السومرية نيوز/اربيل
دعا زعيم اقليم
كردستان العراق مسعود
بارزاني خلال مؤتمر عقد السبت في
اربيل، كرد
سوريا الى وحدة الصف والابتعاد عن
الخلافات خلال الازمة التي تعيشها سوريا مقدمة لدعمهم في أي قرار يتخذونه مع الأخذ في الاعتبار عدم التدخل في شأن كرد سوريا.
وقال
البارزاني في افتتاح المؤتمر الذي حمل عنوان "مؤتمر اربيل
للجالية الكردية السورية في الخارج" وحضرته الـ"سومرية نيوز"، ان "الهدف من المؤتمر هو
دراسة الاوضاع في المنطقة واتخاذ القرارات المناسبة والاستعداد لاي تغيير يمكن ان
يحدث في سوريا"، لافتا الى ان"الوضع السوري مهم بالنسبة لنا لكون سوريا
دولة جارة ولدينا معها حدود طويلة وهناك اكثر من مليوني كردي يعيشون فيها ومن
المهم ان نعرف ماذا سيكون مصيرهم".
واشار البارزاني الى ان "لا رغبة لدى الإقليم
بالتدخل في شأن كرد سوريا ولكن نريد مساعدتكم ودعمكم في اي قرار تتخذونه"،
مضيفاً ان "توصياتي
لكم ان تتبنوا خيارات عمل سلمية عبر الحوار بعيداً عن العنف حتى تتضح صورة الوضع، وشرطنا لدعمكم هو ان
تتحدوا في هذه المرحلة الحساسة وتبتعدوا عن الحزبية الضيقة وتعملوا وفق النهج
القومي الكردي (كوردايتي) وتحت رايته لأن كل المؤشرات توحي بان التغيير قادم وعليكم ان تستعدوا له".
وشارك في المؤتمر الذي نظمه كرد سوريون في اربيل وتمتد أعماله على مدى
يومين (28 و 29 كانون الثاني الجاري)، اكثر من 210 شخصيات كردية من 25 دولة اجنبية،
وممثلين عن التنسيقيات
الشبابية ومنظمات
المجتمع المدني ورجال الدين ووجهاء .
من جانبه، قال احد منظمي المؤتمر من
الكرد السوريين نوري بريمو ان "شعار مؤتمرنا هو تقرير المصير وبناء سوريا
ديمقراطية ودولة علمانية برلمانية في ظل دستور جديد ودعم
الثورة السورية".
وتعيش سوريا ازمة حادة جراء تواصل
التظاهرات المعارضة لنظام
الاسد، وتصاعد وتيرة العنف التي اوقعت ما لايقل عن 6000 الاف
قتيل منذ منتصف اذار 2011، وفقا لتقاير
للامم المتحدة.
بدوره اعتبر سكرتير الحزب
الديمقراطي الكردي في سوريا المشارك في المؤتمر عبد
الحكيم بشار، ان "وحدة
الصف الكردي هدف استراتيجي"، لافتا الى انه "يمكننا القول ان حقوق الشعب
الكردي بدأت تتحقق لان سوريا في لحظة مفصلية وهناك تغيير عميق سيحدث فيها".
واضاف ان "هذا التغيير بالنسبة
لنا ظرف تاريخي يجب استثماره بافضل صيغة ممكنة عبر تحقيق وحدة الصف الكردي في
الداخل والخارج".
وقال عن طبيعة علاقة كرد سوريا
بالمعارضة ان "شكل العلاقة تقرره مدى استجابة المعارضة السورية لحقوقنا
المشروعة في مستقبل سوريا عموما او بخصوص حقوقنا القومية المشروعة".
بدوره، قال احد ممثلي الكرد
السوريين في المؤتمر شلال كدو ان
"مؤتمرنا سيشدد على اهمية وحدة الصف الكردي وعلى اهمية الكتلة الكردية في
اطار المعارضة السورية"، مؤكدا ان المؤتمر "على درجة عالية من الاهمية للقضية
الكردية في سوريا لكونه اول تظاهرة سياسية واعلامية لكرد سوريا".
ويوجد في سوريا 12 حزبا كرديا
محظورا ذوي اتجاهات علمانية، واكثرها تاثيرا حزب يكيتي والحزب الديمقراطي الكردي في
سوريا (بارتي) وحزب يزيدي الكردي والاتحاد الديمقراطي (القريب من
حزب العمال
الكردي).
وحاولت السلطات السورية استمالة
الكرد في بداية موجة الاحتجاجات حيث تم اصدار مرسوم في نيسان 2011 ينص على منح
الجنسية السورية للسكان الكرد الذين حرموا منها عقب احصاء تم في عام 1962، الا ان
الكرد شاركوا في العديد من الاحتجاجات الشعبية المطالبة باسقاط نظام بشار الاسد،
وقتل عدد منهم على ايدي القوى النظامية السورية كما اغتيل بعض وجوه
المعارضة الكردية على ايديهم .
وكان العشرات من
الكرد السوريين تظاهروا في محافظة اربيل في 8 تشرين الاول احتجاجا على اغتيال المعارض
الكردي السوري مشعل التمو في سوريا على ايدي "شبيحة" النظام، ونقلوا
رسالة احتجاجية باسم أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا لبرلمان
كردستان
العراق، دعوا فيها الأخير إلى اتخاذ موقف صريح تجاه الثورة السورية وإيقاف الدعم
للنظام السوري، وإغلاق سفارة دمشق في
بغداد وقطع جميع العلاقات السياسية
والتجارية مع النظام السوري، وتشكيل لجنة برلمانية خاصة لمتابعة أوضاع شعبهم،
ودانت رئاسة الاقليم عملية الاغتيال في
اليوم التالي وشددت في بيان على أن الشعب الكردي في
سورية طالب حتى هذه
اللحظة بحقوقه بطريقة سلمية وديمقراطية رغم انه واجه الارهاب والعنف والتخويف.
وكان
المجلس الوطني
الكردي السوري، اعلن امس الجمعة (27/1/2012)، أن مؤتمراً للأحزاب والجالية الكردية
السورية سيعقد السبت في
أربيل، وقال عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر محمود محمد في
حديث لـ"السومرية نيوز"، ان الهدف هو مساندة الثورة السورية من أجل
التغيير في البنية الفكرية والسياسية لنظام الاستبداد وتحويل سوريا من دولة أمنية
إلى مدنية، موضحاً أن المؤتمر سيركز على ضرورة بناء دولة ديمقراطية لا مركزية
تعترف بحقوق القومية الكردية دستورياً بمبدأ حق تقرير المصير ضمن الدولة السورية.
يذكر ان سوريا تشهد
منذ منتصف آذار الماضي انتفاضة شعبية تطالب بالديمقراطية وبرحيل رأس النظام
بشار الأسد حيث واجهتها القوى الامنية بحملة
قمع دموية قتل فيها ما يزيد عن ستة آلاف شخص فضلاً عن آلاف المعتقلين والمفقودين والجرحى والمعوقين.