السومرية نيوز/بيروت
اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس، ان مراقبين تابعين للامم
المتحدة كانوا في طريقهم الى موقع مجزرة "القبير" في
سوريا بالقرب من حماة، تعرضوا
"لاطلاق نار من اسلحة خفيفة"، وفيما لم يشر الى حدوث اصابات وصف المجزرة التي ارتكبت الاربعاء بانها "مروعة ومقززة" مؤكداً ان الرئيس السوري "فقد كل شرعية".
وقال بان في كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة في
نيويورك، ان "مراقبي الامم المتحدة منعوا في بداية الامر من الذهاب، ويبذلون
الان جهودا للتوجه الى المكان، وتبلغت للتو قبل بضع دقائق انهم تعرضوا لاطلاق النار
من اسلحة خفيفة".
ولم يشر بان كي مون الى سقوط جرحى بين المراقبين، لكنه وصف من جهة اخرى المجزرة التي ارتكبت
الاربعاء في القبير بانها "مروعة ومقززة".
واضاف من "الواضح منذ اشهر ان الرئيس السوري
بشار الاسد فقد كل شرعية"، داعيا
دمشق الى "التطبيق الفوري ومن دون شروط لخطة السلام التي وضعها وسيط الامم المتحدة
والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان.
بدوره تحدث انان امام الجمعية العامة للامم
المتحدة وادان المجزرة، على ان يتحدث لاحقا ثم امام مجلس الامن الدولي.
واشار بان كي مون "الى خطر اندلاع حرب اهلية شاملة" في سوريا، معتبرا ان الوضع
في هذا البلد "يستمر في التدهور"، داعيا ايضا "كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى ممارسة الضغط على دمشق".
واضاف "لقد حان الوقت لكي ينسق
المجتمع الدولي تحركه".
يشار الى ان 92 شخصا بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، ومنهم 35 شخصا من عائلة واحدة اصغرهم طفل في الشهر الثالث من العمر، قتلوا
الأربعاء في مجزرة في قرية القبير ببلدة معرزاف بريف حماة في
وسط سوريا، حسبما أفادت لجان التنسيق المحلية التي اتهمت قوات النظام بارتكابها.
وهذه هي المجزرة الثانية بهذا الحجم وهذا القدر من الوحشية التي يتهم النظام السوري بارتكابها بعد مجزرة
الحولة في
حمص التي وقعت في 25 ايار وقتل فيها 108 أشخاص،
بحسب مراقبي
الأمم المتحدة، بينهم 49 طفلا.
واتهمت المعارضة السورية "قوات النظام وشبيحته" بالمجزرة، بينما أكدت السلطات
السورية أنها من تنفيذ "مجموعات إرهابية مسلحة".
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 13 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان فيما فاق عدد المعتقلين
في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن
عشرات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من
العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه.