السومرية نيوز/
بيروت
طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش السلطات العراقية
بوقف عمليات الاعدام كافة بحق من أدين بها، والعمل على إلغاء هذه العقوبة
والبدء في اعادة نظر شاملة بنظام العدالة الجنائية العراقي الذي أكدت أنه مليء بالشوائب.
وقالت المنظمة، ومقرها
نيويورك، في بيان صدر عنها اليوم الخميس، ان
"السلطات العراقية اعدمت ما لا يقل عن 65 سجينا، منهم 51 سجينا في كانون
الثاني الماضي، واكثر من 14 سجينا حتى الثامن من الشهر الحالي، بعد ادانتهم بتهم
متنوعة".
وكانت وزارة العدل العراقية، اعلنت الأربعاء 8 شباط الجاري عن
تنفيذ أحكام الإعدام بحق 14 مداناً بقضايا إرهابية وجنائية، بينهم والي
الموصل في
"دولة
العراق الإسلامية".
وقال مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة جو ستروك ان "الحكومة
العراقية منحت على ما يبدو الضوء الاخضر لمنفذي الاعدامات في الدولة واطلقت يدهم
بالكامل"، مضيفا ان "على
الحكومة العراقية الاعلان عن وقف فوري لتلك
الاعدامات والبدء باعادة نظر شاملة بنظام العدالة الجنائية العراقي المليء بالشوائب".
وتابعت المنظمة ان "المحاكم العراقية تقبل افادات وادلة
واعترافات تم الحصول عليها بالاكراه"، مبينة ان "على الحكومة الافصاح عن هويات ومواقع
واوضاع السجناء المنتظر تنفيذ احكام الاعدام فيهم، ونوعية الجرائم التي ادينوا
بها، وسجلات المحاكم التي توثق التهم والمحاكمات والعقوبات، واي تفاصيل اخرى تتعلق
باحكام اعدام قيد التنفيذ".
واوضحت المنظمة ان "احد المسؤولين العراقيين ابلغها ان
السلطات اعدمت في الثامن من هذا الشهر 14 سجينا"، مضيفة ان "من المنتظر تنفيذ اعدامات
اخرى في الايام والاسابيع المقبلة".
وكانت وزارة العدل العراقية كشفت الأربعاء( 8 شباط الجاري) عن
تنفيذ أحكام الإعدام بحق 14 مداناً بقضايا إرهابية وجنائية وقال وزير العدل
حسن الشمري في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن الوزارة نفذت أحكام إعدام بحق 14 مداناً
بينهم الملقب بوالي الموصل في دولة العراق الإسلامية، مبينا ان حكم الإعدام تم
تنفيذه وفقاً لأحكام المادة الرابعة من
قانون مكافحة الإرهاب والمواد 406 و(2/8)
و197 من قانون العقوبات العراقي".
وتنص المادة أربعة من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2005 على أن من الأعمال التي تعد
إرهابية هو العمل بالعنف والتهديد بإثارة فتنة طائفية أو حرب أهلية أو اقتتال
طائفي وذلك بتسليح المواطنين أو حملهم على تسليح بعضهم لبعض وبالتحريض أو التمويل.
وأعلنت وزارة العدل العراقية، مطلع شباط الحالي، عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق 17
مدانا بقضايا إرهابية، مؤكدة أن الأحكام مصادق عليها من قبل رئاسة الجمهورية.
كما أعلنت، في 27 تشرين الأول 2011، عن تنفيذ أحكام بالإعدام بحق
ثمانية مدانين
وفقاً لقانون العقوبات، مؤكدة أن أحدهم مغربي الجنسية، كما نفذت في 17 تشرين
الثاني أحكاما بالإعدام بحق 11 مداناً بينهم امرأة وتونسي الجنسية مدان بتفجير
الإمامين العسكريين بعد صدور المراسيم الجمهورية بحقهم.
وصادقت رئاسة الجمهورية العراقية، في 20 من تشرين الأول 2011، على إعدام 53 مداناً
بينهم خمسة من مختلف الجنسيات الأجنبية.
وأعلن وزير العدل حسن الشمري، في 5 أيلول 2011، أن الوزارة تسلمت 40 مرسوماً
جمهورياً بالإعدام، وفي حين أكد أن خمسة منها جاهزة للتنفيذ، عزا تأخر تنفيذ أحكام
الإعدام إلى إجراءات المصادقة عليها.
يشار الى ان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني خول نائبه الأول
خضير الخزاعي في 13
حزيران 2011، كما خول نائبه الثاني
طارق الهاشمي في 19 تموز 2011 بالتوقيع على
أحكام الإعدام.
يذكر ان الامم المتحدة احصت تنفيذ حكم بإعدام باكثر من
1200 شخص في العراق منذ عام 2004، الا ان عدد من تم تنفيذ الاعدام فيهم ما زال
غير معروف.
ويسمح القضاء العراقي
بعقوبة الاعدام في نحو 50 جريمة، منها
الارهاب، والاختطاف، والقتل، وتتضمن ايضا جرائم اخرى مثل الاضرار بالمرافق
والممتلكات العامة.