السومرية
نيوز/
بغداد
أعلنت
الولايات المتحدة الاميركية، الاربعاء، عن برنامج دعم بقيمة 5.8 مليون دولار
للعراق لتمكينه من تحويل اكثر من 100 مليون وثيقة ملكية عقارية لمواطنيه الى
النظام الرقمي، وذلك لاضفاء الشفافية على موضوع الملكية في
العراق.
وقال بيان
للسفارة الامريكية، تلقت "
السومرية نيوز"، نسخة منه، إن الولايات
المتحدة الاميركية، وضمن اتفاقية الاطـار الاستراتيجي الموقعة بين الولايات
المتحدة الأمريكي وجمهورية العراق في 2008، "تقدم حكومة الولايات المتحدة
مبلغ 5.8 مليون دولار لاعداد قاعدة بيانات آمنة لوزارة العدل العراقية لتحديث
دائرة السجل العقاري فيها وتحويل اكثر من 100 مليون وثيقة في 93 دائرة تسجيل
عقاري عراقية الى النظام الرقمي".
واضافت أن "هذه الجهود ستعمل على اضفاء
الشفافية لملكيات الاراضي وتضمن للعراقيين ان لهم ملكية واضحة لاملاكهم"، حسب البيان.
وجاءت اتفاقية
الإطـار الإستراتيجي بين
الولايات المتحدة الأمريكية والعراق، والتي تعرف اختصاراً
بالاحرف (SFA) ويؤمل منها أن تغطي
العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين وتخدم كأساس لعلاقة ثنائية
طويلة الأجل، ونشرت السفارة الاميركية ببغداد نصها الكامل اليوم، في عدة فقرات، بينها
الجانب القضائي، والامني، وبناء القدرات، والشفافية.
وفي فقرة
التعاون القضائي، تشير اتفاقية الاطار الاستراتيجي الى أن "الولايات المتحدة
وحكومة العراق يتعاونان لبناء القدرة والمزيد من التطور المهني في مؤسسات تطبيق
القانون والمؤسسات القضائية العراقية".
وأوضح أن تلك
البرامج "ستساعد العراق في التغلب على الفساد، والتهديدات الاجرامية من وراء
الحدود، والارهاب، وتهريب الاشخاص، والجريمة المنظمة، والجرائم الاخرى التي تهدد
العراق وشعبه".
وفي
المجال الأمني، تتضمن الاتفاقية تقديم "حكومة الولايات المتحدة دعماً واسعا
لمنظومة القضاء العراقية، يتضمن ذلك السيارات المصفحة، والمعدات الامنية الاخرى،
والتدريب لتحسين الامن القضائي، والتدريب التعاوني وبرامج التدريب القانونية
المستمرة مع
مجلس القضاء الاعلى".
كما وتتولى
الولايات المتحدة، وضمن الاتفاقية "تقديم المشورة والمساعدة الفنية وكذلك
التدريب لدعم جهود
وزارة الداخلية وخدمات الشرطة، لاعداد القيادات والمهارات
الفنية المهمة لادارة وإدامة عمليات الامن الداخلي ودعم سيادة القانون"،
موضحة أن "120 منتسبا من الشرطة العراقية، وكجزء من هذا البرنامج، سيسافرون الى
الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاث القادمة، للمشاركة في برامج تبادلية لتطوير
القيادات".
وتتعهد
الحكومة الاميركية في الاتفاقية بـ"مساعدة العراق على استخدام الأنظمة التي
ستقوم بتوسيع شبكة الاستجابة السريعة، التي تعادل منظومة 911 في الولايات المتحدة،
لتغطي 70% من السكان العراقيين، وتقديم التدريب الخاص لتشغيل وصيانة قاعدة بيانات
الكترونية للتحقق من الهوية، (Biometric Database)".
وتلفت اتفاقية الاطار
الاستراتيجي بين الولايات المتحدة الاميركية والعراق، الى حصول العراق على مدى
السنوات الثماني الماضية على مساعدة اميركية لـ" اعداد وجعل منظومته
الاصلاحية اكثر مهنية، وتمكينه من تطبيق المعايير الدولية في التعامل مع السجناء".
وتشير
الاتفاقية ايضاً الى قيام "الولايات المتحدة بدعم جهود العراق على اعداد
كيانات مكافحة الفساد بضمنها
هيئة النزاهة (COI)"، مضيفة
"وقد لعبت هيئة النزاهة دورا فعالاً مؤخراً، في الاستيلاء على 217 مليون
دولار من الاموال المودعة في عهد
صدام في حسابات المصارف الاجنبية، بفضل التدريب
والمساعدة الفنية المقدمة من الولايات المتحدة".
كما وتلفت
الاتفاقية الى مساعدة الولايات المتحدة الاميركية للعراق في "انشاء معهد
التطوير القضائي (JDI) الذي اشرك 967
طالباً في الدورات التدريبية هذه السنة".
وفي موضوع
مكافحة غسيل الاموال، تشير الاتفاقية الى أن "وزارة العدل الامريكية مع
دائرة الخزانة للمساعدة الفنية، استضافت ورشة عمل لـ 35 مسؤولاً عراقياً، كانوا
يعدون لاول تقييم متبادل في العراق على الاطلاق من قبل فريق عمل الاجراءات المالية
في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، والذي سيتم في شهر ايار من هذا العام"،
مبيناً أن "التقييم المتبادل سيوفر مؤشراً للعراق في اعداد منظومة مكافحة
غسيل اموال قوية تزيد من قدرة العراق على محاربة تمويل الارهاب".
وكان العراق
والولايات المتحدة وقعا في نهاية تشرين الثاني 2008، واضافة الى اتفاقية امنية نصت
على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء
العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الماضي، اتفاقية ثانية
سمين الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من
الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية
وأمنية، فضلاً عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة
والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة
الإعمار.