السومرية نيوز/بيروت
اعتمد مجلس الامن الدولي الاربعاء، بيانا رئاسيا يطالب بان تطبق
سوريا "فورا" الخطة
التي عرضها
المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان لحل الازمة
ويتضمن تحذيرا مبطنا باتخاذ اجراءات دولية.
ووافقت
روسيا والصين بعد مفاوضات مكثفة بين القوى الكبرى، على النص الذي قدمته
فرنسا ويدعو الرئيس السوري
بشار الاسد الى العمل في اتجاه وقف العنف وانتقال
ديموقراطي.
وجرى تبني البيان الذي يفتقد الى قوة "قرار" رسمي، بإجماع الدول الأعضاء، أي بموافقة كل من
الصين وروسيا
اللتين استخدمتا حق النقض الفيتو مرتين ضد مشروعي قرار بشأن سوريا طُرحا في شهري تشرين
الاول وشباط الماضيين.
ويقدم بيان مجلس الامن دعما قويا لانان والخطة الواقعة في ست
نقاط التي عرضها خلال محادثاته مع الرئيس السوري في دمشق في وقت سابق هذا
الشهر، ويدعو "
الحكومة السورية والمعارضة الى العمل بحسن نية
مع الموفد في اتجاه تسوية سلمية للازمة السورية من اجل تطبيق اقتراحه الواقع في ست
نقاط بشكل كامل وفوري"، لافتا الى ان "على انان ان يطلع المجلس بانتظام على جهوده".
واضاف انه "في ضوء هذه التقارير سينظر مجلس الامن في خطوات اضافية كما يراها
مناسبة".
وتدعو خطة انان الى وقف القتال تحت اشراف الامم المتحدة وسحب القوات الحكومية
والاسلحة الثقيلة من المدن التي تشهد احتجاجات وهدنة انسانية لمدة ساعتين يوميا
لافساح المجال لوصول العاملين الانسانيين الى المناطق المتضررة من اعمال العنف.
كما وافق مجلس الامن على بيان صحافي اقترحته روسيا ويدين التفجيرات في دمشق وحلب
في نهاية الاسبوع.
وجاء في البيان الثاني ان "اعضاء مجلس الامن يدينون باشد التعابير الهجمات
الارهابية التي وقعت في دمشق بسوريا في 17 و19 اذار وفي حلب بسوريا في 18
اذار ما تسبب بعشرات القتلى والمصابين".
واضاف "انهم يعبرون عن تعازيهم الحارة لعائلات ضحايا هذه الاعمال الشنيعة".
وقال دبلوماسيون ان دولا اوروبية لا تزال ترغب في استصدار قرار ملزم في مجلس
الامن حول الازمة السورية، فيما قال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارو تعليقا على البيان "انه خطوة
صغيرة من قبل مجلس الامن في الاتجاه الصحيح".
يشار الى ان روسيا، الحليف القوي لدمشق، كانت تحفظت على عدة فقرات ونقاط كانت
واردة في مسودة البيان الذي تم التوصل إلى إجماع عليه بعد مفاوضات شاقة بين الدول
الأعضاء الـ 15 في المجلس، وقال وزير الخارجية الروسي
سيرغي لافروف إن بلاده رفضت أن يبدو
البيان وكأنه "إنذار" موجه للنظام السوري أو للرئيس
السوري بشار الأسد.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة
بدأت برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 9000 قتيلاً بينهم 6645 مدنيا و2468 عسكريا من
جنود ومنشقين بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره
بريطانيا، فضلا عن عشرات
آلاف الجرحى والمفقودين والمعتقلين، فيما احصت مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم
المتحدة ما لا يقل عن 230000 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.
ويتهم النظام السوري من يصفهم بـ"جماعات إرهابية مسلحة" بارتكاب اعمال العنف في البلاد.