربة في بيئة غريبة
عنهم.
يذكر ان قضية حديثة
اثارت في ذلك الحين مقارنات مع مذبحة قرية "ماي لاي" التي ارتكبها جنود
اميركيون في
فيتنام عام 1968، وطبقا لما تضمنته مذكرة صدرت بتاريخ 6 تموز 2006
اصدرت قيادة مشاة البحرية الاميركية تعليماتها لقادة عسكريين بالاحتفاظ بالوثائق
ورسائل البريد الالكترونية المتعلقة بحادث مقتل مدنيين عراقيين في كل من حديثة
والحمدانية لان من المرجح ان يعقد
الكونغرس جلسات استماع ويطلب المعلومات المتعلقة
بالحادثتين، وتم توجيه الاتهام لسبعة جنود من مشاة البحرية واحد المسعفين بالقوات
البحرية بالقتل العمد وارتكاب جرائم اخرى في حادثة قتل مدني عراقي بالحمدانية غرب
بغداد.