السومرية نيوز/بيروت
اجرى المشير حسين طنطاوي رئيس
المجلس العسكري الاعلى في مصر اتصالات مع القادة
السعوديين لتفادي حدوث ازمة في العلاقات وذلك بعد استدعاء
الرياض سفيرها في
القاهرة، بحسب ما افاد مصدر رسمي، فيما استنكرت رئاسة
مجلس الوزراء المصرية في بيان التصرفات "غير المسؤولة" و"غير المحسوبة" التي صدرت عن بعض المواطنين ضد
السفارة السعودية.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان طنطاوي "اجرى اتصالات بالسلطات
السعودية للعمل على راب الصدع نتيجة القرار المفاجىء من جانب الحكومة السعودية
باستدعاء سفيرها لدى مصر للتشاور".
واصدرت رئاسة مجلس الوزراء المصرية بيانا مساء السبت اسفت فيه لـ"الحوادث الفردية
التي صدرت عن بعض المواطنين ضد سفارة
المملكة العربية السعودية الشقيقة بالقاهرة،
والتي لا تعبر إلا عن رأي من قاموا بها".
واستنكرت الرئاسة "هذه التصرفات غير المسؤولة وغير المحسوبة والتي تسىء إلى
العلاقات المصرية السعودية".
وكان مصدر رسمي اعلن السبت، ان السعودية قررت استدعاء سفيرها من مصر للتشاور واغلاق
السفارة في القاهرة والقنصليات في
الاسكندرية والسويس اثر التظاهرات التي نددت
بالمملكة.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن متحدث رسمي قوله ان "هذا الاجراء تقرر بسبب
التظاهرات ضد البعثات الدبلوماسية بعد اعتقال محام مصري في المملكة قبل فترة".
واضاف المصدر أنه "نتيجة للتظاهرات
والاحتجاجات غير المبررة التي حدثت أمام بعثات المملكة في جمهورية مصر العربية،
ومحاولات اقتحامها وتهديد أمن وسلامة منسوبيها من الجنسيتين السعودية والمصرية بما في ذلك رفع الشعارات المعادية وانتهاك حرمة وسيادة البعثات الدبلوماسية بشكل مناف لكل
الأعراف والقوانين الدولية، وتعطيل عمل السفارة والقنصلية عن القيام بواجباتها الدبلوماسية والقنصلية ومن بينها
تسهيل سفر العمالة المصرية والمعتمرين والزائرين إلى المملكة، قررت حكومة المملكة العربية السعودية استدعاء سفيرها للتشاور، وإغلاق سفارتها في
القاهرة وقنصلياتها في كل من
الإسكندرية والسويس".
وكانت التظاهرات والاعتصامات أمام السفارة السعودية في القاهرة قد بدأت بشكل مكثف منذ أيام،
بعد شيوع نبأ توقيف المحامي والناشط الحقوقي المصري أحمد الجيزاوي، لدى محاولته دخول أراضي المملكة عبر مطار جدة منتصف نيسان الجاري، واعلنت منظمات حقوقية مصرية القبض على الجيزاوي وزوجته في مطار جدة فور وصوله لاداء مناسك العمرة "بدعوى صدور حكم غيابي بحقه يقضي بحبسه عاما وجلده 20
جلدة اثر اتهامه بـ "العيب في الذات الملكية".
واعتبرت ان المحامي المصري "اقام كذلك دعوى امام القضاء المصري اختصم فيها عاهل
المملكة العربية السعودية الملك
عبد الله بن عبد العزيز والسلطات السعودية واتهمهم
فيها باعتقال مواطنين مصريين بشكل تعسفي وتعذيبهم بدنيا".
لكن السفير السعودي لدى مصر احمد
عبد العزيز قطان اعلن في بيان عن "بالغ اسفه
واستيائه لما تناولته وسائل الاعلام من معلومات خاطئة حيال هذا الموضوع"، مبينا انه "لم يصدر بالمملكة اي حكم بسجن المذكور او جلده والقصة مختلقة من اساسها".
واوضح السفير انه "تم القاء القبض على المذكور الثلاثاء الماضي بعد ضبط 21380 حبة كزاناكس بحوزته
وهي من الحبوب المصنفة ضمن
المخدرات والخاضعة لتنظيم التداول الطبي ويحظر استخدامها
او توزيعها"، لافتا الى انه تم "ضبطها مخبأة في علب حليب الاطفال المجفف وبعضها في محافظ مصحفين
شريفين".
غير أن مصادر أمنية بمطار القاهرة الدولي
الذي غادره المحامي المصري متوجهاً إلى جدة رفض ضمناً هذا النبأ، مشيراً إلى أن ذلك
"يتنافى مع الإجراءات التفتيشية بمطار القاهرة".
كما اصدر عدد من ابناء الجالية المصرية في الرياض بيانا قبل يومين يؤكد ان
المحامي "متورط في التهريب ووقع على اعترافاته امام المحققين".
يذكر انها المرة الأولى التي تتعرض فيها العلاقات السعودية المصرية للاهتزاز في مرحلة ما بعد
الثورة التي اعقبت سقوط نظام الرئيس المصري السابق
حسني مبارك.