السومرية نيوز/بيروت
أقر
إسماعيل قاءاني نائب القائد العام لقوة
القدس التابعة للحرس الثوري بأن القوات الإيرانية تعمل في الأراضي السورية لدعم نظام الرئيس السوري بشار
الاسد ضد المعارضة، فيما عزا خبيراسرائيلي من اصل ايراني الامر الى شعور
إيران بأنها مهددة بالعزلة المتزايدة لسوريا،
وبالأخطار التي يشكلها مثل هذا العزل والسقوط المحتمل للأسد على مصالحها في
سوريا
وعلى حليفها
حزب الله في
لبنان.
وأشارت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية إلى أن تصريحات قاءاني جاءت في مقابلة أجرتها
معه
وكالة إسنا الإيرانية شبه الرسمية التي سرعان ما حذفتها.
وقال قاءاني "لولا حضور الجمهورية الإسلامية في سوريا لارتُكبت المجازر
على نطاق أوسع"، مضيفا "قبل الوجود الإيراني في سوريا، قُتل العديد على أيدي
المعارضة ولكن بالوجود الفعلي وغير الفعلي للجمهورية الإسلامية تم الحؤول دون
وقوع المزيد من المجازر".
ويتهم الغرب إيران بتوفير الدعم العسكري والفني للأسد لقمع
المعارضة منذ بداية الاحتجاجات، الا ان المسؤولين الايرانيين يقللون من شأن هذه
الاتهامات، ويقولون إن بلادهم تدعم سوريا معنويا فقط.
ولفتت "ذي غارديان" إلى أنه مع اكتساح الاحتجاجات لمنطقة الشرق الأوسط،
وجد قادة
طهران أنفسهم في وضع غريب حيث أشادوا بالثورات التي اجتاحت تونس ومصر والبحرين
واليمن، ودانوها في سوريا الحليفة لهم.
من جهته علق الخبير الإسرائيلي من أصل إيراني مئير جافيدنفر على تصريح قاءاني فقال "إنها المرة
الأولى التي يقر فيها مسؤول من الحرس الثوري الإيراني بوجود قوات القدس في
سوريا"، عازيا الامر الى "شعور إيران بأنها مهددة بالعزلة المتزايدة لسوريا،
وبالأخطار التي يشكلها مثل هذا العزل والسقوط المحتمل للأسد على مصالحها في سوريا
وعلى حليفها حزب الله في لبنان".
وتابع إن إيران "تريد أن تبعث رسالة من خلال هذه التصريحات تفيد بأنها
على استعداد للمواجهة عندما يتعلق الأمر بسوريا، وأن كل من يواجه الأسد سيواجه
القوات الإيرانية المتدربة".
وكانت إيران قد ألقت باللائمة على "التدخل الخارجي" و"الإرهابيين" في
ارتكاب مجزرة
الحولة التي راح ضحيتها الجمعة 25 ايار الجاري أكثر من مائة شخص من بينهم عدد كبير من الأطفال، فيما قالت الخارجية الإيرانية إن تلك الواقعة نفذت لخلق
الفوضى وزعزعة
الاستقرار في سوريا وإحباط الحل السلمي في البلاد.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب
الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف
دموي لا
سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 13 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان
فيما فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف
معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن عشرات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين.
لكن النظام السوري يتهم "جماعات إرهابية مسلحة" بأعمال العنف
في البلاد، وقد تعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه.