السومرية نيوز/بيروت
قال
صندوق النقد الدولي اليوم الأربعاء، إن
أسعار النفط الخام قد ترتفع بنسبة 20 إلي 30 بالمئة، وستزداد كلفة النقل بشكل كبير
إذا أوقفت
إيران صادراتها النفطية او اغلقت
مضيق هرمز نتيجة لعقوبات الولايات
المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقال الصندوق في اول تعليق له على احتمال وقف الصادرات الايرانية من
النفط ان "وقفا للصادرات الايرانية
الى اقتصاديات
منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية من دون ان يتم تعويضه من مصادر
اخرى سيسبب على الارجح زيادة في سعر النفط تراوح بين 20 الى 30% (قرابة 20 الى 30
دولارا للبرميل اليوم)، ويمكن مداواته
مع مرور الوقت بواسطة منتجين اخرين ومخزونات
طارئة".
واضاف الصندوق في مذكرة الي مجموعة الدول
العشرين التي تضم أكبر الاقتصادات في العالم والتي اجتمعت في "مكسيكو سيتي"
الاسبوع الماضي ان "العقوبات المالية ضد
طهران ربما ترقى لأن تكون "حظرا
نفطيا" قد يؤدي إلى انخفاض قدره 1.5 مليون برميل يوميا في الامدادات من إيران"
خامس أكبر منتج للنفط في العالم.
وأجاز
الاتحاد الأوروبي، الاثنين 23 كانون
الثاني الجاري حزمة عقوبات جديدة على إيران تشمل حظراً على قطاعها النفطي، وتجميد
أصول للبنك المركزي الإيراني وحظر جميع أشكال التجارة في الذهب والمعادن النفيسة
الأخرى مع البنك وسائر الأجهزة الحكومية في تحرك جديد لتكثيف الضغوط على الجمهورية
الإيرانية على خلفية برنامجها النووي، مما دفع
ايران الى تجديد تهديدها باغلاق
مضيق هرمز.
ولفت الصندوق الى ان "اغلاق
مضيق هرمز قد يسبب قفزة اكبر في السعر بما في ذلك عبر الحد من كميات العرض التعويضي
من دول اخرى في المنطقة وستنظر اليه الاسواق كتحذير من توترات جيوسياسية عالمية
متزايدة بقوة مع وقف امدادات اكثر خطورة من كل المرات السابقة".
ويعتبر مضيق هرمز الممر الاستراتيجي البحري لنقل النفط حيث يعبر
35% من النفط المنقول بحرا في العالم، ويربط منطقة
الخليج حيث دول عربية غنية
بالنفط ببحر عمان، وهددت ايران مرات عدة باغلاقه فيما لو تم اقرار عقوبات نفطية على صادراتها او توجيه ضربة عسكرية لها.
واضاف
صندوق النقد الدولي ان
"هناك طرقا اخرى لكن فقط لجزء صغير من الكميات النفطية المرسلة عبر المضيق مما يتطلب وقتا لجعلها عملانية، في حين ستزداد كلفة النقل بصورة كبيرة".
وكان الرئيس الاميركي
باراك اوباما وقع السبت (31 كانون
الاول 2011) على قانون يشدد العقوبات على القطاع المالي الايراني بهدف الضغط على
طهران للتخلي عن برنامجها النووي، وينص القانون على تجميد ارصدة اي مؤسسة مالية
تتعامل مع المركزي الايراني في قطاع النفط، مما ادى الى تراجع في قيمة
الريال الايراني لتهوي
قيمته إلى 18 ألف مقابل الدولار يوم الثلاثاء(3 كانون الثاني الجاري) نزولا
من حوالي 13 ألفا و500 في كانون الأول.
وتؤمن الصادرات النفطية 80% من العملات الاجنبية لايران ثاني دولة منتجة للنفط في
منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، اي حوالى 100مليار دولار للسنة الايرانية
الجارية (من آذار 2011 الى آذار 2012)، علماً ان احتساب ميزانية ايران يتم على
اساس الدولار بـ 10500 ريال.
وتراهن ايران على
روسيا والصين اللتين كررتا في الايام الماضية معارضتهما للعقوبات
الغربية وكذلك على دول اسيوية اخرى للتصدي للعقوبات الاميركية والاوروبية، وهي
نجحت في خفض اعتمادها على الاسواق الاوروبية التي اصبحت تشكل الان اقل من 18% من
صادراتها النفطية، فيما تحولت
الصين الى اول شريك تجاري لها مع تبادل ثنائي بلغ 30
مليار دولار في مقابل 400 مليونا قبل 15 سنة.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة في حين ما زالت
الأمم المتحدة
تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة
مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح
النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، أقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500
كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة
نووية، وفق تقديرات خبراء.