السومرية نيوز/بيروت
ناشدت
زوجتا سفيري
بريطانيا وألمانيا لدى
الأمم المتحدة في تسجيل مصور عبر
الانترنت،
أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري بأن "تتصدى لزوجها" وتتخلى عن
"موقف المتفرج".
ويظهر
التسجيل المصور الذي تبلغ مدته نحو أربع دقائق، صورا لأطفال سوريين قتلى ومصابين
في تناقض كبير مع صور أخرى للسيدة الأولى بكامل أناقتها وترفها.
وقالت
كل من شيلا ليال غرانت زوجة سفير بريطانيا، وهوبيرتا فون فوس فيتيغ زوجة سفير
ألمانيا لدى الأمم المتحدة إنهما "تريدان من اسماء التحدث عن وضع حد
للعنف ووقف إراقة الدماء"، مضيفتان "نعرف أن هذا يشكل خطرا عليك، ولكن قومي بهذه
المخاطرة".
ويضيف
صوت الراوي في التسجيل المصور "قفي لجانب السلام يا أسماء، تكلمي الآن بصوت
مرتفع.. من أجل شعبك تصدي لزوجك ومؤيديه، وتوقفي عن القيام بدور المتفرج".
وتظهرفي
مقطع من التسجيل سيدة
سوريا الأولى وهي تنحني لتقبيل فتاة تنزل من حافلة،
وفي مقطع آخر يتلوه تظهر امرأة تحتضن على ما يبدو أنه طفل ميت.
ويعلق
الراوي في الفيديو على المشهد بالقول "يا أسماء.. عندما تقبلين أطفالك وتتمنين لهم ليلة
سعيدة، هناك أم أخرى سوف تجد مكان أطفالها فارغا في تلك الليلة".
وتطالب
زوجتا سفيري بريطانيا وألمانيا في التسجيل المصور المشاهدين التوقيع على عريضة على
موقع على الانترنت يطالب أسماء الأسد المولودة في لندن، والأم لثلاثة أطفال،
بالتحدث بصوت مرتفع "لوقف إراقة الدماء".
وأسماء
الاسد
التي وصفتها مجلة "فوغ" ذات مرة بأنها "وردة في
الصحراء،"
تخرجت في لندن وحصلت على شهادة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر، وعملت مع جيه بي
مورغان كمصرفية قبل الزواج من
بشار الأسد عام 2000 بعد أشهر فقط من توليه
الرئاسة.
وقالت
زوجتا سفيري بريطانيا وألمانيا في التسجيل المصور تخاطبتان أسماء الأسد "لا
أحد يهتم بصورتك ومظهرك.. ما يهمنا هو أفعالك".
وأصبحت أسماء الأسد المولودة فى بريطانيا
شخصية مكروهة لكثير من السوريين، عندما أظهرت
مجموعة من رسائل البريد الإلكترونى المتبادلة بينها وبين زوجها والتى حصلت عليها صحيفة الغارديان البريطانية وبدأت بنشرها بتاريخ 15 آذار 2012
أنهما يشتريان موسيقى البوب وسلعا فاخرة
بعشرات آلاف الدولارات في الوقت الذي تستنزف فيه البلاد بما
يشبه الحرب الأهلية بفعل العنف الذي تقمع فيه قوات النظام، المعارضين
السوريين والاشتباكات التي تحصل بين الجيش الرسمي
والمنشقين المنضوين في الجيش السوري الحر.
وكانت أسماء الأسد، انكفأت عن الحياة العامة منذ اندلاع
الثورة
في 15آذار 2011 وتعرضت للانتقاد لصمتها على الأزمة التي أوقعت حتى الآن
أكثر من 11 آلاف قتيل في بلادها، بحسب
تقديرات
المرصد السوري لحقوق الانسان، ونقلت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية في(18 10 2011) عن
أحد أعضاء منظمات الإغاثة الذين التقوا بها، أنه سألها
مباشرة عن رأيها في القمع الدموي الذي يمارسه نظام زوجها ضد الشعب، مضيفاً ان عدم ابداء اي رد فعل بالمطلق من قبلها أصابه وزملاءه بخيبة أمل،
كما ظهرت السيدة السورية الأولى في كانون الثاني
الماضي مع اثنين من أبنائها لدعم زوجها خلال مظاهرة مؤيدة
للنظام السوري، ولكن من دون إلقاء كلمة.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية
واسعة بدأت برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن
سقوط ما يزيد عن 11 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق
الإنسان ومقره بريطانيا، من بينهم 7972 مدنيا و3145 عسكريا بينهم
حوالى 600 منشق فضلا عن عشرات آلاف الجرحى والمفقودين
والمعتقلين، فيما احصت مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة ما لا يقل عن 230000
ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.
وتتهم السلطات السورية من تصفهم بـ"العصابات الارهابية
المسلحة" بارتكاب اعمال العنف.