السومرية نيوز/بيروت
اعلنت
جامعة الدول العربية اليوم السبت، إنه جرى وقف عمل بعثة
المراقبين العرب في
سوريا بسبب "تصاعد أعمال العنف" في البلاد، وفيما طالبت المعارضة السورية مجلس
الامن بضمان حماية من نظام الرئيس السوري، اتهمت
ايران بالمساهمة في "قتل
السوريين"، كما دعت الى التظاهر امام السفارات الروسية في العالم.
وقالت الجامعة في بيان "بالنظر الى تدهور الاوضاع بشكل خطير في سوريا
والى استمرار استخدم العنف، أجرى أمين عام جامعة
الدول العربية مشاورات مع عدد من
وزراء خارجية الدول العربية قرر على ضوئها وقف عمل بعثة الجامعة في سوريا بشكل
فوري والى حين عرض الموضوع على مجلس الجامعة".
وأضاف البيان "كما أعطى الامين العام
توجيهات لرئيس البعثة لاتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة أفراد
البعثة".
وتسعى دول عربية وغربية الى صدور قرار من
مجلس الامن الدولي بشأن سوريا حيث تقول الامم المتحدة ان أكثر من خمسة الاف شخص
قتلوا في الاحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار
الاسد التي بدأت في اذار 2011، وبحث مجلس
الامن لهذه الغاية مشروع قرار اوروبي عربي
يوم الجمعة (27 كانون الثاني الجاري) يهدف الى وقف اراقة الدماء، وتنحي الرئيس
بشار الاسد وتسليم سلطاته الى نائبه، الا ان
روسيا التي كانت انضمت الى
الصين في
استخدام حق النقض لمنع صدور قرار سابق في تشرين الاول الماضي، قالت ان مشروع القرار غير
مقبول بشكله الحالي لكنها اعربت عن استعدادها للتعامل معه.
وقال مندوب بالجامعة انه لم يحدد موعد
لاجتماع
مجلس الجامعة بشأن سوريا.
تزامناً، قال
المجلس الوطني
السوري المعارض انه سيطلب من مجلس الامن الدولي ضمان حماية من نظام الرئيس بشار
الاسد، بحسب متحدث بلسان المجلس السبت.
وقال عضو
اللجنة التنفيذية للمجلس
سمير نشار خلال مؤتمر صحافي في
اسطنبول، لقد
"قررنا التوجه الى مجلس الامن غدا الاحد برئاسة
برهان غليون لعرض القضية
السورية على مجلس الامن ومطالبته بتأمين
الحماية الدولية للمدنيين".
ومن المقرر ان يحضر الامين العام للجامعة العربية
نبيل العربي ورئيس الوزراء وزير الخارجية
القطري الشيخ حمد
بن جاسم بتفويض من
الجامعة العربية اجتماعا خاصا لمجلس الامن يوم الثلاثاء المقبل لمناقشة الوضع في سوريا ولطلب دعم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للمبادرة العربية الاخيرة لحل الازمة في سوريا.
وتابع النشار في اعنف موقف للمعارضة ضد نظام
الجمهورية الاسلامية في ايران ان المجلس الوطني السوري "يعلن استنكاره لـمساهمة النظام الايراني في قتل
المواطنين السوريين المطالبين بالحرية ويدعوه الى التوقف عن المشاركة في قمع
الثورة السورية حرصا على مستقبل العلاقات بين الشعبين".
وتطرقت المعارضة في البيان ايضا الى رفض
روسيا المتواصل للموافقة على مشروع قرار في مجلس الامن يندد بعنف النظام ضد الحركة
الاحتجاجية المناهضة له، فدعا المجلس الوطني "جميع المواطنين السوريين في
جميع بلدان الاغتراب الى التضامن مع شعبهم بالداخل احتجاجا على الموقف الروسي عبر
الاعتصام امام سفارات قنصليات
روسيا الاتحادية وامام مراكز الامم المتحدة غدا
الاحد الساعة الثانية بعد الظهر في اماكن تواجدهم".
كما دعا مؤسسات الامم المتحدة الى
تقديم المساعدة الى المدن السورية التي تشهد اعمال عنف دامية ارتفعت حدتها كثيرا
خلال الايام القليلة الماضية.
يشار الى ان بلدان
الخليج وتركيا حثت دمشق
على قبول مبادرة الجامعة العربية التي تنطوي على نقل للسلطة من الاسد الى نائبه في غضون شهرين، بهدف وقف اراقة الدماء، الا ان النظام السوري رفض الخطة معتبرا اياها تدخلا سافرا في شؤونه الداخلية.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 انتفاضة شعبية ضد النظام تطالب برحيله واحلال نظام ديمقراطي بديل، الا انها ووجهت بأشرس حملة قمع دموي من قبل الاجهزة الامنية السورية ادت حتى الآن الى مقتل ما يقرب من 6000 شخص بحسب تقارير دولية اضافة الى آلاف من المعتقلين والمفقودين والجرحى والمعوقين.