السومرية نيوز/بغداد
اعلنت السلطات العراقية السبت، انها اتخذت اجراءات جديدة لتشديد الرقابة على الحدود
مع سوريا بهدف منع اي نشاط يناقض سياسة
العراق "في عدم التدخل بشؤون الدول
الاخرى".
وذكر بيان صادر عن
مكتب رئيس الوزراء، ان
نوري المالكي تراس السبت "اجتماعا لخلية
الازمة بحضور كبار المسؤولين الامنيين حيث جرت مناقشة موضوع الرقابة على الحدود
بشكل عام ولا سيما الحدود مع سوريا"، مضيفا انه "جرى اتخاذ جملة من الاجراءات
لتشديد الرقابة على الحدود".
واضاف البيان الذي حصلت الـ"سومرية نيوز" على نسخة منه، ان "هذه الاجراءات تهدف الى منع حصول حالات اختراق او تسلل وسد كافة
الثغرات المحتملة التي يحاول الارهابيون الدخول من خلالها لارتكاب جرائمهم".
وقد شدد
المالكي بحسب البيان على "ضرورة اتخاذ اقصى درجات الانضباط خصوصا على
الحدود مع سوريا لمنع اي نشاط يمكن ان يؤثر على امن البلاد او يخالف السياسة العامة
للعراق بعدم التدخل في شؤون الدول الاخرى".
وهذه المرة الثانية في غضون اسبوعين التي تنعقد فيها "خلية
الازمة" لمناقشة مسالة الرقابة على الحدود مع سوريا والاعلان عن تدابير جديدة
لتعزيز السيطرة عليها.
وتشهد سوريا التي تتشارك مع العراق بحدود بطول 600 كلم، حملة قمع
عنيفة ضد احتجاجات غير مسبوقة تطالب باسقاط النظام منذ نحو عام، قتل فيها اكثر من
7600 شخص، بحسب ارقام الامم المتحدة.
وكان
رئيس الوزراء العراقي قال لصحيفة "عكاظ"
السعودية في
مقابلة نشرت الخميس ان تنظيم القاعدة "بدأ يهاجر" من العراق الى سوريا
التي اصبحت بحسب قوله "في قلب المشكلة الارهابية".
وكان الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية العراقية
عدنان الاسدي اكد في تصريح
صحافي في شباط الماضي ان مجموعات "ارهابية" بدات تغادر العراق باتجاه
سوريا، وان اسلحة تهرب اليها، الا انه عاد لاحقاً عن تصريحه ونفى مضمونه معتبراَ ان "هناك سوء فهم حدث
بنقل الخبر".
يشار الى ان النظام السوري كان يواجه في السابق اتهامات بتقديم دعم مالي
وعسكري ولوجستي لجماعات "جهادية" متمردة في العراق، فيما تتهم
السلطات السورية اليوم "عصابات ارهابية مسلحة" ومجموعات سلفية بارتكاب
اعمال العنف، وبينها هجمات انتحارية وتفجير سيارات مفخخة استهدفت مقرات امنية في
دمشق وحلب وقتل فيها العشرات، واعلنت عند بداية الحركة الاحتجاجية انها ضبطت اسلحة
مهربة من العراق، فيما قال مصدر امني سوري في تشرين الثاني ان نحو 400 جهادي عراقي
وصلوا الى سوريا آتين من الحدود العراقية .
وكانت
قيادة الشرطة الاتحادية في
محافظة نينوى، كشفت في مطلع كانون الاول 2011 عن
تدفق للمتفجرات المطورة والمصنعة محليا في العراق إلى سوريا عن طريق المجاميع
المسلحة، وقال
قائد الفرقة الثالثة للشرطة الاتحادية في
نينوى اللواء مهدي الغراوي
لـ"السومرية نيوز"، إن "تهريب الأسلحة أصبح عكسيا من العراق إلى
سوريا أو غيرها من المناطق.
يذكر ان سوريا تشهد منذ منتصف آذار الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام
الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر حتى
تاريخه عن سقوط ما يزيد عن سبعة آلاف وستمئة شخص بحسب مفوضية حقوق الانسان في الامم المتحدة علما أن العدد لا يشمل
المختفين أو من لم يستدل على أماكنهم، فيما تشير إحصاءات
المرصد السوري لحقوق
الإنسان الى توقيف أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه الفترة، واعتقال ما يزيد عن 15
ألف معتقل، فضلاً عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا كانوا متوارين
أو معتقلين، فيما يتهم النظام السوري "جماعات إرهابية مسلحة" بأعمال
العنف في البلاد.