السومرية نيوز/بيروت
قالت صحيفة اميركية، الخميس، إن الظروف السياسية التي تفرضها
انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة قد تزيد من احتمالات قيام
إسرائيل بتوجيه ضربة
عسكرية للبرنامج النووي الإيراني.
وأوضحت الـ"
واشنطن تايمز" في افتتاحيتها، أن "الحديث الآن
لم يعد يدور بشأن مدى احتمالات توجيه إسرائيل ضربة جوية للمنشآت النووية
الإيرانية، ولكن بشأن الزمان المناسب للضربة وبشأن كيفية تنفيذها، مما يفرض خيارات
على
إدارة الرئيس الأميركي قد لا تكون في الحسبان".
ونسبت الصحيفة إلى وزير الخارجية
الإسرائيلي
أفيغدور ليبرمان قوله الأربعاء (8 شباط الجاري) بعد أن التقى نظيرته
الأميركية
هيلاري كلينتون الثلاثاء، إن هناك تفاهما واتفاقا على ضرورة منع
إيران من
امتلاك أسلحة نووية.
وقالت "واشنطن تايمز" إن تصريحات ليبرمان تعكس السياسة الأميركية إزاء
النووي الإيراني على مدار سنوات ماضية، مشيرة الى أن أوباما أكد في خطابه عن حالة
الاتحاد على أن
الولايات المتحدة مصممة على منع إيران من الحصول على أسلحة
نووية، وأن واشنطن لن ترفع أي خيار عن الطاولة من أجل تحقيق الهدف الأميركي.
وأشارت الصحيفة إلى تضاؤل الخيارات التي
من شأنها ثني إيران عن المضي في طموحاتها النووية، موضحة أن مقاطعة الاتحاد
الأوروبي للنفط الإيراني لا تؤثر إلا على 20% من نفط إيران، ويمكنها تحويل
وجهة هذا النفط إلى الهند والصين، كما أشارت إلى عدم اكتراث
طهران بتجميد
واشنطن الأصول الإيرانية في أميركا، وذلك في ظل الزعم الإيراني بعدم وجود أي
معاملات مالية لإيران مع الولايات المتحدة.
وتخشى إسرائيل بحسب الصحيفة، من أن تفقد تل ابيب القدرة على توجيه ضربة عسكرية
مجدية للمنشآت النووية الإيرانية، في ظل توجسها من احتمال قيام
إيران بدفن وتخبئة منشآتها النووية في باطن الأرض.
وأضافت أن
رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو ليس على ثقة من أن الولايات
المتحدة ستدعم إسرائيل في خطتها لمهاجمة إيران، ولكن أجواء الانتخابات الرئاسية
الأميركية قد تفرض على أوباما خيارات أخرى، وذلك كي يثبت عدم ضعفه أمام التهديدات
النووية الإيرانية.
وتواجه
ايران عقوبات دولية على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل الذي يخشى الغرب من ان يؤدي الى امتلاكها قنبلة نووية، فيما تنفي إيران المزاعم الغربية وتقول إن برنامجها لتخصيب
اليورانيوم يهدف لتوليد الكهرباء واستخدامات سلمية أخرى.
وأجاز
الاتحاد الأوروبي في (23 كانون الثاني الجاري) حزمة عقوبات جديدة على إيران
تشمل حظراً على قطاعها النفطي، وتجميد أصول للبنك المركزي الإيراني وحظر جميع
أشكال التجارة في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع البنك وسائر الأجهزة الحكومية
في تحرك جديد لتكثيف الضغوط عليها على خلفية برنامجها النووي.
وكان الرئيس الاميركي
باراك اوباما وقع في(31 كانون الاول 2011) على قانون يشدد
العقوبات على القطاع المالي الايراني بهدف الضغط على طهران للتخلي عن برنامجها
النووي، وينص القانون على تجميد ارصدة اي مؤسسة مالية تتعامل مع المركزي الايراني
في قطاع النفط، مما ادى الى تراجع في قيمة
الريال الايراني لتهوي قيمته إلى 18 ألف
مقابل الدولار يوم الثلاثاء(3 كانون الثاني الجاري) نزولا من حوالي 13 ألفا و500
في كانون الأول.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، أقرت بإنتاج ما يزيد عن
4500 كلغ من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.